رئيس التحرير: عادل صبري 04:11 مساءً | الأحد 19 نوفمبر 2017 م | 29 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

«جند الإسلام» ..خطاب «قاعدي» ساخن يتجاوز القدرات الحقيقية

حقيقة الاقتتال بين داعش والقاعدة في سيناء

«جند الإسلام» ..خطاب «قاعدي» ساخن يتجاوز القدرات الحقيقية

مصر العربية 14 نوفمبر 2017 18:00

في ظهور مفاجىء بثت جماعة تُسمى" جند الإسلام" تسجيلا تعلن فيه تنفيذ هجوم على مجموعة من عناصر داعش بسيناء في عملية أطلقت عليها اسم "صيال خوارج البغدادي"، داعية 4 من قادة داعش سيناء لتسليم أنفسهم إلى الجماعة في أقرب وقت قبل القبض عليهم.

 

 

وفتح هذا التسجيل تساؤلات عن ماهية هذه الجماعة وحقيقة وجود قتال دائر بينها وبين تنظيم ولاية سيناء (داعش) على أرض سيناء.

 

 

تسجيل صوتي

تبنت جماعة "جند الإسلام" التي تحمل أفكار تنظيم القاعدة في تسجيل صوتي لها نُشر الأحد الماضي ، مسؤولية عملية تم تنفيذها الشهر الماضي، ضد عناصر ولاية سيناء ، حيث قالت في التسجيل" إنها استهدفت خوارج البغدادي لاعتداءاتهم المتكررة على المسلمين في سيناء وحصارهم لقطاع غزة وغدرهم بإخوانهم في الجماعة".

 

 

وأشارت إلى أن: "العملية نفذت في 11 أكتوبر الماضي؛ بهدف أسر عناصر من ولاية سيناء للتحقيق معهم، وأسفرت عن مقتل كافة العناصر المستهدفة واثنين من المنفذين"، داعية " عناصر "داعش" إلى التوبة، والانشقاق عن تنظيم البغدادي الذي "فرق المسلمين"، وذلك لأنهم استباحوا دماء المسلمين المعصومة وأعراضهم بلا سند أو دليل شرعي.

 

 

وهددت "جند الإسلام" عناصر "داعش" باستئصالهم من سيناء، إن "لم يكفوا ويرتدعوا عن أعمالهم وضلالهم" بحسب التسجيل الصوتي .

 

 

يُذكر أن "جند الإسلام" تكانت قد ظهرت  على مسرح عمليات سيناء عام 2013، بعدما اعلنت مسؤوليتها عن الهجوم الذي استهدف مبنى المخابرات العسكرية في رفح وأسفر عن مقتل 6 جنود وإصابة 17.

 

 

حرب كلامية 

الدكتور صبرة القاسمي، الخبير في الحركات الإسلامية والجهادية، قال إن " جند الإسلام" تتبع تنظيم القاعدة وتسير بتعليمات منه، لافتا إلى أن عملياتها محدودة ولا تظهر إلا في حالات نادرة.

 

 

وأضاف القاسمي، لـ" مصر العربية"، أنه في حال صحة الإصدار الأخير لهم، فهذا يعني وجود اقتتال بينها وبني " داعش" بسيناء، لكنه يؤكد أن لهجتهم الشديدة أكبر من طاقاتهم؛ لأنهم أضعف مما يحاولوا إظهاره، لافتا إلى أن الأيام القادمة ستوضح إذا ما كانت لديهم قوة فعليا أم لا؟

 

 

وتابع: القتال بين داعش والقاعدة على أرض سيناء لايتخطى المبارزة الإعلامية والشو بينهما؛ لأنه لا يوجد دليل فعلي واضح على ما قالوه في تسجيلهم ، فلم يشهد أحد من أهالي سيناء بهذا ولا تم بث صُور أو فيديوهات تُثبت ذلك.

 

 

وأشار، إلى أن اللهجة الساخنة لـ" جند الإسلام" شو إعلامي لإثبات التواجد فقط، مؤكدا أن الجيش والشرطة نجحا بشكل كبير في القضاء على وجود هذه الجماعات في سيناء.

 

 

خلافات منهجية

ومن جانبه أوضح الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي منير أديب، أن هذه الجماعة تنتمي لـ" القاعدة" وتعمل في سيناء منذ عام 2012، وقامت بعدة عمليات لتفجير خط الغاز بين مصر وإسرائيل والأردن، كما تبنت الهجوم على مقر المخابرات الحربية في رفح عام 2013، والذي أسفر عن استشهاد 6 جنود وإصابة 17 آخرين.

 

 

وأضاف أديب، أن الخلافات بين "جند الإسلام" و"داعش"منهجية لها علاقة بالشرع، فتنظيم القاعدة وأتباعه من جند الإسلام كانوا يرفضون قتل المدنيين وتعذيبهم والتمثيل بجثثهم، وذبح الخصوم أو حرقهم، بينما داعش يؤيد ذلك وينفذه.

 

 

 

وأشار، إلى أن الحرب بين هذه الجماعات وتنظيم " داعش" ستساهم في استنزافهم كليا وتصفيتهم وتسريع وتيرة القضاء عليهم أمنيا، وتطهير ربوع سيناء منهم ومن إرهابهم، مضيفا أن عدد عناصر جند الإسلام لا يتجاوز 120 في سيناء، وقادتهم على الأرض ليسوا معروفين بدقة، لكنهم يدينون بالولاء لأيمن الظواهري زعيم القاعدة.

 

 

اندماج التنظيمات القاعدية

أما الباحث في مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أحمد كامل البحيري قال، إن " جند الإسلام أحد التنظيمات الموجودة في سيناء قبل عام 2013 وقبل إجراء عملية توحيد الجماعات المسلحة في سيناء تحت مسمى  مجلس شورى المجاهدين".

 

 

وأضاف، أن " جند الإسلام" اختفت عن العمل في سيناء لسنوات، بعد اتفاق سياسي عقد بين الإرهابي هشام العشماويضابط  الصاعقة المفصول من الخدمة ، وتنظيم الدولة الإسلامية، يقضي بأن يكون مسرح عمليات جند الإسلام، خارج سيناء، مشيرا إلى أن الثلاثة أشهر الماضية، شهدت ظهور جند الإسلام وأنصار الإسلام التي نفذت عمليات الواحات مرة أخرى.

 

وتابع: الشهور المقبلة، ستشهد اندماج التنظيمات القاعدية فكريا مرة أخرى، وخلق هيئة تنظيمية جديدة تحمل أفكار القاعدة ولا تتبعها بشكل مباشر، خشية أن تصنف عالميا كتنظيم إرهابي كبير، وحتى لا تتحمل أعباء تنظيمية تمنعها من استقطاب من لهم خلافات مع القاعدة.

 

 

الضربات الأمنية ستضعفها

وأوضح، أن التنظيمات الجديدة ستكون أكثر عنفا من القاعدة، بسبب انضمام الكثير من العناصر التي عملت تحت راية داعش، وأنها ستشهد جدلا بشأن نظرية العدو القريب والبعيد، حيث كان تنظيم القاعدة يتبنى مفهوم العدو البعيد فيضرب في أمريكا، أما تنظيم الدولة الإسلامية فيتبنى مفهوم العدو القريب فيحارب الجيوش والأنظمة العربية.

 

 

 واعتبر 2018 عام الحسم في تشكيل هذه التنظيمات، وأن التعامل الاستخباراتي والضربات الاستباقية من قبل الأجهزة الأمنية المصرية سيؤدي إلى إضعاف حالة تبلور وخروج تنظيم قوي يمكن أن يؤثر على المجتمع المصري، مطالبا الدولة بالتعامل مع العائدين من سوريا والعراق.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان