رئيس التحرير: عادل صبري 09:20 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لهذه الأسباب تجاهلت وسائل الإعلام العالمية منتدى شباب العالم

بحسب متخصصين

لهذه الأسباب تجاهلت وسائل الإعلام العالمية منتدى شباب العالم

أحمد إسماعيل 11 نوفمبر 2017 19:00

لا يحتاج متابع الصحف الأجنبية إلى عناء كبير ليدرك شح الأخبار وتجاهل الصحف والميديا الأجنبية لمنتدى الشباب العالم الذي استضافته مدينة شرم الشيخ مؤخرا .

 

 

هذا التجاهل فتح الباب واسعا لكثير من التساؤلات حول مدى تأثير المنتدى ، وفوائده بالنسبة لمصر ،  في ظل الإنفاق الكبير عليه . 

 

 

واختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي مساء أمس الأول فعاليات مؤتمر الشباب العالمي، الذي استمر لمدة أسبوع كامل، بدأ في يوم 4 نوفمبر الجاري تحت عنوان "نحتاج للتحدث/we need to talk".

 

نتائج عكسية

 

على عكس المتوقع من أن يعزز المؤتمر من صورة مصر خارجيا إلا أنه بعملية بحث بسيطة في الصحف والشبكات العالمية تجد رغم الأخبار الشحيحة عن المؤتمر ككل؛ فقد تم الربط بين شعاره "نحتاج للتحدث/we need to talk" وتدهور حقوق الإنسان والتضييق الأمني على منظمات المجتمع المدني والقوى السياسية.

 


 

 

 

نقاش حقيقي

 

الصحفي والبرلماني أحمد طنطاوي قال: "قبل أن نوجه لشباب العالم دعوة للحديث فإننا في حاجة ماسة لنقاش حقيقي وجاد مع الشباب المصري".

 

 

وأضاف عضو لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان لـ"مصر العربية"، "عندما بدأت فكرة المؤتمرات الشبابية استبشرت خيرا فليس هناك مصلحة لفقدان الثقة بين الشباب والدولة، إلا أنه عندما خرجت بالشكل الذي شاهده الجميع شعرت كثيرا بالاستياء، ومع الإصرار على هذا الإخراج فقدت مضمونها".

 

 

ويرى طنطاوي أن طريقة اختيار الشباب المشاركين وعدم تفعيل توصيات المؤتمرات المنصرمة جعلتها أشبه بحفلات العلاقات العامة متجهة للداخل مما أدى لصرف النظر عنها من قبل الشأن العالمي.


 

بينما كان الإعلام المصري الخاص والقومي لا يدخر جهدا في تغطية المؤتمر على مدار أيامه السبعة  لم تخل منصات التواصل الاجتماعي من انتقادات و تهكما لا سيما أنه في خلال الأسبوع نفسه أيدت محكمة النقض الحكم الصادر بالحبس 5سنوات ضد الناشط السياسي علاء عبد الفتاح ، إضافة إلى وفاة الناشط النوبي جمال سرور داخل محبسه.

 

 

 

وقبيل انطلاق جلسات المؤتمر طالبت 7 أحزاب مصرية السيسي بإطلاق سراح آلاف المعتقلين من الشباب، بدلا من استضافة الشباب من كل أنحاء العالم لكي يتحدثوا عن مشكلاتهم وهمومهم.

 

 

وتضمنت قائمة الأحزاب الموقعة على البيان، كلا من «التحالف الشعبي الاشتراكي، وتيار الكرامة، والدستور، ومصر القوية، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والعدل، والعيش والحرية (تحت التأسيس)».

 

 

وانتقد البيان، الصادر الأربعاء الماضي، تنظيم السلطات المصرية، مؤتمرا عالميا للشباب في «شرم الشيخ»، شمالي البلاد، الأحد المقبل، تحت شعار «نحتاج للتحدث»، في وقت يقبع فيه الشباب المصري في السجون.


 

ضعيفة جدا

في السياق قال ممدوح الولي نقيب الصحفيين الأسبق إن منتدى الشباب العالمي تم الترويج له في الداخل أكثر من الخارج وهو ما قلل من فرص اهتمام الصحف العالمية بالحدث.

 

 

وأضاف الولي أن "النظام الحالي أصر على دعوة وفود معينة من دول بعينها"، متابعا" نعم كانت هناك وفود رسمية لكنها كانت ضعيفة جدا وليست من دول ذات ثقل مما يدعو وسائل الإعلام العالمية خاصة الغربية للاهتمام بها".

 

 

ويرى نقيب الصحفيين الأسبق أن الهدف نفسه من المؤتمر لم يكن معروف أو أن القائمين عليه فشوا في توصيله.

 

 

وأرجع الولي عدم اهتمام وسائل الإعلام العالمية الكبرى بالمؤتمر على مدار الأسبوع الماضي إلى أنهم رأوا أن الهدف منه الترويج السياسي أكثر منه حوار حقيقي بين الثقافات المختلفة.


 

 

وتساءل الولي"كيف ننتظر أن تكتب الصحف العالمية عن منتدى شباب لم تكتب عنه وزارة شباب الدولة المستضيفة كلمة واحدة على موقعها الالكتروني؟".

 

 

وتابع  "للأسف تحت اسم الشباب تقام هذه المؤتمرات وهم ليس أكثر من ديكور على متنها".

 

 

عودة للوراء

بالعودة إلى الوراء، وتحديدا في سبتمبر 1994 استضافت مصر المؤتمر الدولي للسكان والتنمية برعاية الأمم المتحدة، حضره الرئيس الأمريكي وقتها بيل كلينتون و ٢٠ ألف ممثل عن حكومات دول العالم إلا أنه حينها حظي المؤتمر بتغطية ضخمة من كافة وسائل الإعلام. 

 

 


محلي بحت

مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي قال إن المؤتمر  اختلف في مضمونه عن الصورة الذهنية للمؤتمرات العالمية حيث غلب عليه الطابع الراديكالي المؤسسي أكثر منه مؤتمر ديمقراطي للشباب.

 

 

وأضاف أن وسائل الإعلام العالمية خاصة الغربية أحجمت عن التغطية لشعورها أن المؤتمر جاء لتحسين صورة النظام عالميا.

 

 

وأشار الزاهد إلى أن أهم ما غيب وسائل الإعلام الغربية هو عدم وجود وفود رسمية ذات ثقل.

 

 

وأكد المعارض اليساري أن الحدث محلي صرف لأغراض محلية جاءت الدعاية السياسية أول أهدافها، مضيفًا، لا يخفى على الخارج قبل الداخل إن شريحة الشباب المصري التي تشارك في هذه المؤتمرات لا تمثل شباب مصر.


 

وفي تصريح مقتضب للخبير الإعلامي ياسر عبد العزيز قال إن التغطية الإعلامية للمؤتمر كانت على قدر قيمته الاخبارية بلا زيادة أو نقصان.

 


وتضمن المنتدى انعقاد 46 جلسة عامة، وحلقة نقاشية، تحدث خلالها 222 متحدث من 64 دولة، فضلًا عن نموذجًا لمحاكاة مجلس الأمن، والمتكون من 60 من مختلف دول العالم.

 

 

كما تضمن جدول أعمال المنتدى: مناقشة قضايا الإرهاب ودور الشباب في مواجهتها، ومشكلة التغير المناخي والهجرة غير الشرعية واللاجئين، ومساهمة الشباب في بناء وحفظ ‏السلام في مناطق الصراع، وكيفية توظيف طاقات الشباب من أجل التنمية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان