رئيس التحرير: عادل صبري 03:29 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد إقراره.. «العمل الدولية» تتحفظ على 3 مواد في قانون التنظيمات النقابية

بعد إقراره.. «العمل الدولية» تتحفظ على 3 مواد في قانون التنظيمات النقابية

الحياة السياسية

منظمة العمل الدولية - أرشيفية

بعد إقراره.. «العمل الدولية» تتحفظ على 3 مواد في قانون التنظيمات النقابية

سارة نور 16 ديسمبر 2017 13:06

بينما وافق مجلس النواب على قانون التنظيمات النقابية، في 5 ديسمبر الجاري، قالت بعثة الاتصال المباشرالتابعة لمنظمة العمل الدولية في تقريرها عن الأوضاع النقابية في مصر إنها لازالت قلقة بشأن 3 محاور في قانون المنظمات النقابية.

 

وأضافت البعثة في تقريرها الذي ترجمته دار الخدمات النقابية والعمالية أن البعثة قلقة بشأن التأثير الذي يمكن أن تحدثه بعض المواد مثل المادة 3 و11 و المادة الخاصة بتلقي التمويل الأجنبي على قواعد الحرية النقابية.

 

فيما يخص المادة 3 الخاصة بالشخصية الاعتبارية للنقابات التي لا تلزم اتحاد نقابات عمال مصر بتوفيق أوضاعه بينما تلزم النقابات المستقلة بتوفيق أوضاعها في خلال 3 أشهر ،ترى البعثة أن القانون يجب أن يجعل كل النقابات في منزلة متساوية

 

ولكى يتحقق ذلك عملياً، تقول البعثة في تقريرها إن هذه النقابات المعترف بها من الوزارة ومؤتمر العمل الدولى تكتسب شخصيتها الاعتبارية أو تساويها عند إقرار القانون، وانتقدت قصر الفترة الزمنية المحددة لتوفيق الأوضاع.

 

فيما يتعلق بالحد الأدنى للعضوية المطلوبة في المنشآة وعلى المستوى القطاعي والقومي، تعتبر البعثة أنها حيلة واضحة لمنع تكوين أكثر من نقابة واحدة على مستوى المنشآت غير أن الأطراف الحكومية قال إن هذه المتطلبات كمرحلة أولى يمكن تحسينها بعد ذلك.

 

وتابعت البعثة في هذا الشأن أن الأطراف الحكومية لم يكونوا مع تعويق إنشاء النقابات على جميع المستويات وأنهم يؤكدون إمكانية التعددية فى سياق تاريخي من وحدانية التنظيم.

 

وبينما أعطت الأطراف الحكومية التي التقتها البعثة تأكيدات أن المادة 11 لا تضع قيدا على تكوين أكثر من نقابة في أماكن العمل إلا أن البعثة اعتبرت أن هناك التباسا في هذا المادة لايزال يحتاج إلى توضيح.

 

وقالت البعثة إن القلق المثار بشأن ارتفاع عدد العمال المطلوب على مستوى المنشآت من 50 إلى 250 – البرلمان خفض العدد عند إقرار القانون من 250 إلى 150- بسبب العدد الكبير من المنشآت الصغيرة في البلاد وقد سبق أن قدم المكتب ملحوظة فى هذا الشأن.
 

وفق تعداد مصر2017 المنشور على الموقع الرسمي للجهاز المركزي للتعبئة العامة و الإحصاء فأن عدد المنشآت الاقتصادية في مصر تبلغ 6 مليون و420 ألف منشأة منهم 89.6% منشآة عاملة في القطاع الخاص منهم 92.4 ملكية فردية و 2.4 % منشآة عاملة في القطاع الاستثماري.

 

أما المشتغلين في المنشآت الاقتصادية فيعمل 39.4% من إجمالي المشتغلين في تجارة الجملة والتجزئة و 13.1% يعملون في الصناعات التحويلية، بينما34.5% من المنشآت يعمل بها عامل واحد و 54.9% من المنشآت يعمل بها من (2-4) عاملين و7.8% من المنشآت يعمل بها من(5-9) عاملا و0.3% من المنشآت يعمل بها 50 عاملا فأكثر.

 

من واقع الأرقام التي رصدها تعداد مصر 2017، فأن العاملين في 0.3% من المنشآت فقط هم من ينطبق عليهم قانون المنظمات النقابية، بينما السواد الأعظم من العمال يظل بلا تنظيم نقابي يعبر عن مصالحهم الاجتماعية والاقتصادية.
 

أما عن ما سمته بعثة الاتصال المباشرعدم المساواة الظاهر في شأن تلقي تمويل أجنبي والمساعدة لدعم المستهدفات المشروعة للنقابات، قالت البعثة في تقريرها إن الحكومة شددت على الأهمية الحاسمة لحماية الأمن القومى.

 

ولكن كان من الواضح أن حظر تلقى تمويلات من كيانات أجنبية ربما لا يعنى تحديداً حظراً لتلقى المساعدات وإنما التأكد من أن هذه المساعدات إنما تستخدم لأغراض مشروعة، واقترحت البعثة فى هذا الشأن أن يتم ضبط الكلمات فى هذه المادة ، بحسب التقرير.

 

ورغم الملاحظات التي أبدتها البعثة بعدما استمعت لكل الأطراف في زيارات التيى امتدت من 13 نوفمبر المنصرم حتى 16 من الشهر ذاته إلا أنها ترى أن هناك عددا من العناصر في القانون الذي أقره البرلمان مؤخرا قطعت شوطا طويلا مستجيبة لدعوات الإصلاح.

 

وتابعت البعثة أن كافة القطاعات الحكومية أن هذا القانون الأفضل، وهم يلاحظون الحاجة إلى مشروع أفضل ولكنهم أيضاً يرون أنه يستجيب لاحتياجات البلاد فى ظل الطبيعة الراهنة للمرحلة الانتقالية.

 

وأردفت أن القطاعات الحكومية شددت على أنه إذا لم تتم إدارة الإصلاح بحرص، فإنه قد يعرض للخطر البنية الاجتماعية للبلاد. ومع ذلك فإنهم يعلنون التزامهم بضمان أن يكون القانون وتطبيقه العملي على خط واحد مع اتفاقية منظمة العمل الدولية للحرية النقابية.
 

ووضعت منظمة العمل الدولية مصر على القائمة القصيرة للدول التي تنتهك حقوق العمال المعروفة إعلاميا بـ"القائمة السوداء" بسبب عدم إقرار قانون المنظمات النقابية بما يتوافق مع معايير العمل الدولية خلال فاعليات الدورة 106 لمؤتمر العمل الدولي في يونيو الماضي.
 

وطلبت منظمة العمل الدولية من الحكومة المصرية السماح بإيفاد بعثة اتصال مباشر للاطلاع على الأوضاع النقابية في نوفمبر الماضي لكتابة تقرير و رفعه إلى لجنة المعايير لبحث استمرار أو استبعاد مصر من القائمة السوداء.
 

خلال الزيارة قابلت البعثة وزير القوى العاملة وزيرة الاستثمار والتعاون الدولى، وزير الشئون البرلمانية، وزارة التجارة والصناعة (الوزير ومسئولى الوزارة)، وزارة العدل (الوزير ومسئولى الوزارة)، وكيل وزارة التخطيط، مدير قسم المؤسسات الدولية بوزارة الخارجية.

 

كما التقت كل من الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، واتحاد العمال الديمقراطى، والاتحاد المصرى للنقابات المستقلة، والاتحاد القومى، ومؤتمر النقابات المصرية الديمقراطية، عارضاً وجهات النظر التى أبداها أعضاء الوفود الممثلين لهذا الأطراف بشأن مشروع القانون.

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان