رئيس التحرير: عادل صبري 08:11 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

نواب لـ«ترامب» :هذه مخاطر قرارك المتهور

نواب لـ«ترامب» :هذه مخاطر قرارك المتهور

محمود عبد القادر 06 ديسمبر 2017 19:42

عبر نواب البرلمان عن غضبهم من اعتزام الإدارة الأمريكية نقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس، مؤكدين على أنه سيعمل على زيادة التوتر بمنطقة الشرق الأوسط، وسيجعل الانضمام للجماعات الإرهابية أكثر خلال الفترة المقبلة، للرد على هذه الخطوة.

 


وطالب النواب المجتمع العربى بالتوحد، واتخاذ موقف حاسم تجاه الرئيس الأمريكي ترامب سواء بقطع العلاقات الاقتصادية ومقاطعة المنتجات وإلغاء الصفقات التي تتم بينهم، مؤكدين على أن أمريكا بهذه الرؤية شريك غير نزيه، ووسيط منحاز لإسرائيل في القضية الفلسطينة.

 


النائب الدكتور أسامة العبد، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب،أكد على أن إعلان القدس عاصمة للكيان الصهيوني سيساعد في مزيد من التوتر وزيادة الاحتقان بين الدول العربية والغربية، مؤكدًا أن قرار ترامب بتهويد القدس سيجعل العالم اجمع في حالة فوضى، وهو أمر لم ولن يقبله أحد سواء من الحكومات أو الشعوب ويمثل إطلاق رصاصة الموت على السلام في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أنه يجب على القيادة الأمريكية التحلي بالحكمة والتراجع عن هذا القرار.

 


وطالب "رئيس دينة النواب"، في تعليقه على القرار، بضرورة وجود موقف موحد لكل الدول العربية والإسلامية والمنظمات العربية والإسلامية والمجتمع والمنظمات الدولية من آجل موقف موحد تجاه المحاولات المستمرة من الكيان الإسرائيلي لتهويد القدس وجعلها عاصمة لإسرائيل، مشيرًا إلى أن قضية القدس هي مسألة حياة أو موت بالنسبة للمسلمين، محذرا من أن هذا القرار سيتسبب في زيادة انضمام الشباب اليائس إلى الجماعات الإرهابية، كم سيكون القرار بيئة خصبة للجماعات الإرهابية لجذب العديد من الشباب المسلم المتحمس لدينه.

 


واتفق معه رئيس لجنة التضامن بمجلس النواب الدكتور عبد الهادى القصبى ، مؤكدا على أن هذا القرار يفشل أى تحرك لاستئناف المفاوضات بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلي ويقتل أى فرصة للحوار الجاد ونشر السلام فى منطقة الشرق الأوسط وسوف يجعل المنطقة أشبه بفوز بركان ستنفجر فى اى لحظة وخطوات لايحمد عقباها" .

 


ولفت في تعليقه على القرار المحتمل ، إلى أن اتخاذ مثل هذه القرارات انتهاك خطير لكل القرارات الدولية، وتجاوز لجميع الخطوط الحمراء، والتى من شأنها توتير المنطقة بأكملها ويمثل عدوان صارخ على حقوق الشعب الفلسطيني، وبذلك تكون قد انتهكت جميع المواثيق الدولية، والقرارات ذات الصلة، بحل ملف القدس ضمن عملية التفاوض، مشيرا إلى أن هذا القرار مخاطرة بأمن المنطقة بالكامل لأن القدس عربية وستظل عربية شاء من شاء وأبى من أبى وطالب بضرورة الترويج والرجوع عن مثل هذه القرارات التى سوف تؤدى إلى إشعال منطقة الشرق الأوسط.

 


من جانبه قال النائب سعد الجمال، رئيس لجنة الشئون العربية، أن هذه القرار سيكون له مردود وتأثيرات سلبية لا حصر لها على استقرار وأمن منطقة الشرق الأوسط ، خاصة أنه اعترافًا وتكريسًا للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة ومكافأة المعتدي على عدوانه، مؤكدا على أن هذه الخطوة تنسف كافة قرارات الشرعية الدولية وتعقد الحل السياسي للمشكلة الفلسطينية وتأجيج الصراع المسلح فضلاً عن عودة التوتر والعنف والأعمال العدائية في المنطقة، مشيرا إلى أنه بهذه الطريقة الولايات المتحدة لن تكون شريكًا نزيهًا في عملية السلام وسينعكس ذلك سلبًا على علاقاتها ومصالحها في المنطقة.

 


وطالب الجمال في تعليقه على هذا القرار الولايات المتحدة النأى بنفسها عن اتخاذ هذه الخطوة، وعلى كافة المنظمات الدولية والبرلمانية وعلى رأسها الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي والجمعية الأورومتوسطية والكونجرس الأمريكي والبرلمان العربي، القيام بواجباتهم ومسئولياتهم تجاه حفظ الأمن والسلم الدوليين في منطقة الشرق الأوسط قائلا:" هذه الخطوة ستثبت أن أمريكا ليست شريك نزيه فى إعداد عملية السلام فى منطقة الشرق الأوسط".

 


وأشاد الجمال بموقف مصر الرافض لهذه الخطوة، والتى عبر عنها الرئيس  عبد الفتاح السيسى فى أتصاله أمس بالرئيس الأمريكى، مؤكدا على أن موقف مصر واضح من هذه القضية، مشيدا بموقف الرئيس السيسى الرافض قائلا:" القضية الفلسطينة قضية مصر من الأساس".

 


وناشد الدكتور سعيد حساسين رئيس الهيئة البرلمانية لحزب السلام الديمقراطى بمجلس النواب جميع الزعماء والرؤساء والقادة العرب سرعة التحرك والجلوس على مائدة حوار واحدة من اجل تحقيق المصالحة العربية الحقيقية مؤكدا ان الاوضاع العربية المؤسفة وحالة الانقسام والمشكلات والفوضى والازمات التى طالت العديد من الدول العربية مثل مايحدث بسوريا والعراق واليمن وليبيا كانت سببا رئيسا فى اطماع الصهيونية العالمية فى اغتصاب القدس العربية الاسلامية الفلسطينية .
وقال " حساسين " في تعليقه، أن اقدام الصهيونية العالمية على جعل مدينة القدس عاصمة للعدو الصهيونى ونقل السفارة الامريكية الى القدس فى هذا التوقيت تحديدا كانت له اسبابه وفى مقدمتها استغلال الاوضاع المؤسفة داخل عدد من الدول العربية مؤكدا انه اذا استمرت الاوضاع العربية بهذه الصورة فان القادم سيكون اكثر خطورة على المنطقة العربية.

 


وأكد الدكتور ايمن أبو العلا عضو مجلس النواب عن حزب المصريين الأحرار، أن قرار أمريكا بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس هو أمر مستفز للغاية وسيشعل حالة غضب غير عادية مشيرا إلى أن هذا القرار لن يكون بالسهل بل من الممكن أن ينقلب السحر على الساحر.

 

 

أضاف أبو العلا في تعليقه،أن فكرة نقل السفارة الأمريكية إلى القدس راودت كثير من روؤساء أمريكا السابقين وتعرضوا لضغوط من اللوبى اليهودى فى أمريكا إلا أنهم لم يستطعوا أن يقدموا على هذه الخطوة، إلا أن ترامب يغامر بهذا القرار.

 

 

وأكد عضو مجلس النواب أن الدول العربية كلها ترفض هذا الأمر وتعتبره عائقا كبيرا أمام حل القضية الفلسطينية فى الوقت الذى تحاول فيه أمريكا التصعيد ضد أى حل عادل للقضية مما سيساعد فى الوصول لوضع متأزم داخل المنطقة يلقى بظلاله على كثير من الأحداث الأخرى، فيما أكد النائب عمر وطني، عضو مجلس النواب، أن القرار يقتل أي فرصة للحوار الجاد بهدف نشر السلام في منطقة الشرق الأوسط مما يجعل المنطقة العربية أشبه بكتلة من اللهب.

 

 

وأضاف وطني، في تعليقه بأن عزم الإدارة الأمريكية بنقل سفارتها للقدس مخالف لما جاء فى اتفاقية الأمم المتحدة وإقامته دولتين عاصمتها القدس، مؤكدا أن ذلك سيعطل عملية السلام التي شرع فيها ترامب، عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية، مشيرا إلي أنه لو حدث قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس سيؤثر على قضية حل الدولتين والتى اقترحتها الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أنه سيكون له انعكاسات خطيرة على الاستقرار في الشرق الأوسط، ويؤجج مشاعر المسلمين والمسيحيينقائلا:" تنفيذ الأمر يؤكد أن أمريكا ليست شريك نزيه".

 


. يشار إلى أن الأمم المتحدة تعترف بالقدس الشرقية كأرض محتلة وتخضع لبنود معاهدة جنيف الرابعة، وترفض بذلك الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على القدس الشرقية، إلا أن إسرائيل استمرت في توسيع حدود القدس، رغم أن الأمم المتحدة اعتبرت ذلك عائقاً كبيراً أمام تحقيق سلام شامل، وعادل، ودائم في الشرق الأوسط، فيما يوقع رئيس الولايات المتحدة كل ستة شهور، قراراً بتعليق نقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، وذلك بعد أن تبنى الكونغرس الأمريكي قراراً في العام 1995 بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، فأصبح القرار بيد الرئيس الأمريكي الذي بات يؤجله كل ستة شهور، حتى جاء ترامب وأعلن إعتزامه تنفيذه خلال الأيام الجارية.

القدس عاصمة فلسطين الأبدية
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان