رئيس التحرير: عادل صبري 04:11 مساءً | الأحد 19 نوفمبر 2017 م | 29 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

بـ3 تعديلات تشريعية.. الحكومة تحارب زواج القاصرات

بـ3 تعديلات تشريعية.. الحكومة تحارب زواج القاصرات

محمود عبد القادر 14 نوفمبر 2017 15:34

شهدت لجنة التضامن بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، مناقشات موسعة حول مكافحة زواج القاصرات في مصر، وضرورة مواجهتها على أرض الواقع من أجل الحفاظ على الأطفال والفتيات.


جاء ذلك في إطار مناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائب مكرم رضوان، عضو مجلس النواب، بشأن ارتفاع نسبه زواج القاصرات في مصر وتخلى العديد من الوزارات عن دورها حتى تفشت هذه الظاهرة.

 

وأكد عبد الهادى القصبى، رئيس لجنة التضامن،أن مشكلة زواج القاصرات تسبب مشاكل اجتماعية ونفسية، والقاصر هو إنسان في مرحلة الطفولة، وهو كل فرد يعجز عن تولي مسئولية " نفسه " قانونيا ، وفى أغلب دول العالم يطلق لفظ قاصر كل من هو تحت السن القانوني المقدر بـ١٨ عام.


ولفت إلى أن أسباب انتشار ظاهرة زواج القاصرات ، هي الفقر والجهل وبعض العادات والتقاليد المتعارف عليها، وأي كانت الأسباب فإن هذه المشكلة تسبب للقاصرات مشاكل عديدة و حالة من القلق والشعور بالحرمان لعدم إحساسهن بمرحلة الطفولة.

 

وأشار إلى أن زواج القاصرات يضعنا أمام مشكلة أن طفلة مطالبة بتربية أطفال بدلا من أن تجد أب يحنو عليها ويغطيها قبل النوم ، ولها احتياجات صحية فنهدر كل هذا وتتوالي الأحداث،

 

ونظرًا لعدم قانونية الزواج وعدم تسجيله في سجلات الدولة فتجد الاسرة صعوبة في تسجيل الطفل او استخراج شهادات ميلاد، او اذا حدث مشكلة للأب وتوفي لتعانى الزوجة مشاكل عديدة من بعده، والقوانين الدولية تنص على حماية حقوق الاطفال وضمان كافة الرعاية لهم.

 

 

وأضاف القصبي أن الرئيس عبدالفتاح السيسي أطلق جرس إنذار لانتشار هذه الظاهرة مطالبًا بالحفاظ علي البنات القاصرات من مخاطر الزواج المبكر .

 

 ولفت إلى أن  وزارة الصحة انتهت من إعداد قانون المأذونين وتنظيم عمل المأذونين للحد من ظاهرة زواج القاصرات، ويفرض عقوبة علي زواج القاصرات في المساجد فرض عقوبة علي الإمام، وفِي البرلمان ننطر للتشريعات السابقة وإصدار تشريعات جديدة.


من جانبه طالب النائب مكرم رضوان عضو لجنة التضامن الإجتماعى ، و مقدم طلب إحاطة بشان ارتفاع نسبة زواج القاصرات فى مصر وتخلى الكثير من الوزارات عن دورها حتى تفشت هذه الظاهرة، بضرورة البحث عن حلول قبل تفشي الظاهرة خاصة في الأرياف.

 

وقال رضوان:"عندما انتقلت من قريتى التابعة لمدينة المنصورة للسكن في مدينة ٦ اكتوبر بمحافظة الجيزة وجدت بنتى في سنة ٣ إعدادي بتقولي يا بابا في الفصل عندي ٤ مجوزين و٣ مخطوبين ، فتعجبت أن يحدث ذلك في القاهرة فكنت أظن أنه يحدث فى القري فقط" .

 

 

وفيما يخص الدولة، أكد النائب البرلماني، ان الدولة تتأثر من ناحية التضخم السكاني، مطالبًا بضرورة التشدد علي زواج القاصرات عرفيا لولي الامر والمأذون، لافتا أن هناك ٤ ألاف مأذون ويجب إعادة النظر فى عملهم ويجب أن تراقب الدوله عملهم بشكل اكبر.

 

وأضاف:"مفروض الطفل اللي يغيب اكثر من ٢٨ يوم فى مرحلة التعليم الأساسي عن المدرسة ، لازم تبلغ رئاسة الجمهورية ، ويجب توحيد المناهج والنظم وليس مدارس انترناشيونال ولغات ومجانية، ولازم بكون التعليم إجباريا حتى سن ١٨ سنة".

 


وقال المستشار هشام حلمي أمين اللجنة العليا للإصلاح التشريعى وممثل وزارة العدل، أنه يتم العمل تشريعيا لمواجهة ظاهرة زواج القاصرات من خلال تعديل 3 قوانين ممثلة في قانون الطفل والأحوال المدنية وتنظيم عمل المأذونيات.

 

وأشار حلمي أن  منذ مارس الماضي تم العمل على قانون المأذونيات لمكافحة زواج القاصرات من خلال الزواج الرسمي وذلك بالنص علي عدم جواز التثبت من شخصية الزوجين إلا من خلال بطاقة الرقم القومي وعدم جواز إتمام الزواج لمن هم أقل من 18 عاماً.


وأضاف حلمي أن الوزارة تعمل أيضا على التصدى لظاهرة الزواج العرفي في هذا السن، بناء علي مذكرة من وزارة الصحة للعدل، وفلسفه التعديل الجديد يلزم المأذون بتقديم نسخة للنيابة العامة للعقد العرفي والشّهادة وبيانات طرفي الزواج ومن وقع علي الإشهار وولي الأمر، وحال المخالفة يعاقب المأذون بالعزل حال المصادقة علي عقد ولم يخطر النيابة به.

 

وشدد حلمي، على أهمية استبدال لفظ زواج القاصرات بلفظ " زواج الأطفال"، لأن الطفل هو من أقل من 18 سنة وفقا لقانون الطفل، مشيرا إلي أنه يتم أيضا التصدي تشريعا من خلال قانون الطفل للتصدي لهذه الظاهرة، وسط عقوبات تصل إلي الحبس والغرامة لكل من زوج طفل أو شارك في زواجه.

 

 

ولفت حلمي إلى أنه تم إعداد التعديلات التشريعية وجاري أخد رأي مجمع البحوث والأزهر وفي انتظار الموافقة، ومن المتوقع أن يصل إلي البرلمان قريبا.

 


وقال طارق توفيق ممثل المجلس القومي للسكان، إن نسبة زواج الفتيات القاصرات ممن يبلغ أعمارهن أقل من 18سنة تصل إلى 33% في الوجة القبلي وفقا لمسح الشباب، و37% في محافظة الشرقية وفقا لبحث المؤشرات السكانية قائلا:" هناك قري ونجوع تتسم بهذه الظاهرة والفقر يعد العامل الاساسي في انتشارها".

 

وتابع توفيق، أن التشريع ليس كافيا لمواجهة هذه الظاهرة، ولابد من تدخلات مجتمعية للتصدي لها في مقدمتها الاهتمام بالتعليم والعمل علي إعلاء قيمة المرأة لاسيما أن بعض المجتمعات تنظر للمرأه كأنها "سلعة".


وقالت الدكتورة مهجة غالب وكيلة لجنة التضامن ، ان زواج القاصرات منتشرة ليست في البنات فقط بل في الذكور ايضا لذلك اتفق مع رؤية الدكتور عبدالهادي القصبى، في استبدال لفظ زواج القاصرات بزواج الاطفال، وأكد أن بعض رجال الدين يشجعون علي الزواج المبكر وفقا لقواعد أصولية .


وأكدت أن علماء الدين لم يحددوا سن للزواج وارتبط بالبلوغ الجسمانى، رغم أن إعطاء أموال اليتامى ارتبط بالرشد الذي تحدد ب١٨ سنة، فهل الزواج أقل من الورث وإعطاء الأطفال حقوقهم المالية.

 

 وحذرت من عدم اكتمال تكوين رحم البنت قبل الـ١٨، مشددة على أن  الدين لا يتعارض مع منع الزواج المبكر لحماية المجتمع من التفكك وكثرة الطلاق.


وقال عبد الحميد فوزي مستشار وزير الصحة، إن هناك إشكالية جوهرية في زواج القاصرات تتمثل في أنه لا يتم تحرير الزواج حتي بموجب عقد عرفي إنما يتم يقوم الزوج من فتاه قاصرة بتحرير "شيك" أو "إيصال أمانه" لوالد الفتاه ومع بلوغها السن القانوني يحرر عقد الزواج.

 

وشدد فوزي علي ضرورة شرح الابعاذ الاقتصادية لهذه الظاهرة علي المجتمع للمواطنين، مشيراً إلي أنه لا حل لاي مشكلة في مصر الا بالتصدي لقضية الزيادة السكانية فهي في منتهي الخطورة، قائلا : " لازم نتكلم في الشارع مع المواطن ونترك قاعده اللقاءات والورك شوبات المغلقة".

 

ولفت فوزي إلى أن الرائدات الريفيات آلية محترمة يجب تفعيلها وتكثيفها، لكن غير ذلك "قولوا للناس طفلين وحملين محدش هيسمع"، فالحل في التواصل المباشر مع المواطن والتوعية بأهمية التنمية الشاملة

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان