رئيس التحرير: عادل صبري 01:12 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الكنيسة تودع «باسيلي».. الذين نحبهم لا يموتون

الكنيسة تودع «باسيلي».. الذين نحبهم لا يموتون

عبد الوهاب شعبان 16 ديسمبر 2017 19:24

تهيأ الجثمان المسجى في صندوق خشبي للمشهد الأخير بكنيسة السيدة العذراء مريم والقديس أثناسيوس الرسولي، بمدينة نصر، صلب البابا تواضروس الثاني ظهره الذي لم يبرح آلامه بعد، وترأس قداس الجنازة مودعًا "ثروت باسيلي"-أحد أبرز الشخصيات الكنسية منذ "بابوية" البطريرك الراحل –شنودة الثالث، والذي وافته المنية في الخامس من ديسمبر الجاري بولاية شيكاغو الأمريكية.

 


على المقاعد الخشبية بمذبح الكنيسة تراص عدد كبير من أساقفة المجمع المقدس، وفي ساحتها حضور لافت لكبار الشخصيات العامة، ورموز الوسط القبطي، إلى جوار أسرة الصيدلي البارز، ورجل الأعمال الراحل.

 


والقداس يعد الثاني بعد صلاة أقيمت بولاية "شيكاغو" الأمريكية، حيث كان يقيم "وكيل المجلس الملي" الراحل، بينما تغيب عنه البابا لظروف رحلته العلاجية.

 


خلال قداس الجنازة مساء اليوم السبت، وصف البابا تواضروس الثاني حضور الأساقفة بأنه"شهادة" لحياة "باسيلي"، نافيًا مجاملة الآباء لـ"فقيد الكنيسة".

 


وقال:نودع علي رجاء القيامة هذا "الأرخن"-مصطلح كنسي يعني الشخصية العامة بالكنيسة- الذي عايناه ورأينا خدمته، ونتذكر سيرة مواطن مصري خالص حتى النخاع.

 


وأضاف أن باسيلي كان محبًا للجميع، معرجًا على نجاحه في حياته العملية، وخدمته الكنسية، ومناصبه التي تقلدها كشخصية عامة.

 


"تواضروس" الذي حرص على رئاسة القداس رغم خضوعه للراحة بعد جراحة ناجحة بالعمود الفقري، وصف "باسيلي" بـ"المتواضع"، والخادم الذي أعطاه الله فكرًا، وجهدًا، ومالًا، واستعمل ثلاثتهم في خدمة الكنيسة. 

 


أشار البابا إلى جانب إنساني في شخصية "وكيل المجلس الملي" الراحل، يكاد يبين في حرصه على تنوع خدماته، وتعدد جوانبها، واستطرد قائلًا: (أتقدم له كثيرون بطلبات مختلفة، ولم يرد أحد، ونتذكر أنه منذ 2000 سنة كان يوجد المعلم ابراهيم الجوهري، ومازلنا حتي اليوم نتذكر سيرته بالخير، ومحبته ستظل فياضة ومصاحبة لسيرته).

 


لأسرته قدم البابا العزاء، وخص أحفاده برسالة قال فيها: إنكم كسبتم شفيعًا في السماء، نحن نسعد، ونتعزى، ونعيش هذه السيرة، والذين نحبهم لا يموتون".

 


تضم كنيسة السيدة العذراء، والأنبا شنودة بمدينة السلام مدفن "ثروت باسيلي"، ومقر قناته الكنيسة (سي تي في)، وحضر الجنازة لفيف من الأساقفة، والكهنة، والشخصيات العامة القبطية، والعاملين بالقناة.

 

 


يشار إلى أن باسيلي شغل منصب وكيل المجلس الملي إبان فترة البابا شنودة الثالث، وعين بمجلس الشورى لمدة 15 عامًا، خلال فترة الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وأسس أول قناة كنسية متخصصة (سي تي في) ليطون  بمثابة رائد الإعلام  الكنسي ، وغادر القاهرة في أعقاب ثورة 25 يناير متجهًا للإقامة بولاية شيكاغو الأمريكية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان