رئيس التحرير: عادل صبري 08:09 صباحاً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سيدة الاختفاء القسري.. أسوار «القناطر» تمنع «حنان» من البحث عن زوجها

سيدة الاختفاء القسري.. أسوار «القناطر» تمنع «حنان» من البحث عن زوجها

الحياة السياسية

الاختفاء القسري ظاهرة مستمرة بمصر

سيدة الاختفاء القسري.. أسوار «القناطر» تمنع «حنان» من البحث عن زوجها

سارة نور 09 ديسمبر 2017 09:20

ملامحها هادئة، كلماتها قليلة، يوميا تسعى دون ملل من القاهرة إلى أسوان منذ أربع سنوات في رحلات بحث دؤوبة عن زوجها المختفي قسريا، تحيا على أمل لقائه يوما ما، غير أن السلطات ألقت القبض عليها أثناء بحثها المقدس عن الحبيب الغائب.

 

7 أشهر بين جدران سجن القناطر، لا تعلم الدكتورة حنان بدر الدين ما تهمتها بالتحديد، لكنها تدرك جيدا أن هذه الأسوار قلصت فرص البحث عن خالد عز الدين زوجها المختفي منذ أحداث المنصة في يوليو 2013. 

 

بينما كانت كعادتها تتشبث بطرف خيط، ذهبت إلى سجن القناطر في مايو الماضي تبحث عن خالد في وجوه المحتجزين خاصة بعدما وردتها معلومة من أحد المحبوسين الذين تعرضوا للاختفاء القسري بمعسكر الجلاء لمدة عام، لكن قوات الأمن التي ألقت القبض عليها لم تمنحها تلك الفرصة.

 

حليم حنيش محامي حنان بدر الدين المحتجزة في سجن القناطر يقول إن النيابة وجهت لها تهمة الانضمام إلى جماعة أسست على خلاف القانون في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين، غير أنه لا توجد معلومات حول الأسباب التي جعلت النيابة توجه لها هذا الاتهام.

 

يضيف حنيش لـ"مصر العربية" أن النيابة استنفدت الـ10 تجديدات بواقع 15 يوما لكل تجديد وهناك جلسة منتظرة في 25 ديسمبر الجاري.

 

سيدة الاختفاء القسري كما تصفها منظمة العمل الدولية أسست رابطة أهالي المختفين قسريا مع إبراهيم متولي محامي حقوقي وله ابن مختف قسريا منذ أربع سنوات واحتجزته قوات الأمن في سبتمبر الماضي أثناء ذهابه إلى الأمم المتحدة للحديث عن الاختفاء القسري في مصر.

الذي دفع حنان ومتولي لإنشاء هذه الرابطة في 2014 أن تكون كل تحركات أسر المختفين جماعية، فضلا عن الدعم النفسي أثناء رحلات البحث التي تدوم لسنوات، وقبل تأسيس هذه الرابطة كانت تجمع حنان شهادات وروايات أهالي المختفين قسريا لتوثيق رحلات بحثهم الطويلة.


"شخصية استثنائية كانت تدفعنا لفعل أي شيء للوصول للمختفين قسريا حتى لو بحملة تدوينية"..يقول عبد الرحمن جاد المسؤول عن حملة "أوقفوا الاختفاء القسري" التي بدأت في أغسطس 2015، بدعم من حنان بدر الدين.

 

منظمة العفو الدولية أطلقت الأسبوع الماضي، حملة حقوقية دولية لمطالبة السلطات المصرية بإطلاق سراح حنان بدر الدين بعد أن وصفت حياتها بـ"الكابوس" ودشنت عريضة توقيعات لمطالبة الرئيس بإسقاط التهم الموجهة إليها.


حليم حنيش يؤكد أن الحملات الدولية الداعمة لموكلته أثرت بالفعل على وضعها داخل مكان الاحتجاز، انتقلت من القسم الذي كانت محتجزة به وسط الجنائيات إلى سجن القناطر.

 

غير أن المحامي الشاب ليس متأكدا من تأثير هذه الحملات على مسار القضية، قائلا: "احنا بس نفسنا النيابة تقولنا هي محبوسة ليه، إيه الأسباب اللي أدت لاحتجازها 7 أشهر".


وفي مايو الماضي بعد احتجاز حنان الناشطة في مجال الاختفاء القسري، طالبت 9 منظمات حقوقية بإطلاق سراحها، واعتبرت حبسها انتهاكا لحقها في معرفة الحقيقة بخصوص مكان ومصير زوجها، وأكدوا أن التهمة الحقيقية الموجهة لحنان هي محاولة العثور على زوجها المختفي منذ يوليو 2013 .

 

والمنظمات التسعة هي: المفوضية المصرية للحقوق والحريات ومركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب، ونظرة للدراسات النسوية ومركز هشام مبارك للقانون، ومركز هليوبوليس للتنمية السياسية وأبحاث حقوق الإنسان، والمؤسسة العربية للحقوق المدنية والسياسية ومركز عدالة للحقوق والحريات ورابطة أسر المختفين قسريا في مصر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان