رئيس التحرير: عادل صبري 01:18 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هل تنجح مصر في إلغاء قرار ترامب بشأن القدس المحتلة؟

هل تنجح مصر في إلغاء  قرار ترامب بشأن القدس المحتلة؟

الحياة السياسية

السيسي وترامب

تقدمت بمشروع قرار لمجلس الأمن

هل تنجح مصر في إلغاء قرار ترامب بشأن القدس المحتلة؟

أحلام حسنين 18 ديسمبر 2017 15:47

من المنتظر أن يصوت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، اليوم الاثنين، على مشروع القرار المصري الذي يطالب الولايات المتحدة بسحب اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بالقدس المحتلة عاصمة الكيان الصهيوني.

 

ورأى دبلوماسيون أن هذا التصويت ليس له جدوى لأسباب عدة، أولها أن أمريكا يمكنها استخدام حق النقض"الفيتو" ضده، كما أن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني لا يرضخان لمثل هذه القرارات، ولن تتراجع إلا إذا أدركت أن مصالحها مع الدول العربية والإسلامية أصبحت على المحك.

 

ويؤكد مشروع القرار الذي ينظره مجلس الأمن اليوم أن"أي تغيير في وضع القدس ليس له أي مفعول قانوني ويجب إبطاله"، ويشدد على أن قضية القدس "يجب حلها عبر المفاوضات"، ويعبر "عن الأسف الشديد للقرارات الأميركية الأخيرة".

 

ويدعو مشروع القرار كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى عدم الاعتراف بأي إجراءات تخالف قراراتها في شأن وضع المدينة المقدسة، كما يحض كل الدول على الامتناع عن فتح سفارات لها في القدس، مطالبا الدول بالالتزام بقرارات مجلس الأمن بشأن القدس، وعدم الاعتراف بأي عمل أو إجراء مخالف لهذه القرارات".

 

ومن جانبه قال معصوم مرزوق، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن التصويت بمجلس الأمن على مشروع قرار بعدم الاعتراف بقرار ترامب لن يكون ذا قيمة، لأن أمريكا لن تلتزم به.

 

وأضاف مرزوق لـ "مصر العربية" أن مجلس الأمن أصدر من قبل عدة قرارات في هذا الشأن أهمها القرارين رقم 476، و487 الصادرين في عام 1980، وذلك حينما أصدرت إسرائيل قرارا بضم القدس إلى المناطق المحتلة في فلسطين، وأمريكا لم تستخدم حق "الفيتو" وبالتالي أصبحا ملزمان لها. 

 

وتابع أنه صدر قرار أيضا في مجلس الأمن عام 2016 الماضي، ورغم أنه يتعلق بالمستوطنات إلا أنه تضمن الإشارة إلى أنه لا يجوز لإسرائيل تغيير حدود ما قبل عام 1967.


وكان مجلس الأمن صدق في ديسمبر 2016 على قرار "يشدد على أنه لن يعترف بأي تغيير لحدود 4 يونيو 1967، بما فيها القدس، ما لم يتفق عليه الطرفان في المفاوضات".

 

وقد صدقت على القرار 14 دولة وامتنعت الولايات المتحدة، برئاسة باراك أوباما، عن التصويت. وقد تعرضت واشنطن إلى ضغط من حليفتها إسرائيل ومن الرئيس المنتخب وقتها، دونالد ترامب، من أجل استعمال حق النقض.

 

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أن أمريكا تلجأ إلى قانون القوة ولن يجدي معها قوة القانون، إلا إذا وجدت من الدول العربية والإسلامية ضغوطا هائلة فستتراجع عن قرارها، وحينها كان يمكن أن يكون تصويت مجلس الأمن له مخزى وقمية. 

 

واستطرد أنه كان على مصر التلويح باعتبارها أحد عناصر القوى بالدول العربية، بأنها ستسحب مبادرة السلام، وتسمح لشعبها بممارسة الضغوط، ولكن أصبح هناك عدم مصداقية في المشروع المطروح للتصويت في مجلس الأمن، لأن هذه الدول نفسها لم تتخذ أي خطوة لردع أمريكا. 

 

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق إلى أنه سبق أن صدر قرار في قمة عربية كانت منعقدة في الأردن عام 1980، بمقاطعة أي دولة تنقل سفارتها إلى القدس المحتلة.

 

وفي هذا السياق انتقد السفير الإسرائيلي في الأمم المتحدة داني دانون مشروع القرار المصري، معتبراً أنه محاولة من الفلسطينيين "لإعادة اختراع التاريخ".

 

 وأضاف في بيان: "ليس هناك أي تصويت أو نقاش يمكن أن يغير الواقع الجلي وهو أن القدس كانت وستظل عاصمة إسرائيل".

 

ورأى مختار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن أمريكا لن تتراجع عن قرارها بشأن القدس المحتلة ما لم تدرك أن مصالحها واقتصادها مع العالم العربي والإسلامي سيصبح هدد وعلى المحك تأثرا بهذا القرار. 

 

وشدد الغباشي في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن أمريكا وإسرائيل لا يعترفان بمبدأ الشرعية الدولية، وإلا كانت استجابة للعديد من القرارات التي أصدرها مجلس الأمن من قبل، واصفا التعويل على مشروع القرار المصري بإبطال قرار ترامب بشأن القدس بـ"هرتلة إعلامية".

 

وأضاف الغباشي مستنكرا "مجلس أمن إيه مع أمريكا وإسرائيل؟"، موضحا أن أمريكا ضربت بعرض الحائط أكثر من 100 قرار صدر من مجلس الأمن على خللفية غزوها للعراق.


فيما توقع السفير عادل الصفتي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن تستخدم أمريكا حق النقص" الفيتو" ضد المشروع المصري في مجلس الأمن، لأنه لا يمكن أن تصدر قرار بنقل القدس المحتلة إلى إسرائيل ثم لا تستجيب لقرار مجلس الأمن بإبطاله. 

 

وأوضح الصفتي أن قرار مجلس الأمن له أهميته حتى إذا وقفت أمريكا ضده، وذلك لأنه يكون تمهيدي لخطوة أخرى بموجب قرار "الاتحاد من أجل السلام"، والذي يحيل القرارت التي يفشل مجلس الأمن في تنفيذها بسبب الفيتو إلى الجمعية العامة، التي تأخذ فيه هذه الحالة كل صلاحيات المجلس بما فيها القرارات القسرية ضد الدول الخارجة عن المواثيق الدولية.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان