رئيس التحرير: عادل صبري 07:28 مساءً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

حوار| هشام جنينة: شفيق لن يكون «كومبارس».. والأمن أفشل تشكيل جبهة معارضة

حوار| هشام جنينة: شفيق لن يكون «كومبارس».. والأمن أفشل تشكيل جبهة معارضة

الحياة السياسية

المستشار هشام جنينة

متحدثا عن الانتخابات الرئاسية والقدس

حوار| هشام جنينة: شفيق لن يكون «كومبارس».. والأمن أفشل تشكيل جبهة معارضة

لست من المرحبين بمرشح لا يشكل خوضه الانتخابات فرصة حقيقية للفوز

أحمد إسماعيل 10 ديسمبر 2017 19:00

 

البرلمان ليس أكثر من أداة في يد السلطة

◄الطريقة التي تدار بها الدولة لا توحي بتنظيم انتخابات رئاسية نزيهة

◄طريقةالتعامل مع شفيق إهانة للدولة المصرية خاصة ما حدث معه في الإمارات

◄شفيق له مواقف أخطأ فيها وأخرى انتصر فيها للإرادة الوطنية

◄الأزهر والكنيسة حفظا ماء وجه مصر في أزمة «القدس»

 

أكد المستشار هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز  المركزي للمحاسبات،  أن طريقة إدارة الدولة في الوقت الراهن لا تدل على أن  هناك  نية لعقد انتخابات رئاسية حرة ونزيهة ، متطرقًا لما تم مع الفريق أحمد شفيق الذي أعلن مؤخرًا عن عزمه الترشح  للرئاسة، قبل أن يتم  ترحيله من الإمارات .  

 

 

جنينه تطرق أيضًا في حواره  مع "مصر العربية" إلى الأسباب التي دفعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاتخاذ قراره الأخير بنقل سفارة بلاده إلى القدس المحتلة ، واعتبارها عاصمة للدولة الصهيونية ..إلى نص الحوار  

 

 

كيف تابعت ردود الأفعال حيال قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة؟

 

ضعف الموقف العربي حكامًا ومحكومين والاستهانة بإمكانياتنا وقدراتنا هو ما شجع ترامب على اتخاذ هذا القرار في التوقيت الحالي، وانصراف الشعوب والحكام إلى القضايا الداخلية وعدم اكتراثها بقضاياها وبعدها الجغرافي والتاريخي شجع الإدارة الأمريكية في التمادي في سياساتها الظالمة.

 

 

هل كان موقف الدولة المصرية معبرا عن موقف الشعب؟

كلها عبارات لم تبتعد عن الاستنكار والشجب، وهو ما اعتدنا عليه طوال 60 عامًا، بينما مواقف الدول الغربية الرافضة للقرار كانت قوية مثل موقف بريطانيا وألمانيا.

 

 

كفانا مواقف صوتية ،كفانا حناجر قوية، أمريكا وإسرائيل لا تعترفان بلغة الحناجر ، بل بالمواقف التي تعبر عن إرادة حقيقة للشعوب.

 

 

ما حمى ماء وجه الدولة المصرية هو موقف شيخ الأزهر المشرف ورفضه مقابلة نائب الرئيس الأمريكي، وهو ما قامت به الكنيسة المصرية أيضًا.

 

 

كيف تلقيت خبر القبض على بعض الصحفيين المتظاهرين ضد قرار ترامب الأخير؟

حزين على قهر إرادة المواطنين لمجرد التعبير عن موقفهم من قضاياهم الدينية والقومية، ما لفت النظر ووضعنا في حالة غير مفهومة هو أن المظاهرات جاءت مؤيدة لموقف الدولة، إلا أنّ ما حدث شككنا في موقف الأخيرة.

 

في الآونة الأخيرة أشارت بعض التقارير الإعلامية إلى أن هناك جبهة تشكل من قبل الشخصيات العامة والأحزاب ذات التوجُّه الديمقراطي أنت عضو بها، هدفها توحيد قوى المعارضة، إلى أين وصلت الآن؟

 

لكل الأسف مجرد فكرة تشكيل هذه الجبهة أجهضت أو ضربت بشكل يؤكد على الخروقات الأمنية وقوتها في شق الصف وضعف بعض الشخصيات.

 

 

الآن انقطع التواصل بشأنها، لكن رسالتي لهم وأمنيتي أن يعلموا أن هذا ليس وقت اختلافات بل حان وقت التوحد خلف رؤية سياسية تنقذ الوطن من ما وصل إليه فلا يخفى على الجميع أننا في مفترق طرق.

 

 

في تصريحات سابقة  قلت إنّ شغلك الشاغل هو تقريب وجهات النظر بين التيارات المدنية في الفترة القادمة.. فإلى أين وصلت؟

 

مازلت أحاول جاهدًا في مسعاي الذي ابتغي به وجه الله وهذا الوطن، إلا أن هناك الكثير من العقبات التي لاتزال تقف حائط صد.

 


ما هي أبرز هذه العقبات؟ 


يجب عدم الإقصاء والتخوين، فللأسف لا تزال هذه الأفكار في عقول البعض كما يجب أن تتوقف الاتهامات المتبادلة نتيجة المواقف الماضية، والكفّ عن البحث والتفتيش في الضمائر فهذا لن يزيدنا إلا فرقة وتشرذمًا، فلن يكون لنا موقف وطني موحد إلا إذا قررنا أن يكون بيننا أرضية مشتركة نقف عليها من أجل هذا الوطن.

 

 

ما هو تقييمك للوضع السياسي القائم؟

المجال العام مغلق وحالة من النفاق وتزييف الوعي غير مسبوقة والبرلمان ليس أكثر من أداة في يد السلطة.

 

 

الوضع الحالي لا يبشر بوجود ضمانات حقيقية في الانتخابات الرئاسية القادمة، وهو ما على قوى المعارضة أن تدركه، وتتخذ خطوات لانتزاع هذه الضمانات، فالطريقة التي تدار بها الدولة لا توحي بأننا سنكون أمام انتخابات حرة ونزيهة.

 

 

ما هو تفسيرك لمواقف الفريق أحمد شفيق خلال الفترة الماضية، وما أثير حوله من ردود أفعال؟

 

هناك حالة استياء في أوساط الرأي العام من الطريقة التي تم التعامل بها مع شفيق فقد تمّ توجيه أصابع الاتهام من رفقاء الأمس، وتم تشويه تاريخه بشكل يتسق مع طبيعة المرحلة وما وصلنا إليه.

 

 

فطريقة التعامل مع شفيق مثلت إهانة للدولة المصرية خاصة ما حدث معه في الإمارات، كما أن المدقق فيما حدث يعلم أن هناك رغبة جامحة كان مبيتًا لها في تشويه تاريخ الرجل منذ أن أعلن عن اعتزامه خوض الانتخابات الرئاسية القادمة.

 

 

هل تؤيد ترشح شفيق في الانتخابات الرئاسية القادمة؟

 

أنا ضد الوقوف ضد رغبة أي مواطن يرى أنه قادر على نفع هذا البلد ويرى في نفسه الأهلية لإدارته ويستطيع أن يشارك في صناعة تاريخه وينقذه من الحالة التي وصل إليها.

 

 

أنا لا أعرف الفريق شفيق ولكني أقدر تاريخه العسكري والوطني وحرصه على وحدة صف الوطن، وما أعلمه أكثر أنه لم يعد هذا الوقت يسمح بتصفية الحسابات.

 

 

الفريق شفيق له مواقف أخطأ فيها كما أنه له مواقف انتصر فيها للإرادة الوطنية.

 

 

أشارت بعض التقارير الإعلامية بعد مداخلة شفيق الأخيرة مع وائل الإبراشى إلى أن شفيق تراجع عن الترشح، نتيجة ضغوط مورست عليه؟

 

لم أتواصل مع الفريق شفيق لكن أتمنى أن يكون ما سمعته من تعرضه لتهديدات والتعامل السيء معه،غير صحيح، لأن لو صح ما تردد فإنه سيكون سبة في جبين الدولة المصرية وتاريخها.

 

 

هل لمست ترحيبا في الشارع بقرار ترشح شفيق؟

شفيق شخصية وطنية لها مالها وعليها ما عليها، لكن المؤكد أنه حيال خوضه الانتخابات القادمة وهي مهمة لن تكون سهلة، فأنا على يقين بإنه لن يكون كومبارس أو ديكور بل سيعطي للانتخابات زخم وقوة لا سيما أنه يتمتع بقاعدة شعبية عريضة كما إنه ابن المؤسسة العسكرية ولا ننسى أنه خسر بفارق ضئيل أمام محمد مرسي في انتخابات 2012.

 

 

فكرة أن يكون المرشح من داخل دولاب الدولة أمر في غاية الأهمية؛ فقطاع عريض من المواطنين لديهم توجس من أي أحد خارج دولاب الدولة.

 

 

شفيق أو أي شخصية كانت ضمن دولاب العمل الحكومي لاسيما لو سبق له تقلد مناصب كبيرة مثل ما يتمتع به شفيق كل هذا يمثل نوع من الاطمئنان النفسي لدى المواطنين.

 

 

ما هي رؤيتك للانتخابات الرئاسية القادمة؟

 

لست من المرحبين بشخص لا يشكل نزوله الانتخابات فرصة حقيقة للفوز، فليست العبرة بالدفع بأشخاص ليس لهم وزن انتخابي حقيقي، حتى ان كنّا على ثقة بنزاهته.

 

 

المنافسة الحقيقية وطبيعة المرحلة تقتضي بالوقوف خلف منافس قوي قادر على جذب الأصوات ولا يمثل تهديدا لمؤسسات الدولة العميقة.

 

 

إذا كنا بالفعل نسعى لتكرار تجربة انتخابات 2012 بزخمها وقوتها فلا بد من خوض شخصية قوية تتمتع بقبول شعبي للانتخابات القادمة لا بالدفع بمرشح ضعيف.

 

 

من ماذا تخشى في الفترة القادمة؟

أن تستمر حالة شق وتمزيق وحدة الصف الاجتماعي فالمجتمع أصبح غير قادر على اتخاذ موقف اصطفاف وطني حقيقي، كما أخشى ما أخشاه أن تستمر قوى المعارضة في حالة التخبط الذي لا يليق بها في مرحلة فاصلة من عمر الوطن.

رئاسيات 2018
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان