رئيس التحرير: عادل صبري 04:11 مساءً | الأحد 19 نوفمبر 2017 م | 29 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

تعديل «انتخابات النواب»..عملية جراحية لإنقاذ دستورية القانون

تعديل «انتخابات النواب»..عملية جراحية لإنقاذ دستورية القانون

الحياة السياسية

انتخابات مجلس النواب

تعديل «انتخابات النواب»..عملية جراحية لإنقاذ دستورية القانون

محمد نصار 13 نوفمبر 2017 12:00

في الوقت  الذي تسعى فيه الحكومة لإدخال تعديلات على قانون انتخابات مجلس النواب، يرى برلمانيون وضع قانون جديد يكون متوافقًا مع الدستور بشكل كامل . 

 

 

وتنتظر اللجنة التشريعية في الوقت الحالي وصول هذه التعديلات من جانب الحكومة إلى البرلمان، لتبدأ على الفور اللجنة الدستورية والتشريعية في مناقشتها وإقرارها بعد أخذ موافقة اللجنة العامة لمجلس النواب.

 

وصدرت بعض التصريحات عن نواب البرلمان، توضح ملامح التعديلات على القانون الحالي أو القانون الجديد، وأبرزها أنه سيتم إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة وفقًا لنظام 75% للقوائم المطلقة المغلقة، و 25% للفردي.

 

 

ومن المنتظر أن تعرض هذه التعديلات على مجلس النواب، في غضون شهر واحد فقط، وذلك وفقًا لتصريحات الدكتور علي عبد العال، رئيس البرلمان.

 

 

وقال الدكتور صلاح فوزي، عضو لجنة الإصلاح التشريعي، وعضو لجنة العشرة لإعداد الدستور: إن القانون الحالي لا يوجد به عوار دستوري، لكن بقاءه هو ما سيمثل شبهة العوار الدستوري وخاصة فيما يتعلق بنصوص المواد 243 و 244 من دستور 2014.

 

وتنص المادة 243 على أنه "تعمل الدولة على تمثيل العمال والفلاحين تمثيلًا ملائمًا في أول مجلس للنواب منتخب بعد إقرار الدستور".

 

 

فيما تنص المادة 244 على أنّه "تعمل الدولة تعمل على تمثيل الشباب والمسيحيين وذوي الإعاقة والمصريين في الخارج في أول مجلس للنواب ينتخب بعد الدستور".

 

 

وأضاف فوزي، لـ "مصر العربية"، أن السبب الأساسي خلف مساعي الحكومة لإعداد قانون جديد أو إدخال تعديلات على القانون الحالي الخاص بانتخابات مجلس النواب، يكمن في ما نصّ عليه الدستور الذي يجري العمل به حاليًا، والذي أقر تمييزًا إيجابيًا لعدد من الفئات، متعلق بالمرأة والشباب والأقباط وذوي الاحتياجات الخاصة.

 

 

وأكَّد أن هذه النصوص كانت متعلقة بأول برلمان بعد إقرار دستور 2014، بينما البرلمان المقبل، لا يوجد إلزام دستوري بتمييز فئات محددة داخله.

 

 

وأكد أن نص المادتين 243 و 244 من الدستور الحالي، أقر تمثيلا لفئات محددة في أول برلمان عقب إقرار هذا الدستور.

 

وأشار عضو لجنة الإصلاح التشريعي، إلى أنَّ هذا التمييز الإيجابي انعكس على قانون مجلس النواب الذي انتخب بموجبه البرلمان الحالي، عبر تخصيص 120 مقعدًا للانتخاب بنظام القوائم المطلقة المغلقة، على أن تلتزم كل قائمة بتضمين مرشحيها عددًا حدَّده القانون لكل فئة من الفئات التي تم تمييزها إيجابيًا.

 

 

وطالب أستاذ القانون الدستوري، بضرورة أخذ رأي الهيئة الوطنية للانتخابات، في نصوص القانون الجديد لانتخابات مجلس النواب؛ لأنه من اختصاصاتها إبداء الرأي في الانتخابات وتقسيم الدوائر الانتخابية.

 

 

وأوضح المستشار رفعت السيد، الخبير القانوني، أنَّ الانتخابات في القانون الجديد ستجرى وفقًا للنظام المختلط، حيث إنها ستكون عبارة عن 75% للقوائم المغلقة، و 25% لنظام الفردي.

 

 

وأضاف السيد، لـ "مصر العربية"، أنّ القانون الماضي لانتخابات مجلس النواب ليس به عوار دستوري، لكن وفقا للدستور لابدَّ من تعديل نسب الفئات المستثناة في البرلمان؛ لأن الدستور ضمنها لمرة واحدة فقط بعد إقراره وهو ما يستوجب تعديل قانون انتخابات البرلمان.

 

 

وفي السياق ذاته، قال منتصر العمدة مالك، مساعد أمين اللجان النوعية بحزب المصريين الأحرار، إن قانون الانتخابات البرلمانية التي أجريت الانتخابات الأخيرة بموجبه يشوبه الكثير من العوار القانوني والدستوري.

 

 

وصرح العمدة، في بيان، أن قانون الانتخابات البرلمانية الحالي جعل التصويت لصالح المرشحين في كل دائرة انتخابية إجباريًا حتى لا تتعرض أصوات الناخبين للبطلان، الأمر الذي يتعارض مع قانون تقسيم الدوائر الانتخابية.

 

 

وأكّد القيادي بالمصريين الأحرار، أنّ قانون الانتخاب بشكله الحالي يجبر الناخب أن يختار عددًا مساويًا للعدد المخصص للدائرة، وفقًا للمادة 47 من قانون مباشرة الحقوق السياسية رقم 45 لسنة 2014 والمادة 22 من قانون مجلس النواب رقم 46 لسنة 2014.

 

 

وتنص المادة رقم 22 من قانون مجلس النواب، على أنه "للجنة العليا للانتخابات في الظروف الاستثنائية أن تُقصر المواعيد المنصوص عليها في المواد10 و 16 و20 من هذا القانون، والتزام الناخب باختيار العدد المقرر للدائرة.

 

 

وتابع منتصر العمدة: القانون بشكله الحالي والذي يسمح بنجاح المرشح الحاصل على أكثر من 50% يؤدي إلى نجاح عدد أكبر من عدد النواب الدائرة.

 

 

واستطرد أن آلية عملية التصويت الموجودة حاليًا وفقًا لقانون انتخابات مجلس النواب، يمكن من خلالها نجاح 3 مرشحين على دائرة بها مقعدين فقط، لافتا إلى أنَّ هذه النقطة تمثل عوارًا قانونيًا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان