رئيس التحرير: عادل صبري 10:44 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

حقيقة الوعود الروسية لمصر.. وموقف أمريكا من تقارب القاهرة وموسكو 

بحسب برلمانيين:

حقيقة الوعود الروسية لمصر.. وموقف أمريكا من تقارب القاهرة وموسكو 

أحمد الجيار 11 ديسمبر 2017 18:35

 

أثارت زيارة  الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى القاهرة اليوم علامات استفهام كثيرة  بشأن مدى تأثيرها  على العلاقات المباشرة بين مصر وأمريكا ، إضافةإلى مدى صدق الوعود الروسية المقدمة إلى مصر، في ظظل مطالبات  الأخيرة بضرورة رفع الحظر على السياحة الروسية وحركة الطيران إلى مصر ، لتخفيف المعاناة عن  كاهل الاقتصاد .  

 


في هذا السياق أسامة هيكل رئيس لجنة الإعلام بالبرلمان، قال لـ"مصر العربية" طالما أنه لايوجد قرار واضح وحاسم بعودة السياحة الروسية حتى الآن، فلن أتحدث عن باقي المحاور التي تم الإعلان عنها، سواء الخاصة بعلاقات الشراكة التجارية الإقتصادية، أو النووية ومشروعات الطاقة والمنطقة الصناعية.

 


وعما إذا كان التقارب المصري الروسي والموقف الموحد الرافض لقرار الولايات المتحدة بخصوص القدس، سيؤثر على العلاقات الدافئة مع الولايات المتحدة ورئيسها دونالد ترامب، أجاب هيكل" ليس من حق الولايات المتحدة أن تستاء، نحن ندير علاقاتنا وفقا لما تقتضيه مصالحنا، الكل يفعل الأمر ذاته، ونحن من حقنا أن نسير خلف مايحقق النفع لنا، سواء في الجانب الروسي أو الأمريكي.

 

 


السفير محمد العرابي وزير الخارجية الأسبق وعضو البرلمان الحالي، قال أنه بمنتهى الوضوح فالمستفيد الأكبر من زيارة الرئيس بوتين هي مصر،متابعا " نحن في ظروف صعبة تقتضي توطيد العلاقات على المستوى التجاري والاقتصادي والسياحي".

 

 

واستطرد أن "البلدين بينهم عديد من أواصر التعاون ولكنها عالقة تحتاج إلى لقاءات ثنائية على مستوى الرؤساء للتغلب على أي انسداد في الملفات المذكورة سابقا".

 


العرابي قال أن الجانب المصري تضرر مؤخرا بسبب القرارات الروسية التي أثرت بالسلب على معدلات السياحة والتجارة والاستثمار واللذين شهدوا في مجملهم تراجع واضح، مشيرا إلى أن المباحثات مع روسيا مهمة الآن بالنسبة لملفات كاليمن وليبيا وفلسطين، وقضية القدس بالمناسبة لايمكن أن تؤدي لإثارة استياء أمريكا، وقال أن مصر تفطن إلى هذه الجزئية تحديدا، وأنها تحرص على عدم التداخل بين العلاقات الروسية والأمريكية، وإدارة هذه المسألة بدقة شديدة.

 


النائب عصام الفقي أمين لجنة الخطة والموازنة، قال أن لديه حصر بالأرقام الخاصة بالتعاون المصري الروسي على عدة أصعدة، سواء التجارية أو الصناعية والسياحية، مشيرا إلى أن تلك الأرقام شهدت هبوطا واضحا عقب حادث الطائرة نوفمبر 2015، التي سقطت فوق شبه جزيرة سيناء وتوفى جميع ركابها، وأن حجم التبادل التجاري بين مصر وروسيا انكمش العام الماضي حيث وصل إلى 2.8 مليار بعدما كان 3.1 مليار دولار، والصادرات المصرية إلى روسيا تراجعت كما هو حال الواردات، ولكن في الشهور العشرة الأخيرة ارتفعت معدلات السياحة الروسية مع تخفيف قيود حظر السفر، ونأمل أن نرى المزيد منه بعد مغادرة بوتين القاهرة.

 


وأضاف الفقي أن الجيد من زيارة بوتين الاقتصادية هو أن الأرقام ستكون حاكمة لأغلب التعهدات، والتي أبرزها من وجهة نظره، حدوث تقدم هائل في القدرات الإنتاجية من الكهرباء بسبب المحطة النووية التي تنتهي 2022، بعدما عانت البلاد على مدار الأعوام الماضية من عجز وأزمات في الكهرباء.

 

 


يذكر أن زيارة الرئيس الروسي بوتين لمصر هي الثانية في عهد الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، وخلال زيارة بوتين الأولى في 2015، تم التفاهم بشأنإنشاء محطة الضبعة النووية الخاصة بتوليد الكهرباء، وفي 2016، وقع الجانبان الروسي والمصري، مذكرة تفاهم لإنشاء منطقة صناعية روسية في شرق بور سعيد بمحور قناة السويس ، على مساحة 5 ملايين متر مربع.

 


واليوم تم طرح أربعة ملفات خلال الزيارة الجديدة للرئيس الروسي، متمثلين في : تحسين أرقام التبادل التجاري، وتوقيع عقد محطة الضبعة النووية، والمنطقة الصناعية الروسية في مصر، وعودة الرحلات السياحية الروسية لمصر، وفي مطلع أكتوبر الماضي، قال وزير التجارة والصناعة المصري طارق قابيل، إن مصر ستوقع قريبا الاتفاق النهائي بشأن المنطقة الصناعية الروسية، باستثمارات تتجاوز 7 مليارات دولار، وتكاليف إنشاء بقيمة 190 مليون دولار.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان