رئيس التحرير: عادل صبري 05:44 صباحاً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

هل تكون روسيا وسيطا لحل القضية الفلسطينية بدلا من أمريكا؟

هل تكون روسيا وسيطا لحل القضية الفلسطينية بدلا من أمريكا؟

الحياة السياسية

بوتين وترامب

هل تكون روسيا وسيطا لحل القضية الفلسطينية بدلا من أمريكا؟

أحلام حسنين 11 ديسمبر 2017 19:29

اختلف خبراء وسياسيون حول جدوى زيارة الرئيس الروسي فلاديمر بوتين لمصر، اليوم الاثنين، ما بين رأي يقول إنها ستحقق منافع اقتصادية للبلاد، وأن روسيا مرشحة لتكن وسيطا بديلا لأمريكا لحل القضية الفلسطينية، وآخر يرى سلبيات ستترتب عليها خاصة فيما يتعلق بمشروع الضبعة النووي.

 

 

ورأى سعيد اللاوندي، أستاذ العلاقات الدولية، أن زيارة بوتين إلى مصر تتعلق بتوقيع اتفاقيات ومذكرات تفاهم تتعلق بعودة السياحة ومشروع الضبعة النووي. 

 

 

ولا تزال قضية سقوط الطائرة الروسية فوق سيناء في أكتوبر 2015، تلقي بثقلها على العلاقات بين البلدين، وتؤخر استئناف تنفيذ اتفاقات تعاون، وعودة السياحة الروسية إلى مصر.

 


وأضاف اللاوندي لـ "مصر العربية" أن الزيارة كانت مقررة قبل القرار الأمريكي بأن القدس المحتلة عاصمة للاحتلال الإسرائيلي، ولكن من المتوقع أن تحدث قمة رباعية تجمع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الروسي والفلسطيني محمود عباس أبو مازن. 

 

 

وتابع أن روسيا باتت مرشحة لأن تكون وسيطا موضوعيا لحل القضية الفلسطينية بدلا من أمريكا بعد قرار رئيسها الأخير بشأن القدس، مشيرا إلى أن بوتين يتعامل بموضوعية في هذه القضية ويؤمن بحل الدولتين وأن للشعب الفلسطيني حق في إقامة دولة تكن عاصمتها القدس الشرقية.

 


فيما رأى أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، أن من يراهن على أن روسيا ستقف ضد أمريكا من أجل القضية الفلسطينية فهو واهم، لافتا إلى أن الزيارة كانت مقررة حتى قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قراره بإعلان القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل.

 

 

وأوضح دراج لـ "مصر العربية" أن الدول الكبرى تبحث دائما عن مصالحها وهناك مصالح مشتركة بين الدولتين لذلك لن تقف إحداهما ضد الأخرى من أجل العرب. 

 

 

وأضاف دراج، أن روسيا تبحث في علاقاتها بمصر عن مصالحها هي فقط، خاصة فيما يتعلق بمشروع الضبعة النووي، الذي يمنحها مليارات الدولارات من بلد فقيرة، وهي تعلم أن هذا المشروع مجرد مسألة دعائية وليست هناك أي فائدة من ورائه ستعود على الدولة المصرية.

 

 

واتفقت مصر وروسيا قبل ثلاث سنوات على بدء العمل على مشروع المفاعل النووى، وتوقعت شركة روس اتوم فى البداية أن يتم إكمال الاتفاق فى بداية عام 2016. إلا أن التقدم تأجل بعد حادث سقط الطائرة الروسية فى مصر أواخر عام 2015.

 

 

وأردف دراج أن الكثير من الدول أصبحت تستغنى عن المفاعلات النووية وتبحث عن وسائل أخرى أكثر آمنا، فما بال مصر التي لا تتوفر فيها بيئة نووية مناسبة، وغير قادرة حتى على إصلاح مرافق الصرف الصحي، فكيف ستتعامل مع المفاعلات النووية. 

 


بينما اختلف معه عادل عامر، مدير مركز المصريين للدراسات السياسية والاقتصادية، موضحا أن الرئيس السيسي سيوقع العقد مع شركة “روزاتوم” الروسية، وهي الشركة الأولى في العالم لتصنيع المحطات النووية، بعد اختيار وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة للعرض المقدم من هذه الشركة، لإقامة محطة الضبعة النووية لتوليد الكهرباء كأفضل عرض لصالح مصر، من جميع النواحي.

 

 

وأكد عامر أن أهم بنود عقد الضبعة النووية الذي سيتم توقيعه، أن روسيا هي الدولة الوحيدة التي تقوم بتصنيع مكونات المحطة النووية بنسبة 100 بالمئة على مستوى العالم، ولا تعتمد على استيراد مكونات المحطة من أيّ دول أخرى، قد يكون بينها وبين مصر خصومة، ما قد يعرض المشروع للاحتكار من قبل هذه الدول.

 

 

ولفت إلى أن بنود العرض الروسي تتضمن قيام مصر بسداد قيمة المحطة النووية بعد الانتهاء من إنشائها وتشغيلها، وذلك من الوفر الناتج من المحطة مع وجود فترة سماح يتم تحديدها بالاتفاق بين الجانبين، علاوة على إنشاء مصانع روسية في مصر لتصنيع مكونات المحطة النووية محليا، وهو ما سيعمل على تطوير الصناعة المحلية.

 

 

من جانبه قال سامح شكري، وزير الخارجية، إن زيارة بوتين لمصر تأتي فى إطار دعم التعاون الثنائى بين البلدين وبحث التحديات التى تمر بها المنطقة، مشيرا إلى أن مصر وروسيا تربطهما علاقات تاريخية مشتركة.

 

 

وأضاف شكرى ـ فى مقابلة خاصة مع قناة (روسيا اليوم) الإخبارية، أن زيارة الرئيس بوتين ستساهم فى دعم العلاقات بين البلدين وإيجاد مجالات جديدة للتعاون وتكثيف الجهود المشتركة للاستفادة الكاملة من الرصيد التاريخى للعلاقات المصرية الروسية.

 

 

وأشار  أنه سيتم خلال الزيارة تبادل وجهات النظر ووضع رؤية مشتركة إزاء التحديات فى المنطقة سواء فيما يتعلق بالوضع فى سوريا أو اليمن وتحدى الإرهاب، وفى مقدمة كل ذلك التطورات الخاصة بالقضية الفلسطينية ووضعية القدس ومعاناة الشعب الفلسطينى واستمرار عدم وجود آفاق لتسوية سياسية تؤدى إلى إقامة الدولة الفلسطينية.

 

 

ورحب محمود الشريف، وكيل أول مجلس النواب، بزيارة بوتين إلى مصر، معتبرا أنها من أهم الزيارات الروسية إلى القاهرة، وتأتي في إطار العلاقة الاستراتيجية بين مصر وروسيا.

 

 

وأوضح الشريف، في بيان له اليوم، أن أهمية الزيارة تأتي في إطار التعاون الاستراتيجي في مجال الطاقة النووية بين مصر وروسيا وافتتاح مفاعل الضبعة النووي.

 


وأعرب عن أمله في أن تفتح الزيارة الطريق أمام عودة السياحة الروسية إلى مصر، وذلك في ظل استقبال مصر لكافة جنسيات العالم مما يؤكد أن مصر بلد الأمن والأمان.

 

 

وقال أشرف عثمان عضو مجلس النواب ونائب رئيس حزب مستقبل وطن، إن الزيارة، هامة للغاية وجاءت فى التوقيت المناسب، مؤكدا أن الزيارة  لمصر فى ظل الظروف الدولية الراهنة اعتراف دولى بمكانة مصر.

 

 

وأشار عثمان، فى بيان له اليوم، أن هذه الزيارة تكتسب أهمية كبرى خاصة أنها تأتى بعد أيام قليلة من القرار المشبوه للرئيس الأمريكى دونالد ترامب بنقل سفارة أمريكا للقدس واعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيونى، مؤكدا قرار "ترامب" لن يكون ذو فائدة لأن العالم كله لن يعترف به ولن يتم تنفيذه .

 

 

وأكد عضو مجلس النواب أن العلاقات المصرية الروسية تاريخية ومتينة، ومبنية على تبادل المصالح المشتركة بين البلدين فى ضوء التعاون الاقتصادى والاستثمارى والتجارى، خاصة مشروع إقامة أول محطة نووية لاستخدامات الطاقة السلمية بمدينة الضبعة بمحافظة مطروح .

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان