رئيس التحرير: عادل صبري 10:19 صباحاً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

دبلوماسيون عن بيان الجامعة العربية حول قرار ترامب: «العين متعلاش عن الحاجب»

دبلوماسيون عن بيان الجامعة العربية حول قرار ترامب: «العين متعلاش عن الحاجب»

الحياة السياسية

الجامعة العربية

دبلوماسيون عن بيان الجامعة العربية حول قرار ترامب: «العين متعلاش عن الحاجب»

أحلام حسنين 10 ديسمبر 2017 16:00

انتقد دبلوماسيون ومتخصصون ما جاء في البيان الختامي لجامعة الدول العربية حول الموقف من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس المحتلة عاصمة لدولة الاحتلال، فيما رأى آخرون أنها خطوة دبلوماسية حكيمة تتناسب مع الوضع العربي. 

 

وأدان البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب، أمس السبت، قرار الولايات المتحدة بنقل سفارتها في تل أبيب إلى القدس المحتلة، معتبرا أن القرار "يقوض جهود تحقيق السلام ويعمق التوتر ويفجر الغضب ويهدد بدفع المنطقة إلى هاوية المزيد من العنف والفوضى".

 

وطالب البيان الولايات المتحدة بإلغاء قرارها، والعمل مع المجتمع الدولي على إلزام دولة الاحتلال تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء احتلالها اللاشرعي واللاقانوني لجميع الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة منذ الرابع من يونيو من العام 1967.

 

وقرر مجلس الجامعة العربية إبقاء اجتماعاته في حالة انعقاد والعودة للاجتماع في موعد أقصاه شهر من الآن لتقييم الوضع والتوافق على خطوات مستقبلية في ضوء المستجدات، محذرا من أن العبث بالقدس ومحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم فيها، يمثل استفزازا لمشاعر المسلمين والمسيحيين.

 

ومن جانبه رأى السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، أن البيان الختامي للجامعة العربية جيد جدا وينم عن الحكمة في التعامل مع الموقف من قبل وزراء الخارجية العرب. 

 

وأضاف العرابي لـ "مصر العربية" أن البيان تعامل بصرامة وحكمة مع قرار ترامب، وأثبت أن الدول العربية  تعمل بحيوية وقادرة على على اتخاذ قرارات حازمة، وأنها تستطيع التوحد خلف موقف واحد.

 

وأشار إلى أنه هذا البيان ليس نهاية المطاف بالنسبة لما يمكن أن تتخذه الجامعة العربية من قرارات، ولكنه مجرد إعلان موقف رافض للقرار، ولكن هناك إجراءات تدريجية سيتم اتخاذها حسب ردود الفعل الأمريكية.

 

بينما اعتبر سمير غطاس، رئيس منتدى الشرق الأوسط للدراسات السياسية، أنه في ضوء الوضع العربي لا يمكن أن يخرج من الجامعة العربية أكثر مما خرج، لافتا إلى أنه هو نفسه الموقف المعتاد منها في السنوات السابقة بأن حدودها القصوى لا تخرج عن الاستنكار والتنديد.

 

وقال غطاس إنه موقف الجامعة العربية محبط للغاية، فكان من المنتظر بعد إعلان دولي من مختلف الدول الأوربية برفض قرار ترامب أن يكون موقف أكثر صلابة وتطورا مما صدر من مجلس وزراء الخارجية العرب.

 

وتابع  "أن تراجع ترامب عن قراره لا يأتي بالمناشدة والمطالبة كما فعل وزراء الخارجية العرب"، مشيرا إلى أنه أن وزير خارجية مصر بنفسه قال إن السيسي طالب ترامب بالتراجع ولكنه لم يجدي. 

 

وتساءل غطاس "ماذا متوقع أن يحدث ما أصدره بيان  وزراء الخارجية العرب في مواجهة ترامب"،  مستطردا "الجامعة العربية باتت تعكس أكثر وأكثر الوضع العربي المتشرذم والمتهالك الذي أعطى الضوء الأخضر لترامب لاتخاذ قراره. 

 

وأضاف "العرب منحوا ترامب نحو 500 مليار دولار ولم يمحنوا شيئا للقدس لتواجه الاحتلال، ولكن ربما يقود الوضع الآن العرب إلى تغيير موقفهم". 

 

واعتبر ياسر أبو سيدو، مسؤول العلاقات الخارجية بحركة فتح في القاهرة، أن بيان الجامعة العربية دون المطلوب، حتى أن السلوك الدبلوماسي الواجب اتخاذه مع أمريكا الآن لابد أن يكون أكثر وضوحا وصراحة. 

 

ورأى أبو سيدو أن البيان مجرد "كلام" لن يصل إلى أسماع أمريكا ولن تتأثر به إسرائيل، وأن الموقف أخطر بكثير من قيمة الجامعة العربية، مضيفا "ترامب قصف الحذاء في وجه كل عربي كبير ومسؤول وصغير والرد عليه كان دبلوماسي وكأننا في حفل عشاء". 

 

وشدد أنه كان يجب اتخاذ قرار باستدعاء السفراء الأمريكان في كل الدول العربية، وتهديد الولايات المتحدة بأنه سيتم مقاطعة كل منتجاتها أسوة بما تفعله بعض الدول العربية بمقاطعة المنتجات الإسرائيلية.

 

 

واستطرد أن الدول العربية تتعامل مع أمريكا من منطلق "العين لا تتعال على الحاجب"، فهي لا تستطيع أن تفتح حدقتها في الوجه الأمريكي، لأنها التي تسيرها. 

 

وأكد أبو سيدو أنه يجب أن يكون هناك موقف رسمي واضح ردا على اللطمة التي ضربها أمريكا لكل عربي، وإلا ستتجه النوايا السيئة إلى أنه هناك تورط مع أمريكا وإسرائيل، مشددا على ضرورة أن تخرج مظاهرات ذات طابع شعبي في كل الدول حتى تؤكد أن الشعوب والحكومات ترفض القرار. 

القدس عاصمة فلسطين الأبدية
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان