رئيس التحرير: عادل صبري 04:15 مساءً | الأحد 19 نوفمبر 2017 م | 29 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

5 مخاوف بشأن قانون الحكومة للتأمين الصحي.. ومشروع 25-30 ينتظر موقف البرلمان

5 مخاوف بشأن قانون الحكومة للتأمين الصحي.. ومشروع 25-30 ينتظر موقف البرلمان

الحياة السياسية

مواطنون يفترشون أرضية مستشفى عام

5 مخاوف بشأن قانون الحكومة للتأمين الصحي.. ومشروع 25-30 ينتظر موقف البرلمان

عبدالغني دياب 12 نوفمبر 2017 20:00

بدأ أعضاء مجلس النواب اليوم الأحد بمناقشة مبدئية لقانون التأمين الصحي الشامل الذي أعدته الحكومة خلال جلسة مغلقة  بلجنة الصحة بالمجلس في حضو الوزيد أحمد عماد الدين ، في حين أبدى عدد من النواب اعتراضات جوهرية على نقاط في القانون.

 

 

وفي 27 أكتوبر الماضي وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون التأمين الصحي الشامل وأحالته لمجلس النواب إلا أن رئيس البرلمان الدكتور على عبدالعال لم يحيله رسميا للجنة المختصة حتى الآن لبدء النقاش حوله.

 

ويتخوف عدد من النواب من تخلى الدولة عن الدعم الذي تقدمه للقطاع الصحي، مستنكرين الرسوم التي يفرضها القانون والتي تعني في غالب الأحيان أن الاشتراكات التي سيدفعها المواطنون جميعا مع احتساب الرسوم المقررة على كل خدمة تتجاوز المبلغ المستحق للخدمة بشكل إجمالي.

 

مواطنون يفترشون أرضية مستشفى عام

 

وبعد الإطلاع على مسودة القانون الحالي أبدى عدد من النواب اعتراضهم على مجموعة من النصوص الواردة فيه، فيرى النائب هيثم الحرير إن القانون اشتمل على عدد من النقاط في غاية الخطورة أولها أنه يشترط توافر معايير الجودة العالمية في المستشفيات التي تخضع لمنظومة التأمين الصحي وتقدم خدماتها للمواطنين سواء مستشفيات وزارة الصحة أومستشفيات هيئة التأمين الصحي.

 

 

ضمانة المعايير

ويتخوف الحريري من تراجع بعض المستشفيات عن المعايير المطلوبة بعد التعاقد بسبب الفساد الإداري، لذا يطالب بضرورة إلزام الدولة بمراقبة معايير الجودة والعمل على تنميتها وضمان تواجدها بالمستشفيات التي تقدم الخدمة التأمينية.

 

 

مدة التطبيق

ويقول الحريري لـ"مصر العربية"إن الجزئية الثانية في القانون أن الحكومة تقول إنها تضمن تطبيق التأمين الصحي الشامل في مدة أقصاها 15 سنة، منوها إلى أن هذه المدة كبيرة جدا، ﻷنه يوجد 58% من العاملين بالجهاز الحكومي يخضعون لمنظومة التأمين، إضافة للتأمين على طلاب المدراس حتى السن الجامعي وهناك تأمين صحي للأطفال قبل دخول المدارس، و الفلاحين ولشرائح كبيرة من العمال وبالتالي الفترة التي تقترحها الحكومة مبالغ فيها.

 

 

وأضاف أن القانون اشترط 3 سنوات لضمان تطبيق المستشفيات التي تقدم الخدمة لمعايير الجودة، وبالتالي يمكن أن تكون نفس المدة كافية لتطبيق المنظومة بشكل كامل.

 

 

وأوضح أن القانون المقدم من الحكومة يقول إن الحد الأدنى للتطبيق في المرحلة الأولى هو دخول 600 ألف مواطن فيه، وهو رقم زهيد جدا مقارنة بـ 104 مليون مواطن يمثلون الكتلة السكانية.

 

 

ولفت إلى أن القانون يسمح بإلغاء التعاقد أو فسخه في حالة عدم تقديم خدمة جيدة وبالتالي يجب أن يسمح القانون للهيئات أن تتعاقد مع مستشفيات الجيش والشرطة والمستشفيات الجامعية، ﻷنها مملوكة للشعب أيضا.

 

 

 ماسيدفعه المواطن

وانتقد الحريري ارتفاع الرسوم التي ستحصلها الدولة من المواطنين بحسب القانون الجديد، مشيرا إلى أنه بموجب المشروع المقترح فإن العامل سيدفع 1% من راتبه اشتراك شهريا لنفسه، و3% لزوجته و1% على كل طفل، وبداية من الطفل الثالث سيدفع 1.5%.

 

 

وبحسب الحريري "لو يوجد أسرة مكونة من أربع أفراد فإن الزوج سيدفع 6% من راتبه شهريا تأمين صحي، ولو افترضنا أنه يتقاضى 2000 جنيه سيدفع 120 جنيه، وهو مبلغ كبير مقابل الخدمة التي سيتلقاها، ﻷنه سيساهم بنسب متفاوتة في الخدمة".

 

 

وتابع أن القانون يقر على المشترك دفع 10% من نسبة الدواء، بحد أقصى 1000 جنيه، ستصل لـ 15% في السنة العاشرة من الاشتراك.

 

 

وبالنسبة للتحاليل سيدفع المشترك 20% من قيمتها بحد أقصى 1000 جنيه، و10% على خدمات الأشعة، إضافة لاشتراكه الشهري.

 

 

ويتيح القانون لكل مشترك بحسب الحريري 1500 جنيه للأقسام الداخلية وما يزيد عن ذلك سيتحمله في كل مرة علاجية، مؤكدا أن ذلك يرسخ مفهوم تخلى الدولة عن مهامها تجاه المواطنين وعدم تنفيذ نصوص الدستور التي تقضي بأحقية المواطنين في العلاج.

 

 

ونوه الحريري إلى أن ائتلاف 25-30 الذي ينتمي إليه أعد قانون هو الآخر وتقدم به هو للمجلس ومن المنتظر مناقشته هو الآخر في الجلسات المقبلة.

 

 

 

3 هيئات

ويتفق معه النائب مجدى مرشد عضو لجنة الصحة إلا أنه يطرح تحفظات أخرى على القانون الحكومي أولها أن "فكرة تأسيس الثلاثة هيئات فى وقت واحد، والتي يواجهها المطالبات بتشكيل وتفعيل هيئتى الرعاية الصحية وهيئة الجودة ، والإعتماد قبل ستة أشهر من تفعيل هيئة إدارة التأمين الصحى، وذلك بقرار من الحكومة أو بقرار جمهوري، كونهم ينظموا عمل الهيئة الأم.

 

 

 المشتركون القدامي

وأضاف أن "هيئة التأمين الصحى القديمة تضم نحو 55 مليون مواطن مؤمن عليهم، بإيرادات تمثل 11 مليار جنيه، متسائلا: "هل نقول لهم كده كفاية عليكم بعد 15 سنة، ولا أضمها مع الهيئة الجديدة ويشتغلوا تحت هيئة واحدة، وهل منطقى آخذ الـ 55 مليون مواطن اللى تحت مظلة الهيئة الأولى وأكمل عليهم، ولا أبدأ بـ 750 ألف مواطن من بورسعيد" كما يقول القانون الجديد.

 

 

كفاءة منعدمة

وتابع أن نظام التأمين الصحى الجديد يعتمد إعتماداً كلياً على نظام الوحدات الصحية وطبيب الأسرة، ولا يوجد بمصر كلها سوى 5391 وحدة صحية يعمل منها بكفاءة 1000 وحدة فقط، ولدينا فى مصر نحو 300 طبيب أسرة فقط، رغم أن المعدل العالمي بواقع طبيب أسرة لكل 2000 مواطن، وهو عائق لابد من حله.

ورغم تأكيدها على ضرورة تأجيل المناقشة حول القانون حتى عرضه بشكل رسمي تقول الدكتور إليزابيث شاكر عضو لجنة الصحة بمجلس النواب إن النسخة الرسمية من القانون لم توزع حتى الآن على النواب، ومن الوارد أن تكون الاعتراضات الحالية في غير محلها.

 

 

وأضافت لـ"مصر العربية" أنها ترى ضرورة أن يشمل القانون كافة المواطنين الموجودين حاليا، وألا تقتصر مراحله الأولى على محافظات قليلة العدد كما هو المقترح حاليا بأن يبدأ التطبيق في مدن القناة.

 

 

وتابعت أن الأهم هو ضرورة أن يشمل نظام التأمين الصحي كافة المواطنين بالدولة، وأن توزع الخدمة عليهم بالتساوي دون تفرقة.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان