رئيس التحرير: عادل صبري 02:58 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

5 أسلحة أمام مصر لمواجهة إثيوبيا وإنقاذ حصة القاهرة المائية

بحسب خبراء ونواب:

5 أسلحة أمام مصر لمواجهة إثيوبيا وإنقاذ حصة القاهرة المائية

محمود عبد القادر 12 ديسمبر 2017 19:40

قال الدكتور سيد فليفل رئيس لجنة الشؤون الإفريقية بمجلس النواب إن، هناك كذبة يتم ترويجها بأن أثيوبيا دولة قوية و لديها تنمية رغم أن الحقيقة هي أقل من مصر فى معدل النمو و نصف منازل العاصمة ليس بها كهرباء أو صرف صحى ما عدا 5 كيلو مترات يسكن بها الدبلوماسيين.

 


و أضاف خلال ندوة تحت عنوان " مصر وأفريقيا، قراءة في آليات التقارب والتواصل " اليوم الثلاثاء نظمها مركز التدريب البرلماني أن : " إللى متعلمش من جمال عبد الناصر ازاى يتعامل مش هيعرف يوصل لإفريقيا"، متابعا "نحن لدينا رصيد لعبد الناصر فى دولة مثل جنوب إفريقيا لكنه انخفض منذ عهد السادات بعد عقد اتفاقية كامب ديفيد لأن إسرائيل كانت شريكا للنظام العنصرى فى التجارب النووية فى جنوب افريقيا ".

 


و أشار إلى أن نيجيريا دولة مهمة يمكن الوصول إليها بمنتهى البساطة من خلال التواصل مع خريجى الأزهر النيجيريين لأنهم أكبر عدد طلاب بالأزهر، متابعا:"هناك فريقيين معارضيين فى إثيوبيا يمكن استغلالهم للضغط على الحكومة الإثيوبية أحدههما تابع للأزهر و الآخر للكنيسة و نحن لم نعمل على ذلك حتى الآن و أصبحنا مثل التلميذ الذى يقف امام التاريخ دون أن يذاكر و يتعلم ".

 

موقع سد  النهضة 


و استطرد فليفل:" الرئيس عبد الفتاح السيسى قام منذ توليه الحكم  بـ 27 زيارة خارجية منها 8 إلى إفريقيا ، و هو عدد زيارات أكبر مما قام به الرئيس الأسبق "مبارك " لإفريقيا الذى كان يجبر الرئيس الليبى السابق معمر القذافى على نقل القمة الإفريقية الى طرابلس حتى لا يسافر إلى الدول الإفريقية جنوب الصحراء "، قائلا:" بعض المسؤولين المصريين رسميين و غير رسميين يسافرون إلى إفريقيا و لا يغادرون الفنادق خوفا من لدغات الناموس بينما يجلس الاروروبيون على الأرصفة فى شوارع السودان يتناولون الأطعمة المحلية" .

 


و اقترح " فليفل " ان تستغل مصر وجود 4 مليون إثيوبى مصاب بفيروس " سى " و تضع برنامجا لعلاجهم و شراء الأدوية و تصديرها إلى إثيوبيا و تدريب الأطباء هناك و هو ما سيساعد فى الضغط على " أديس أبابا "، متابعا:" التواجد فى دول الجوار المحيطة بإثيوبيا سيمثل ضغطا مخيفا لهم" .

 


من جانبه قال الدكتور أيمن شبانة استاذ العلوم السياسية بمعهد الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة  إن : " الإثيوبيين بيستكتروا حصتنا فى المياه علينا و يقولون إنها يجب ألا تتعدى 40 مليار متر مكعب  فقط". 

طلاب أفارقة يدرسون في الأزهر

 


و أضاف :" يجب أن تتجه مصر إلى دول القرن الإفريقى للضغط على إثيوبيا فمجرد التواجد فى دولة مثل إريتريا " هيعمل شغل جامد ،"متابعا:" " أيضا الصومال و جيبوتى التواجد بهما يمثل ضغط قوى بالإضافة الى دول الخليج التى يجب أن نتعاون معها لتواجدها هذا القوى فى إفريقيا فالسعودية هى الشريك الثالث و المستثمر الرابع فى إثيوبيا و تعتبر أكبر مانح للمعونات مع الإمارات التى تعد أكبر مستورد لحوم من إثيوبيا  إضافة للكويت التى تستورد هى و السعودية أكبر عدد من العمالة الإثيوبية ".

 


و قال " شبانة ": الخيار العسكرى فى التعامل مع أزمة سد النهضة هو الأكثر تكلفة و لا يعد حلا "، مشيرا إلى أنه لا يجب أن نستهين بدور إسرائيل فى إفريقيا و التى تتبع منهجا جديدا فى إفريقيا قائم على المدخل الإقليمى للنفاذ إلى مناطق كثيرة فى العالم منها السعى لأن تكون عضو مراقب فى الاتحاد الافريقى لتتمكن من التأثير على الاتجاهات التصويتية ضد مصر ".

 


ولفت أستاذ العلاقات الدولية بمعهد الدراسات الإفريقية بجامعة القاهرة، أن أحد أهم التحديات التي تواجه نيجيريا حالياً لاسيما من الناحية الأمنية، يتمثل في الإرهاب الذي تنتهجة جماعة "بوكو حرام"، و هذا الوضع يهدد 4 من دول الجوار علي الأقل حيث طالت هجماتها الكاميرون والنيجر وتشاد، محذراً من تداعيات الأمر علي مصر لاسيما بعد تحالف بوكو حرام مع تنظيم داعش، ومؤشرات تعاونهم في ليبيا.

 

 

وأضاف شبانة، أن أمريكا رغم استفادتها من النفط النيجيري لكنها تترك "بوكو حرام" تستنفذ الدولة النيجيرية، لأن الولايات المتحدة الامريكية تريد "اتباع" وليس" حلفاء" – علي حد قوله، علاوة عن أن النفط الذي تحتاجة في مأمن، قائلا: أمريكا ليس لديها نية لمحاربة الإرهاب لا في مصر ولا نيجيريا .

 

عناصر من جماعة بوكو حرام الإرهابية التي تنتشر فيى نيجيريا

 


وشدد شبانة، علي أهمية التعاون المصري مع نيجريا للقضاء علي الإرهاب علاوة عن التعاون في قضايا القارة السمراء.

 

 

ولفت شبانة، إلي أن أحد التحديات التي تواجه النيجر أيضا المد الشيعي، مشيراً إلي أن هناك 30 دولة ترسل طلابها للدراسة في إيران وهناك اختلاف بين مصر وطهران في هذا الصدد، حيث تهتم الأخيرة بالطلاب الدارسين لديها من أفريقيا حيث تقوم بالتواصل معهم عقب انتهاء الدراسة بينما نحن في مصر نترك الطالب بعد انتهاء دراسته لدينا ولا نتواصل معه.

 


من جانبه استعرض الدكتور محمد عادل الغندور عضو اللجنة الاستشارية لدول حوض النيل سابقا، التحديات التي تواجه مصر فيما يخص ملف مياه نهر النيل، مشيرا في هذا الصدد إلى المخاوف من تأثر حصة مصر من المياه حال تشغيل سد النهضة، إلى جانب اتجاه كثير من المزارعين إلى تغيير النشاط من زراعي إلى أنشطة أخرى.

 

 


ولفت الغندور إلى أن زيادة عدد السكان ومعدلات البناء على الأراضي الزراعية في أراضي الدلتا والوادي تمثل أحد أهم التحديات التي تواجه مصر خلال الفترة الحالية.

 

 

وأشار الغندور إلى أن مصر لديها استراتيجية لرفع إنتاجية المحاصيل في الأراضي القديمة وتطوير الري في الدلتا، لافتا إلى أن مصر تعد من أعلى الدول الإنتاجية في العالم فيما يتعلق بمساحات الأرض المزروعة لديها، لكنها بحاجة في الوقت نفسه إلى إعادة تنظيم عمليات الري لتحقيق أقصى استفادة من المياه.

 

 

ونوه الغندور بأن مصر لديها كذلك مزارع في شرق إفريقيا ونيجيريا، مؤكدا على أهمية تطوير ملف الاستثمار في المجال الزراعي داخل القارة الإفريقية، لا سيما في السودان، بما يوفر فرص عمل ويقلل نسبة البطالة، التي تمثل أحد التحديات التي تواجه البلاد.

 

 

وقال إن الاستثمار الزراعي في دول حوض النيل من شأنه تحقيق مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية مثل القمح والشعير والأرز والذرة، كما سيزيد من الفرص الاستثمارية الزراعية الصناعية وتوسيع قاعدة التصنيع الزراعي، فضلا عن كونه إحدى أدوات السياسة الخارجية لدعم وتقوية العلاقات بين مصر ودول حوض النيل.

 

البابا تواضروس وبابا الكنيسة الإثيوبية 

 

ومن جانبه، أعرب النائب حاتم باشات وكيل جهاز  المخابرات السابق ،عن أمله في أن يوجه الخبراء جهودهم نحو تحقيق أقصى استفادة ممكنة من مياه نهر النيل، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة ألا يدور الحديث عن بدائل لملف نهر النيل بطريقة تعتبر سد النهضة أمرا واقعا لا مفر منه على حساب حصة مصر في مياه النهر.

 

 

وأشار باشات إلى أن علاقة مصر بدول القارة الإفريقية تسير في الاتجاه الصحيح في المرحلة الحالية تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، منوها إلى أن السيسي قال إن مصر ستختار الحل التعاوني لمعالجة ملف نهر النيل.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان