رئيس التحرير: عادل صبري 03:45 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

سياسيون: استقبال أي دولة عربية لنائب ترامب «عار»

سياسيون: استقبال أي دولة عربية لنائب ترامب «عار»

الحياة السياسية

نائب الرئيس الامريكي مايك بنس

رغم تأجيلها..

سياسيون: استقبال أي دولة عربية لنائب ترامب «عار»

أحلام حسنين 19 ديسمبر 2017 11:43

أثارت زيارة نائب الرئيس الأمريكي «مايك بنس»، التي كانت مقررة الأسبوع الجاري، إلى مصر والكيان الصهيوني حالة واسعة من الرفض والاستنكار من قبل أحزاب سياسية ونواب، ورغم تأجيل الزيارة، فقد أكدوا  أن هذه الزيارة غير مرحب بها. 

 

وقال مسؤولون في البيت الأبيض إن «بنس» أجل زيارته لمصر و (إسرائيل) هذا الإسبوع كي يبقى  في واشنطن من أجل تصويت في الكونجرس على خطة إصلاح ضريبي،مؤكدين أن موعد الزيارة سيكون في الإسبوع الثاني من يناير المقبل، بحسب موقع فضائية الحرة الأمريكية.

 

وتأتي هذه الزيارة بعد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 ديسمبر الجاري، بإعلان القدس المحتلة عاصمة للكيان الصهيوني، ما أثار عاصفة غصب شعبي بمختلف الدول العربية والإسلامية، وتحذيرات على المستوى الدولي. 

 

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، أن زيارة بنس إلى الشرق الأوسط، لها رسالة واحدة بأن إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب تريد أن تنقلها بصوت عال وواضح: "مصر لا تزال شريكًا مهما للغاية فى المنطقة".

 

وتابعت الصحيفة، أن مسئولين فى الإدارة الأمريكية سلطوا الضوء على أهمية شراكة الولايات المتحدة مع مصر، التى توترت عقب قرار الرئيس ترامب، فى وقت سابق من هذا الشهر بالاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

 

وكان بنس، قد خطط لزيارة دولة الاحتلال أولاً، لكنه أعاد ترتيب جدول أعماله وكان من المفترض أن يتوجه إلى القاهرة، إذ كان  من المتوقع أن يعقد اجتماعًا ثنائيًا مع الرئيس السيسى يوم الأربعاء المقبل.

 

وأعرب معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، عن رفضه الكامل لزيارة نائب الرئيس الأمريكي إلى مصر أو أي دولة عربية وإسلامية، قائلا "هذا الرجل لا يشرف أي رجل مسلم أو عربي أن يزور بلاده". 

 

وأضاف مرزوق لـ "مصر العربية" أن هذه الزيارة دليل على ضعف الموقف الرسمي لمصر وللدول العربية تجاه سياسات أمريكا وإسرائيل، وتفقد مصر مصداقيتها إزاء مشروع القرار الذي تقدمه به إلى مجلس الأمن للتصويت على إبطال أي تغيير في وضع القدس المحتلة

 

وتابع مستنكرا:"كيف نريد إبطال القرار وفي نفس الوقت نستقبل نائب ترامب الذي أهان كل الدول العربية والإسلامية، يعني يدينا بالقلم فنبوس إيده.. هذا من عجب الأعاجيب". 

 

وقال مساعد وزير الخارجية الأسبق أنه عار على أي دولة عربية استقبال هذا الرجل الذي له الكثير من التصريحات التي يهين فيها العرب،  مشددا أنه كان على السلطة المصرية رفض استقبال هذه الزيارة أو تأجيلها نظرا للرفض الشعبي لأي تغيير في هوية وتاريخ القدس المحتلة

 

وأشار إلى أن شيخ الأزهر الإمام أحمد الطيب والبابا تواضروس، بابا الإسكندرية والكرازة المرقسية، سبق ورفضوه استقبال هذا الرجل، ولكن الموقف ليس دينيا فقط، لذا كان لابد من رفض رسمي أيضا.

 

وقالت الرئاسة إن الرئيس عبد الفتاح السيسى تحدث مع ترامب وكرر موقف مصر الثابت فيما يتعلق بالحفاظ على المركز القانونى للقدس فى إطار المراجع الدولية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة, وتوترت علاقات البلدين عقب قرار الرئيس ترامب.

 

وأعلن الأزهر الشريف رفض الإمام أحمد الطيب، طلبا رسميا من مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي، باللقاء خلال زيارته للمنطقة ردا على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

 

وأضاف البيان أن السفارة الأمريكية لدى القاهرة، تقدمت بطلب رسمي، قبل أسبوع، لترتيب اللقاء، ووافق في حينها الطيب، لكنه أعلن رفضه احتجاجًا على اعتراف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الأول الأربعاء، بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

ونقل البيان عن شيخ الأزهر "كيف لي أن أجلس مع من منحوا ما لا يملكون لمن لا يستحقون، ويجب على الرئيس الأمريكي التراجع فورا عن هذا القرار الباطل شرعا وقانونا".

 

وكذلك اعتذرت الكنيسة القبطية عن استقبال نائب الرئيس الأميركي مايك بنس بعد قرار ترامب بشأن القدس، وكان من المزمع أن يلتقي بابا الأقباط تواضروس الثاني مايك بنس خلال زيارته لمصر نهاية الشهر الجاري.

 

وشدد سمير غطاس، عضو مجلس النواب ورئيس منتدى الشرف الأوسط للدراسات السياسية، أنه هناك رفض شعبي كامل لهذه الزيارة، وكل الشعوب العربية والتيارات الدينية الإسلامية والمسيحية أعربت عن استيائها من القرار الأمريكي بشأن القدس المحتلة

 

وتابع غطاس "نحن نرفض زيارة نائب ترامب ولكن على المستوى الرسمي فالرئيس له الحرية في استقباله من عدمه فنحن ليس أوصياء عليه".

 

ونوه إلى أنه على المستوى الرسمي فإن العلاقات المصرية الأمريكية الإسرائيلية قوية سياسيا واقتصاديا ودبلوماسيا وعسكريا، لذلك كان من الطبيعي أن يستقبل السيسي نائب ترامب.

 

وأصدرت عدد من الأحزاب السياسية، بيانا صحفيا، أعربت فيه عن رفضها لزيارة نائب الرئيس الأمريكي، واعتبار وجوده عدوانا علينا مواجهته. 

 

واعتبرت الأحزاب أن زيارة "نبس" للمنطقة لها أهداف ثلاثة هي "تمرير قرار ترامب بالتأكيد عليه من عواصم الدول العربية تحت مزاعم استئناف عملية السلام و تمرير تهويد القدس، والتنسيق مع حكومات المنطقة لاحتواء الانتفاضة الفلسطينية والتحركات الشعبية العربية و العالمية حتى لا تتمكن من تغيير المعادلة. 

 

وتابعت أن الهدف الثالث هو تسويق الاحتلال و ترويج أكاذيب جديده حول دور الولايات المتحده الأمريكية في المنطقة و التغطية على تواطؤهم و على الرفض العالمي لهم و لوعدهم و لما يمثلوه . 

ورأت الأحزاب أن استقبال المندوب الأمريكي في مصر أو أي بلد عربي آخر يمثل طعنة في ظهر الشعب وإساءة لحقوقه ونضاله ضد العدوان الأمريكي الصهيوني، معتبرة أن "بنس" و رئيسه نسخة أخرى لـ داعش و المتطرفين حول العالم.

 

وأعلنت القوى والأحزاب الموقعة على البيان، تنظيم فعاليات مستمرة و غاضبة لتوعية الشعب المصري بمخاطر هذه الزيارة و للضغط على السلطة لضرورة رفضها ، مع استمرار دعوات مقاطعة المنتجات و الشركات الأمريكية والصهيونية. 

 

ومن الأحزاب التي وقعت على البيان الرافض لزيارة المندوب الأمريكي "الدستور، تيار الكرامة، التحالف الشعبي الاشتراكي،  مصر القوية، مصر الحرية، عيش و حرية " تحت التاسيس"، الوسط، الحملة الشعبية المصرية لمقاطعة إسرائيل (bds - مصر )".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان