رئيس التحرير: عادل صبري 10:50 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أبو الفتوح:الشرطة قادرة على مكافحة الإرهاب لكنها مشغولة بـ"العبث"

حقوقيون: القمع في عهد مبارك كان رشيدا

أبو الفتوح:الشرطة قادرة على مكافحة الإرهاب لكنها مشغولة بـ"العبث"

أحلام حسنين 13 ديسمبر 2017 12:22

في وقت يحتفل فيه العالم باليوم العالمي لحقوق الإنسان، اجتمع سياسيون وحقوقيون على أن وضع الحقوق والحريات في مصر شديد حاليا السوء وأكثر قمعا من نظام مبارك.

 

ويحتفل العالم بيوم حقوق الإنسان في 10 ديسمبر من كل عام، وهو اليوم الذي اعتمدت فيه الجمعية العامة في عام 1948 الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

 

جمال عيد، مدير الشبكة العربية لحقوق الإنسان، قال إن نظام السيسي هو نظام الثورة المضادة، وأنه أكثر ما فلح فيه هو بناء السجون.

 

وأضاف عيد، في ندوة نظمها حزب مصر القوية بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسان، أنه منذ عام 2011 وحتى عام 2017 تم بناء 21 سجنا، منهم واحد إبان حكم المجلس العسكري وسجنان في عهد محمد مرسي، و18 سجنا في عهد السيسي.

 

واعتبر المحامي الحقوقي أن السجن تماما كالسلاح يتم استخدامه للإطاحة بحريات الناس وحياتهم، متابعا "وإذا كانوا يرون أن القول بإن 25 يناير نكسة حرية، فنحن نرى أنه 30 يونيو انقلاب وهذه حرية أيضا".

 

وأشار إلى أنه يوجد نحو 52 صحفيا وإعلاميا مصريا في السجون، وبهذا تصبح مصر الأولى في سجن الصحفيين في العالم وتليها الصين تركيا، وبحسب تصريحات وزارة الداخلية بأنهم 32 صحفيا فقط فتكن مصر رقم ثلاثة على العالم.

 

ورأى أنه ليست الكارثة في أن وزارة الداخلية تستخدم كأدة للقمع ولا استخدام البرلمان والإعلام كأدة في يد السلطة، ولكن الكارثة الأكبر في أن يكون جهاز العدالة في مصر غير مستقل.

 

وأردف أن القضاء في مصر أصبح عليه علامات استفهام كثيرة، وأصبح يتم توظيفه لمحاكمة المعارضين للنظام.

 

وذكر أن السلطة تستخدم الحبس الاحتياطي كعقوبة للنشطاء والحقوقيون وأصحاب الرأي، لافتا إلى أنه هناك نحو 12 ألف سجينا احتياطيا، ونحو 60 ألف سجينا سياسيا، وحسب منظمة هيومين رايتس ووتش فإنه بلغ عدد السجناء السياسين 67 ألف سجينا، مطالبا الداخلية بأنه إذا كان لديها أرقام أخرى تقولها بالدليل.

 

وبين عيد أن متوسط المحاكمات العسكرية للمدنيين وصل إلى 400 مدني يتحاكم عسكريا كل شهر، فضلا عن أحكام إعدام جماعية جعلت مصر في صدارة الدول التي تصدر فيها أحكام إعدام.

 

وقال المحامي الحقوقي إن أكبر أكذوبة في البلاد هي الحرب على الإرهاب، وهي واحدة من المساوئ التي تمر بها حقوق الإنسان في مصر، لأنها تستخدم كوسيلة للحرب ضد الحرية.

 

ورغم ما يراه من مساوئ تعاني منها حقوق الإنسان في مصر، إلا أن عيد يتثبت في التغيير، يراه معلقا في الصراع غير النزيه بين أجهزة الدولة، حد قوله، مستشهدا بما حدث مع الفريق أحمد شفيق وسامي عنان والعقيد أحمد قنصوة.

 

ولفت إلى أن قطع المعونة الأمريكية عن مصر وخسارة مشيرة خطاب في اليونسكو كان إحدى المكاسب التي حققها الضع المسيء لحقوق الإنسان والتي جات نتيجة سمعته السيئة في العالم، واتضح لهم مدى الجرم الذي يتعرض له.

 

وقال محمد زارع، مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، إن نظام دولة 30 يونيو يعتبر أن مبارك كان فاشلا وأخطأ حين ترك مساحة للتظاهرات على سلالم نقابة الصحفيين وغيرها ففتحت عليه ثورة يناير، التي تمثل تهديد لمصالحهم الشخصية.

 

وأضاف زراع، خلال كلمته بالندوة، أن السيسي يحاول إصلاح غلطة مبارك بأن يكون أكثرا سوء وقمعا منه، وأن يحول المجتمع المصري إلى مجتمع بدائي ليس فيها سياسة أو حركات ومنظمات، وهو نفسه الذي فعله معمر القذافي بشار الأسد.

 

وأشار إلى أنه الذي حمى ثورة يناير والبلاد من أن تصل إلى ما وصلت إليه سوريا وليبيا، هو وجود قوى مدنية وسياسية، لذا يحاول السيسي أن يجعل المجتمع فارغا من أي سياسة أو قوى مدنية.

 

وحذر زراع من أنه هناك تدمير منهجي تتعرض له منصة العدالة في مصر، ولم يعد هناك ثقة في القضاء وأحكامه التي يصدرها على سجناء الرأي السياسيين.

 

وتابع "نحن تحت حكم سلطوي حتى القمع في عهد مبارك كان رشيد واستراتيجية، أما الآن فرأينا مرحلة أخرى من القمع أكثر سوء، ولم يعد هناك أية منافذ للتعبير عن الرأي.

 

ومن جانبه قال عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، إن الناس في مصر تأن من نظام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بسبب الجرائم التي يرتكبها النظام ضد حقوق الإنسان والحريات والتي أصبحت مهينة للوطن نفسه، بحد قوله.

 

وأضاف أبو الفتوح، في ندوة عقدها الحزب بالتعاون مع لجنة الدفاع عن المظلومين، أنه لابد أن تقوم الأحزاب المعارضة للنظام والتي تأن من ممارساته القمعية، بحد تعبيره، بتنظيم ندوات داخل مقارها للتوعية والتعريف بالنظام وما تمر به البلاد من أزمات.

 

وتابع:"مش هننجح إلا لو بطلنا نمارس السياسة بالفهلوة، العمل السياسي يحتاج إلى شخصيات مليئة سياسيا وفكريا، وغلق المجال العام فرصة للاهتمام بالتوعية بجرائم النظام".

 

واستطرد أبو الفتوح "في الوقت الذي يأن فيه الشعب من الغلاء وسوء الخدمات، يتجه النظام إلى مشاريع فنكوش، وشراء مصداقيته بشراء أسلحة لا نعلم إذا ما كانت لمواجهة العدو الصهيوني الذي يعقد معه صفقات أم لضرب ليبيا".

 

وأشار إلى أنه إذا كانت هذه الأسلحة لمحاربة الإرهاب، فإن مصر لها تجربة في التسعينيات نجحت فيه جهاز الشرطة وحدها بالقضاء عليه، دون تدخل حتى من الجيش".

 

وأردف "جهاز الشرطة بقدراته قادرا على القضاء على الإرهاب، ولكنه مش فاضي، هو مشغل بالعبث و بـ 67 ألف سجين وأسرهم وتعقب الجمعيات والمدافعين عن حقوق الإنسان والمنشورات على الفيس بوك".

 

وأكد أبو الفتوح أن الحرية هي التي تبني الاقتصاد والدولة، ولتحقيق الحرية والديمقراطية لابد من خروج المؤسسة العسكرية والتنظيمات الدينية من التنافس على السلطة والسياسية، وإلا ستظل البلاد في كارثة.

 

وأعرب عن حزنه بأن سياسات النظام الحالي تسببت في كراهية البعض للمؤسسة العسكرية، مضيفا"أنا نفسي يكون عندنا جيش قوي ولابد أن يرجع إلى مهمته الأساسية في الحفاظ على أمن البلاد ويخرج من الحياة السياسية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان