رئيس التحرير: عادل صبري 05:47 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حوار|علاء الأسواني: مصر مقبلة على تجديد بيعة للسيسي ..وجارٍ البحث عن كومبارس

حوار|علاء الأسواني: مصر مقبلة على تجديد بيعة للسيسي ..وجارٍ البحث عن كومبارس

الحياة السياسية

علاء الأسواني خلال حواره مع مصر العربية

في تصريحات نارية لـ«مصر العربية»

حوار|علاء الأسواني: مصر مقبلة على تجديد بيعة للسيسي ..وجارٍ البحث عن كومبارس

شهداء الجيش والشرطة في قلوبنا.. ومحاربة الإرهاب لاتبرر القضاء على حرية التعبير

أحمد إسماعيل 12 ديسمبر 2017 14:00

 

◄ما حدث مع شفيق يؤكد أن الأنظمة العربية مازالت تعيش في العصور الوسطى

◄الأنظمة العربية وضعت البيض كله في سلة أمريكا ..وقرار "القدس" كشفها

◄نزول الناس للشارع بالنسبة للنظام مرفوض حتى لو لقول لا إله إلا الله

◄تسعدني شجاعة شيخ الأزهر ..و اتمنى أن  تنتقل لما يحدث داخل مصر

◄لا يوجد أي ضمانات لنزاهة الانتخابات القادمة..ومن يحكم مصر منذ 52 19 لا يقتنع بالمعارضة

◄النظام الحالي طبعة جديدة أكثر شراسة من نظام  مبارك

 

كعادته في تعليقاته على المشهد السياسي ، أطلق الكاتب والسياسي ، علاء الأسواني قذائفه الثقيلة نحو النظام السياسي الحالي، مؤكدا في حوار مع "مصر العربية "، أنه لا يعد كونه طبعة جديدة من نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك ولكنها أكثر شراسة .  

 

الأسواني تطرق خلال حواره لرؤيته بشأن الانتخابات الرئاسية القادمة ومستقبل المعارضة والنظام الحالي ، وكذلك تحليله لقرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة واعتبارها عاصمة لدولة الاحتلال..إلى نص الحوار

 

 

 

 

كيف تابعت ردود الأفعال حيال قرار ترامب الأخير بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس؟

 

ردود أفعال الشارع طبيعية، لكن القرار كشف الأنظمة الحاكمة، فطريقة تولي أي السلطة، تحدد السلوك خلالها، فترامب منتخب قام بهذه الجريمة لأنه وعد بها ناخبيه، فالمنتخب أهم شيء لديه هو رضا ناخبيه.

 

 

لكن عندما يكون الرئيس وريثا للعرش أو قادم بانقلاب هو لا يعبأ بالناس إطلاقا، كل ما يعنيه أن لا ينقلب عليه أحد، وكل ما يمكنه من الحكم أكثر سيؤيده، وكل ما يراه يهز السلطة التي في يده سيبعد عنه.

 

 

ما رأيك في الأصوات التي خرجت تنادي بقطع العلاقات مع أمريكا وإسرائيل؟

 

فكرة مخاصمة الولايات المتحدة والتصدي لمخططاتها له ثمن، هذه الأنظمة تدركه جيدا، فالأنظمة العربية خاصمت الدنمارك وقت الرسوم المسيئة لأن الدنمارك لا حول لها ولا قوة وهو ما يختلف مع وضع الولايات المتحدة الأمريكية.

 

 

في رأيك ماذا يعيق الأنظمة العربية عن اتخاذ موقف تجاه أمريكا؟

 

الأنظمة العربية ألقت بكل البيض في سلة الولايات المتحدة، كيف أكون دافع لترامب 450 مليار دولار ليدافع عن عرشي، ثم تنتظر مني أن أعارضه، رجل في وضع محمد بن سلمان-ولي العهد  السعودي-  مثلا، ماذا في يده أن يقدم، يطالبه بإعادة الأموال أم يقطع العلاقات؟

 

 

هل هناك تناقض بين موقف الدولة الرافض لقرار ترامب، والقبض في الوقت ذاته على متظاهرين رافضين نفس القرار؟

 

لا يوجد تناقض بالعكس هذا الأمر مفهوم جدا، النظام يريد رفض خفيف، ففي حال النزول للشارع لا يؤمن جناب الناس، المظاهرة ستبدأ ضد ترامب وستنتهي ضد السيسي، والنظام يعلم هذاجيدا فقد أتى نتيجة ثورة تبعتها موجة ثورية

 

 

نزول الناس إلى الشارع أمر مرفوض حتى لو هتنزل لتقول لا إله إلا الله أيضًا مرفوض، وهذا أمر مفهوم جدا بالنسبة لي خاصة في ظل تحكم عقلية أمنية كالتي تحكم الآن، فهذا القبض جاء ليقول أن باب المظاهرات لم يفتح.

 

 

الكثير أشاد بموقف شيخ الأزهر من القرار.. فما رأيك؟

 

بيان شيخ الأزهر جيدا، لكن اتمنى أن هذه الشجاعة تنسحب على ما يحدث داخل مصر فليس بالضرورة أن تأخذ القدس الشرقية حتى يتحرك شيخ الأزهر ويتكلم، يوجد معتقلين يعذبون يوميًا، وتقارير حقوق إنسان سوداء جدا عن الوضع الراهن، فطالما يملك هذه الشجاعة التي تسعدني فأتمنى أن لا تكون شجاعة جزئية.

 

 

 

كيف ترى الانتخابات الرئاسية القادمة؟

 

لا يوجد أي ضمانات حقيقية تضمن نزاهة الانتخابات القادمة، المرشح الوحيد هو مرشح الجيش والأجهزة السيادية والإعلام بالتالي لا أعتبر هذا انتخابات.

 

 

أذا ما هي توقعاتك للانتخابات الرئاسية القادمة؟

 

أجد مشكلة في توصيفها انتخابات، لأني رأيت انتخابات حقيقية في الخارج، نحن مقبلون على تجديد بيعة وليس انتخابات، الدولة الآن تقوم بتجديدها من خلال حملة "علشان تبنيها".

 

 

الجميع يرى كيف يتم توزيع الاستمارات على المدارس والمدرسين ليس أمامهم إلا التوقيع عليها أو التنكيل بهم، فهي ليست انتخابات هي امتداد تلقائي، على غرار مايسمى في القانون العقد يجدد تلقائيا، فالرئاسة في مصر تجدد تلقائيا.

 

 

البعض يوجه أصابع الاتهام للمعارضة ويحملها ما آلت إليه الأوضاع؟

 

يجب ألا نسرف في لوم المعارضة، الأجهزة الأمنية تضيق جدا عليهم وتحاول السيطرة على الأحزاب عن طريق عملائها أو تشويه صورتها. 

 

 

هناك أحزاب هي صناعة أمنية هذا أمر معروف، وأخرى تم اختراقها أمنيا، وأحزاب تم الاستيلاء عليها ووضع موالين للسلطة على رأس الحزب.

 

 

من يحكم مصر من سنة 52 ليس مقتنع بأنه المفروض أن يكون هناك معارضة، فهو يعتبر المعارضة على أحسن الأحوال شيء مزعج، ومن أول مزعج إلى الاتهام بالخيانة.

 

 

الطبيعة العسكرية لا تفهم المعارضة، فأي نظام عسكري سيكون ضد المعارضة، لم نسمع من قبل عن مكان عسكري به وقفة احتجاجية، لأن هذا لا يصح داخل المؤسسات العسكرية، لكن داخل البلد والمؤسسات المدنية لا تصلح هذه الرؤية العسكرية في الحكم.

 

 

هل تعول على دور المعارضة خلال الأيام المقبلة؟

 

لابد من التفرقة بين من يدعي المعارضة،والمعارضة الحقيقية، من قاموا بالثورة تقديرهم من 10 إلى 20 مليون فرد، لا يزالوا موجودين وهؤلاء ستتكون منهم المعارضة.

 

 

أيضًا هناك حركات محترمة جدا مثل 6 أبريل، والجمعية الوطنية للتغيير، الدولة، تضيق بالمعارضة وتضيق عليها أمنيا وتلفق لها القضايا ثم تشكو من ضعف المعارضة، مع أن النظام هو من أضعفها.

 

 

كيف تابعت أزمة الفريق شفيق؟

 

هي صراعات في السلطة تبين طبيعة السلطة الحاكمة، فكرة أن لا يسمح للرجل أن يترشح ثم تأتي دولة أخرى تحدد إقامته، ثم تمنعه من السفر ثم تشحنه في طائرة لمصر علشان تشوف شغلها فيه، شيء عجيب جدا.

 

 

ما حدث مع شفيق يبين أنه ما زالت الأنظمة العربية تعيش في العصور الوسطى.

 

الرجل يخضع لما لا نعرفه وما لا نستطيع تخمينه، فتراجع 180 درجة عما قاله رغم أنه هو من أكده أنه محتجز، وهو شيء يؤكد أنه غير مسموح اطلاقا غير بوجود غير ممثل وحيد على خشبة المسرح، ويتم البحث على كومبارس.

 

تقييمك لتعامل الدولة مع ملف الإرهاب؟

 

القضاء على الإرهاب مهمة الجيش والشرطة الأساسية، وشهداء الجيش والشرطة في قلوبنا، لكن في نفس الوقت لا يصح أنه كي اقضي على الإرهاب أقوم بالقضاء على حرية التعبير، بالعكس سيادة القانون هي ما تساعد على القضاء على الإرهاب.

 

عندما تتوسع في الاعتقالات والتعذيب وانتهاكات حقوق الإنسان فأنت في واقع الأمر وأنت تبحث عن إرهابي واحد تصنع عشرة إرهابيين، لهذا لا أقبل القضاء على الإرهاب كحجة أو كذريعة لانتهاك الحريات العامة.


 

تقييمك لأداء البرلمان؟

 

لا أعتقد أن هناك برلمان في مصر، البرلمان له مواصفات منها أن يأتي عن طريق انتخابات حرة، وأن يكون قانون الانتخابات يسمح بتكافؤ الفرص، ولا يضيق على الناس، أن لا يكون هناك علاقات بين أعضاء البرلمان، وبين أجهزة أمنية وسيادية، فمع احترامي للسيد على عبد العال -رئيس مجلسص النواب - ومن معه، أنا لا أعتقد أنه ينطبق عليه هذه المواصفات.

 

 

البعض يرى أن مصر تعاني في الفترة الأخيرة بما أسموه خلجنة السياسة المصرية؟

 

صانع القرار في مصر لديه عقلية المكفول، فعندما تعمل في الخليج تكون مكفولا وبالتالي أنت مكفول من أنظمة معينة أذا أنت لا تقدم على زعلها؛ ففي النهاية هي من تعطيك الراتب، وهنا لا أتحدث عن السيسي فقط، أتحدث عن كل صناع القرار في هذه السلطة.

 

 

البعض يرى أنه خلال تولي مبارك لم تعاني مصر من هذه الظاهرة ؟

 

لا، كان هناك تبعية، لكن البعض تخيل بعد قيام الثورة أن مبارك هو النظام، لكن كان الأمر أشبه بأن هناك آلة وأنت قمت بإزالة غطاء الآلة وهو مبارك فأصبحت وجها لوجه مع الآلة نفسها وهي نظام مبارك.

 

 

بالتالي النظام الحالي هو نظام مبارك مع الفارق أن النظام الحالي أكثر شراسة، لأنه قامت ثورة ضده فأصبح مجروحا لهذا لن يسمحوا بهذا مرة أخرى، لكنه طبعة جديدة للنظام القديم.

 

 

رؤيتك للمستقبل؟

 

لايوجد رئيس لنظام غير ديمقراطي سيترك الحكم، الرئيس الزامب روبرت موجابي حكم قرابة 4عقود، وعنده 93 سنة عندما حدث الانقلاب قالها صريحة أنا لن أترك الحكم.

 

 

ففكرة أن رئيس في نظام غير ديمقراطي يترك الحكم فهذا أمر مستبعد جدا إلا إذا حدث ضغط سلمي واعي من أجل إصلاح ديمقراطي، إنما فكرة أنه يترك الحكم من نفسه فهذا أمر مستبعد تماما.

 

 

فهذا النظام عايش في عالم افتراضي منقطع عن الحقيقة والواقع، مشروعات يتم الاحتفال بها وهي لم تنتهي اصلا، وحمام زاجل بيطير، وبنات شايلة ورد لسيادة الرئيس في حالة انفصال تام عن الواقع.

 

 

كمتابع لأحوال الوطن والمواطن، أين الخلل ؟

 

في مصر يجب أن يعلم المواطن المستقر الذي ينادي بالتغيير أنه عليه أن يدفع ثمن، لابد أن تعرف الناس أن هناك ثمن، وأنك لن تأخذ لقمة العيش بدون حرية، وإذا قبلت التنازل عن الحرية مقابل لقمة العيش، فسوف تخسر الحرية والكرامة والعيش.

 

 

لا يوجد تغيير بدون ثمن، الدول التي تنعم بديمقراطية ومعجبين بها نحن، لم تنعم بالحرية والعدل كمنحة، بل دفعت ثمن لهذا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان