رئيس التحرير: عادل صبري 08:09 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

حوار| دينا عدلي: اتهام شفيق وعنان بصفقات مع الإخوان يسيء للمؤسسة العسكرية

حوار| دينا عدلي: اتهام شفيق وعنان بصفقات مع الإخوان يسيء للمؤسسة العسكرية

الحياة السياسية

دينا عدلي محامية الفريق أحمد شفيق

تؤكد: "الاتهامات لن تمر بسهولة"

حوار| دينا عدلي: اتهام شفيق وعنان بصفقات مع الإخوان يسيء للمؤسسة العسكرية

اتهام شفيق وعنان بتلقي مليار دولار من الإخوان "مش هيعدي بسهولة"  

 

كان هناك ما يزيد عن 100 بلاغ ضد شفيق وتم حفظهم جميعا 

 

إقامة شفيق في الفندق ليست إجبارية والدولة تحرسه وتكرمه

 

شفيق لم يخضع لأي تحقيق .. وليست هناك أية قضايا جنائية ضده

 

مر 24 ساعة وبنات شفيق لم يستطعن الاتصال به والاطمئنان عليه

 

بعد استغاثتي بالدولة المصرية اتصل بي شفيق للذهاب إليه 

 

قضية أرض الطيارين محسومة بالبراءة بحكم بات 

 

عواقب اتهام الفريقين سيئة ويهز وضع مصر بالخارج

 

لأعوام عديدة حرصت المحامية دينا عدلي حسين أن تكون بعيدة عن الأضواء، رغم توليها الدفاع في قضايا تتعلق بشخصيات هامة في الدولة، إلا أن أزمة الفريق أحمد شفيق مع الإمارات جعلتها محط الأحاديث الإعلامية، حتى أصابتها أسهم الاتهامات والشتائم ولقبها البعض بـ "محامية الفتنة". 

 

وفي حوار أجرته "مصر العربية" مع المحامية دينا عدلي، كشفت كواليس وتفاصيل كثيرة حول الفريقين أحمد شفيق وسامي عنان وما يتعلق بهما من إجراءات قانونية، مؤكدة أن جميع الاتهامات الموجهة إليها وموكليها بعقد صفقات مع جماعة الإخوان المسلمين بقيمة مليار دولار لن تمر بسهولة.


إلى نص الحوار:

 

بداية أخبرينا ماذا حدث مع الفريق أحمد شفيق في الإمارات قبل ترحيله إلى القاهرة؟ 

 

أنا لا أعرف ماذا حدث معه تحديدا لأنني لم أكن معهم، ولم يكن هناك منع رسمي من الإمارات بمغادرة شفيق كما قال هو في الفيديو المذاع على قناة الجزيرة، وكان يناشد السلطات الإماراتية بمعرفة أسباب منعه من السفر، وأنا فوجئت بترحيله ولا أعرف لماذا سجل هذا الفيديو، أنا كل علاقتي بهذه القصة يوم ترحيله إلى مصر. 

 

وما عرفته هو ما روته لي إحدى بناته ونشرته على المواقع الإلكترونية بأن السلطات الإماراتية ألقت القبض على الفريق، وأنه كان المفترض أن يسافر إلى فرنسا ولكن الأمن أخذه في طائرة خاصة لا يعرفون إلى أين ستتجه به. 

 

ولماذا لم يعد شفيق إلى القاهرة منذ رفع اسمه من قوائم ترقب الوصول؟ 

 

لأنه بعدما انتهينا من رفع اسمه من قوائم ترقب الوصول، كان هناك ما يزيد عن 100 بلاغ مقدم ضد الفريق منها بلاغات بقضايا حين كان وزيرا للطياران وأخرى وهو رئيس وزراء، وحتى أن انتهينا من حفظ جميع البلاغات وتأكدنا من ذلك، قرر أن يعود إلى القاهرة في نهاية ديسمبر الجاري، ولكن لا أعلم ماذا حدث حتى أنه أعلن هذا القرار فأنا فوجئت مثل الناس تماما. 

 

كيف تابعتي قرار السلطات الإماراتية بترحيل شفيق إلى مصر؟ 

 

كل المعلومات كانت تأتيني من بناته، وهن اتصلن بي كثيرا للاطمئنان على الفريق، لأنهن لم يستطعن الوصول إليه، وكل ما كان يهمني في هذه اللحظة أن أتأكد إذا ما كان دخل البلاد بأوراقه الرسمية "الباسور" وإذا ما تم تسجيل اسمه في الجوازات أم لا.

 

ومر 24 ساعة وهن لم يعرفن شيئا عن والدهن ولا حتى الاتصال به "مكنش معه التليفونات"، وإحدى بناته اتصلت بي قالت لي "اتصرفي" فلك أن تتخيلي أن تكوني محامي و لا تعرفي كيف الوصول إلى موكلك.

 

وليس حقيقي أنني ذهبت إلى المطار مع شقيقته ولم أتحرك من مكاني، ولم أصرح بأي شيء لأيا من القنوات التلفزيونية أو الصحف، وثبت على موقفي أنني لم أقابله ولم أتصل به ولا أعرف شيئا على الإطلاق عنه، وهذه كانت الحقيقة بالفعل لم أكن أعرف أين هو ولا ما إذا كان داخل البلد أم لا. 

 

وكيف وصلتي إليه بعد ذلك؟ 

 

أرسلت استغاثة للدولة المصرية إذا كان موجود داخل البلاد تصلني به وإذا كان غير موجود لديها تعرفني، لأنني بالفعل لم أكن أعرف هل هو في مصر أم لا، وبعدها بساعتين كلمني الفريق بنفسه ودعاني للحضور في الفندق، والتقيت به في تمام الساعة الثامنة والنصف، وجلسنا نحو نصف ساعة تحدثنا فيهم في الأمور القانونية ثم تركته ليستريح.

 

وماذا دار الحديث بينكم في النصف ساعة؟ 

 

لا أعرف إذا ما كنت ستصدقيني أم لا، ولكن حقيقة أنا أول ما التقيت به سألته 3 أسئلة، هل جرى تحقيق معك في أي شيء؟، هل تم عرض أي قضايا عليك؟، هل وقعت على أية أوراق، هل تم تسجيلك على الجوازات وأنت داخل المطار أو أخذوا منك الباسور؟.

 

وكان هذا كل اهتمامي أن اطمئن على الإجراءات القانونية التي دارت في فترة انقطاع كلامنا معا، ولم أتحدث معه في أي شيء أخرى لطالما أن اطمئننت على مكانه وأنه لم يتحقق معه في شيء .


وبماذا أجاب على أسئلتك الثلاثة؟

قالي "محصلش" وأبلغني أنه سيجري مداخلة هاتفية مع وائل الإبراشي.

 

 

ترددت الأقاويل أنه خضع للتحقيق فور وصوله إلى مصر ..فما حقيقة الأمر؟

 

لم يخضع لأي تحقيق وليس هناك بلاغات تم إخطارنا بها حتى نذهب للتحقيق، ولم تستدعنا أية جهة تحقيق. 

 

وماذا عن الوضع الآن..هل عادت إليه هواتفه المحمولة ويتصل ببناته؟ 

 

حاليا هو يتعامل بشكل طبيعي جدا،  معه التليفونات ويتحدث مع من يريد ويطمئن على بناته وهن يطمئنن عليه، كما أنه يقابل من يريد داخل الفندق، ولكنه لا يريد أن يتواصل مع وسائل الإعلام كنوع من الخصوصية ولترتيب أوراقه، وهذا شيء بمحط إرادته وليس قرار بمنعه من التواصل مع الإعلام.

 

ولكن إقامته في الفندق حتى الآن ألا تثير الشكوك والتساؤلات حول ما إذا كان محتجز أو يخضع للإقامة الجبرية؟ 

 

إقامته في الفندق أمر طبيعي جدا لأنه غادر منزله منذ 5 أعوام، والمنزل يحتاج إلى صيانة وتجهيزات عديدة لذا يفضل أن ينتهي منها وهو في الفندق بدلا من أن يجلس فيه على وضعه هكذا. 

 

وأنا لا أعرف لماذا تتعجب الناس من إقامته بالفندق، الفريق تم رفع اسمه من قوائم ترقب الوصول وليس عليه أية أحكام جنائية أو قضايا يتم التحقيق فيها، فلماذا يتم التحقيق معه أو احتجازه، "ما هو قاعد أهو في البلد عادي متحققش معه ولا اتقبض عليه، وهل يعقل أن شخص عليه قضايا والدولة بتكرمه وبتحرسه وترافقه، إذا كان هناك شيء آخر لكنا ذهبنا إلى جهة تحقيق وليس فندق". 

 

 

وماذا عن وضع الفريق في قضية أرض الطيارين؟

 

هذه القضية تم حسمها منذ عام 2012 وحصل فيها على براءة غيابي بحكم نهائي وبات، ولا يجوز فتحها مرة أخرى بقوة القانون، والفريق كان عليه قضيتين يُنظران أمام المحكمة وأخذ فيهما براءة غيابي قبل أن أتوكل بالدفاع عنه، ثم باشرت البلاغات المقدمة ضده، وجزء منها أموال عامة في النيابة وجزء مع قضاة التحقيق، وباشرت الإجراءات وقدمت المستندات  المطلوبة حتى تم حفظها ولدينا شهادة من النيابة بذلك. 

 

البلاغات المحفوظة ضد "شفيق" هل يمكن أن تتحرك مرة أخرى؟

 

كفكرة قانونية حفظ البلاغ يمكن أن يعاد فتحه مرة أخرى إذا رأت النيابة العامة ذلك، وإذا تقدم أحد بشيء جديد لم يتم فحصه من قبل، ولكن إلى الآن لم يتم إخطارنا بأي شيء لنباشره بخلاف القضايا العادية.

 

هل لديك تخوف من إعادة فتح هذه البلاغات ثانية والتحقيق فيها مع شفيق؟  

 

من المتوقع في أي وقت أن أي شخص يتقدم ببلاغ، ولابد أن النيابة تفحصه وتسألنا حتى نجيب، وأي بلاغ يتقدم سنقدم أوراقنا وجاهزين للرد عليه.

 

وما هي القضايا العادية التي تباشريها فيما يتعلق بالفريق أحمد شفيق؟ 

 

لدينا صيانة وكهرباء واشتراكات نوادي وضرائب عقارية متأخرة نتيجة غيابه 5 سنوات، وقضايا براءة ذمة، وأخرى نحن تقدمنا بها لاسترداد أموال من الجهات الإدارية، وكلها قضايا مدنية ومخالصات، ولكن ليس هناك أي تحقيق في جرائم جنائية.
 

عقب إذاعة فيديو لشفيق بمنع الإمارات له من السفر أعلنتم أنكم ستقاضون قناة الجزيرة..فهل اتخذتم أية إجراءات؟ 

 

نحن لانزال نناقش هذا الأمر مع الفريق شفيق، لأن الموضوع ليس بهذه السلاسة لأنه لا يوجد مكاتب لقناة الجزيرة في مصر، والموضوع شائك بقدر ما، وهي أمور ندرسها جيدا وبمجرد الوصول فيها لقرار نهائي بالشكل الذي يجوز الإعلان عنه سنتقدم بذلك.

 

 

بعض الصحف اتهمت الفريق سامي عنان بعقد صفقة بمليار  دولار مع جماعة الإخوان.. فهل اتخذتم إجراءات قانونية حيالها؟  

 

بالفعل هناك عدد من الصحف التابعة للدولة وأخرى خاصة شنت حملة هجوم على الفريق سامي، وادعت أن الفريق عقد صفة مع جماعة الإخوان المسلمين لتمويل حملته للترشح للرئاسة بمليار دولار، وهي  نفسها ذات التهم و"الاستطمبة" التي قالوها عن "شفيق". 

 

وأنا مكلفة من الفريق سامي عنان بالدفاع عنه في هذه القضية وأخرى تتعلق بالسب والقذف، وتقدمت ببلاغ إلى النائب العام أطالبه بالتحقيق فيما نشرته هذه الصحف، لأنهم لا يتحدثون عن شخصيات عادية، فهو كان رئيس أركان حرب سابق وأحد أعضاء المجلس العسكري وينتمي إلى المؤسسة العسكرية. 

 

وفكرة أن يتم توجيه اتهام لشخص بمثل هذه الأهمية بالحصول على مليار دولار فهذا غير منطقي أن يُنسب إلى شخص من المؤسسة العسكرية، ولا يمكن أن نسكت عليه. 

 

من هي الصحف التي تقدمتِ ببلاغ ضدهم؟ 

 

تقدمنا ببلاغات ضد جريدة الجمهورية والأهرام والدستور واليوم السابع، كل صحفية فيهم على حدة وليست بلاغ مجمع. 

 

وماذا تضمن البلاغ؟ 

 

بالنسبة لسامي عنان وشفيق وبالنسبة لي .. لابد أن الصحف التي نشرت هذه الاتهامات بأن تأتي بصورة العقد والجهة التي منحتنا هذه الأموال.

 

وطالبنا النائب العام بأن يلزم هذه الصحف بالمثول أمام جهة التحقيق وأن تأتي بالمصدر الذي قال لها هذه المعلومة حتى يفيد الدولة، وتحضر الوثائق التي زعمت بعقدها مع الإخوان، وأين هذه الشخصيات التي تم التوقيع معها، وكيف دخلت هذه المبالغ الكبيرة إلى البلاد، وأين كانت جهات الدولة، بينما صحفي استطاع الوصول إلى هذه المعلومات الخطيرة والجهات الأمنية لا تعلم عنها شيء. 

في رأيك ماذا سيكون مصير هذه الاتهامات؟ 

 

هذه الاتهامات لن تمر بسهولة، لأنهم لم يتحدثوا عن مبالغ عادية أو شخصيات عادية، ودخول مليار دولار لابد أن يتم تحويله إلى البنك المركزي أو حسابات وبنوك ولا يمكن أن يمر على الدولة بسهولة، فهذا المبلغ يفوق الـ 20 مليار جنيه مصري، أي أكثر من ميزانية البنك المركزي نفسه، فلابد أن تكون جهات استخباراتية علمت به إذا كان حقيقي. 

 

فكيف تصل معلومة خطيرة بهذا الشكل إلى صحفي و"تعدي" على المخابرات العامة والحربية والأمن الوطني .. " ماشاء الله الصحفي بقى عرف ورصد المبالغ ومعملناش حتى بلاغ للنائب العام". 

 

هذا الكلام لا يمكن أن يرمى اعتباطا مع شخصيات تنتمي إلى المؤسسة العسكرية، لأنه يسيء إلى المؤسسة نفسها، وعندما توجه هذه الاتهامات إلى الفريق سامي عنان  الذي ينتمي إلى هذه المؤسسة فهذا يهز الثقة فيها، واتهام مثل هذا لا يجوز أن يكون عبر الفضائيات والصحف، وإنما يذهب إلى القضاء العسكري حتى لا يذهب إلى النائب العام، ولكننا اعتدنا البلاغات عبر شاشات التلفزيون. 

 

وهل تحدد موعد لبدء التحقيق في هذه البلاغات؟ 

 

لا .. وهذا يرجع إلى النيابة العامةبأن تحقق فيها أو تؤجلها أو تحفظها، فلابد أن تجد أدلة حتى تحقق معنا، وهو يتطلب وجود تحريات من الأمن القومي وجهات استخباراتية عن مدى صحة هذا الكلام، والنيابة وشأنها في أن تحفظ البلاغ أو أن تستدعينا . 

 

أنت أيضا تم ذكر اسمك في هذه الاتهامات.. فبما تردين على ذلك؟ 

 

ليسة المشكلة في "سيبك مني " أنا صاحبة مهنة حرة، ولكن من ينتمون إلى المؤسسة العسكرية هم لا يتأذون فقط ولا يشوهون صورتهم هم فقط.

 

أنا لا أعرف أين هي المليار دولار التي يتحدثون عنها "مش عارفة احنا وصلين لحد إيه في المليارات الدولارات" ولكن  سأتخذ كل الإجراءات القانونية حتى أثبت حقي وحقوق موكليني. 

 

ولا أعرف لماذا أحاسب على موكلي .. هل لو لم يترشح موكلي يصبح "حلو وجميل" واختارت موكل عاقل ومتزن؟، نحن لدينا رؤساء جمهورية ووزير داخلية ومساعدين وزراء تم اتهامهم ومحاكمتهم، ودستور يعطي الحق في أن يكون لكل شخص محامي يدافع عنه .."طب هنعمل إيه .. مش عاوزينا ندافع عن الناس ولا إيه..ده مش منطق". 

 

أتعتقدين أن الهدف من هذه الحملات هو  تشويه صورتهم لأسباب سياسية؟

 

هذه الاتهامات هي مجرد مقالات بهدف تشويه الصورة وتشويه إساءة .. ولكن "الموضوع مش هيعدي كده، لأنه كلام عن مبالغ مش عادية وشخصيات غير عادية".

 

أما العراك السياسي فكل منهم له الحرية في أن يراه كيفما شاء ويتعامل معه حسبما يريد، أما أنا فلست طرفا في السياسة، أنا فقط أعطيهم المشورة القانونية، لأن هذه الاتهامات تضر بسمعتهم وتهز ثقة الناس فيهم وفي، وأنا سأستمر في الإجراءات القانونية حتى أثبت حقوقنا بالقانون.

 

وما مصير قضية السب والقذف الموكلة فيها عن الفريق سامي عنان؟ 

 

هذه القضية كانت جنح مباشرة في المحاكم واستأنفوا لإجراءات شكلية نظرا لأننا لا نعرف أن نعلن المذيعين التابعين لمدينة الانتاج الإعلامي لأنه هناك قيود كثيرة جدا في إعلامهم عن طريق المحضرين، كما أن المذيعين والصحفيين يكتبون أسمائهم الثنائية فقط وحتى أن نستطع الوصول إلى الاسم الثلاثي لتصحيح شكل الدعوى تكون فاتت المواعيد.

 

بعد إعلان شفيق لترشحه للترئاسة .. ما موقفه من رفع دعاوى قضائية بالسب والقذف؟ 

 

كان هناك قضايا سب وقذف قبل أن يعلن شفيق ترشحه بصفته إنسان عادي لا يمارس السياسة وتعرض للسب والقذف، ولكن فور إعلانه الترشح فلا يمكن أن نرفع أي دعوى قضائية بالسب والقذف مهما تعرض لذلك.

 

ففي القانون أسباب إباحة أنه شخصية عامة ودخل المجال السياسي وأعلن ترشحه وبالتالي هو معرض للنقد، وهذه يحدث في مع أي مرشح في العالم، ولكن الاتهام بتلقي تمويل بالمليارات هذه ليس سب وقذف ولكن قضية ثانية لابد من التحقيق فيها. 

 

وكيف تابعتي الحملة الإعلامية الموجهة ضدك منذ إعلان شفيق ترشحه؟ 

 

أنا اكتشفت أنني أصبحت مشهورة جدا يوم 2 ديسمبر 2017، يوم ترحيل الفريق أحمد شفيق من الإمارات، رغم أنني توليت الدفاع عن قضاياه منذ عام 2015، وكنت اتصل بيه باستمرار وأذهب إلى النيابة لإنهاء أوراق القضايا الموكلة فيها، ولم أر هذه الضجة الإعلامية إلا بعد أن أعلن الفريق ترشحه. 

 

ولكن أنا محامية عادية جدا، تخرجت من كلية آداب اجتماع ثم حصلت على ليسانس حقوق، وأنتقي موكليني جيدا، وشرف لي أن يكون الفريق شفيق موكلي، وأتولى قضايا أخرى كثيرة لضباط جيش وشرطة وتعذيب وقتل متظاهرين، ولكن "اتشهرت" فاجأة بسبب أزمة شفيق. 

 

وبما تردي على ما نشرته إحدى الصحف بأنك "محامية الفتنة"؟

 

أنا لا أعرف ما هي الفتنة التي تسببت فيها ولماذا يهاجموني وأنا لست طرفا في أي عراك، ولكنني لم أهتز بما كتبته الصحف عني لأنه ليس له أي أساس من الصحة، وحين نمثل أمام جهات التحقيق سنرد بكل قوة عما يثار حولنا. 

 

هل تعتبري أن هذا الهجوم ضريبة دفاعك عن الفريقين سامي عنان وأحمد شفيق؟ 

 

ليس هناك شك في أنهما شخصيات هامة جدا، وطوال الوقت أتولى الدفاع في قضايا هامة، وكنت أتعرض للإهانة والشتائم ولكن في حدود المحكمة والجلسة من المجني عليهم، ولكن أن تستمر الشتيمة دوليا ومحليا "جديدة وواسعة شوية يعني".

 

 ألم تفكري في التخلي عن الدفاع عن الفريقين بعد ما تعرضي له من هجوم؟ 

 

كثيرين يقولون لي "ابعدي عن وجع الدماغ" لكن أنا لا أعرف "هو إيه وجع الدماغ" أنا إذا ترافعت في قضية مغتصب الطفلة سأتعرض للهجوم وليقولوا كافرة وأدافع عن مغتصب طفلة، وكذلك قضايا الرشاوى والمخدرات.

 

ولكن أنا لم أدافع عن ناس سيئة وأنتقي موكليني جدا "أنا واخدة فريقين" شخصيات محترمة جدا ولها تاريخها وتنتمي للمؤسسة العسكرية وحصلت على براءات، لم أترافع في قضية مخدرات أو دعارة أو جاسوس، "مش عارفة أسيب إيه.. هو في حاجة محترمة اكتر من كده اخدها .. واخدة مين غلط علشان اسيبه؟ . شرف لي أن أكون موكلة عن الفريقين ولن أترك أي موكل إلا لو هو طلب ذلك". 

 

انت ابنة قامة قضائية كبرى المستشار عدلي حسين.. بما ينصحك في مثل هذه القضايا؟ 

 

هو يعطيني النصيحة العملية التي لا توجد في الكتب، ومن الطبيعي أن استشير والدي واستفيد من خبراته، فهو لأكثر من 33 عاما تولى رئاسة نيابة أمن الطولة طوارئ ورئيس محكمة جنايات أمن الدولة. 

 

وعاصرت وأنا طفلة تحقيقه في قضايا الإخوان وتعذيب الضباط وقضايا مقتل الشيخ الذهبي ويوسف السباعي والتحقيق مع جماعات التكفير والهجرة والجهاد، وبالتالي "طول عمرنا" ونحن في حالة تهديد وخوف على أنفسنا وعلى والدنا وهو كان معرض لأكثر من ذلك بحكم أنه كان محقق ويصدر عليهم أحكام ويسجنهم. 

 

من الشخصيات الهامة الأخرى التي تتولي الدفاع عنهم؟ 


هناك رجال أعمال وضباط جيش وشرطة وكلها قضايا شخصية وجنائية إما قتل أو تعذيب أو أموال عامة، لأنه بطبعية الحال منذ عام 2011 والبلد منقسمة إلى جبهتين إخوان ومتظاهرين وجميعهم ضد ضباط الشرطة والدولة، ونحن نُحاسب على كل موكل أو متهم ندافع عنه وكأننا من فعلنا الجريمة. 
 

إذا كان لديك رسالة إلى من تتوجهي بها؟

 

بالطبع وسائل الإعلام.. أتمنى أن يتحروا الدقة في مصادرهم وألا يسيؤواإلى شخص من أجل الحصول على أعلى نسبة توزيع أو مشاهدة، تشويه الناس سهل جدا، لكن عواقبها ليست سهلة، هو لا يأذي الشخص فقط ولكن هناك أسر وأزواج وزملاء عمل يتأثرون خاصة أن الأجهزة الأمنية لا تسأل المذيع أو الصحفي الذي وجه الاتهام وهناك ناس بسطاء يصدقون أنه إذا كان أخطأ لتعاقب. 

 

اختيار عنوانين تسيء للناس دون حساب أبعادها هذا يسيء للأشخاص وللبلد نفسها، لأن هناك مستثمرين خارج الدولة إذا عرفوا أن شخص ينتمي للمؤسسة ما متهم أنه مرتشي فهذا يهز الوضع بالخارج ويعطي شعور بعدم المصداقية وانهيار  لشكل المؤسسات المصرية بالخارج، ويعرضنا كلنا على المستوي الشخصي والعام لعواقب سيئة جدا .

 

ومع ذلك هناك ضعف كبير جدا في المعاقبة، وكان لابد ألا تنتظر الجهات الأمنية بلاغنا حتى تحقق بل كان لابد من اتخاذ إجراءات فورية مع من نشر ذلك. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان