رئيس التحرير: عادل صبري 07:08 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«غياب النواب»| صداع في رأس عبد العال.. وبرلمانيون: «مش هنقطع نفسنا»

«غياب النواب»| صداع في رأس عبد العال.. وبرلمانيون: «مش هنقطع نفسنا»

الحياة السياسية

مجلس النواب

«غياب النواب»| صداع في رأس عبد العال.. وبرلمانيون: «مش هنقطع نفسنا»

محمود عبد القادر 12 نوفمبر 2017 13:51

لاتزال أزمة عدم حضور نواب البرلمان، الجلسات العامة، منذ انطلاق دور الانعقاد الأول في يناير 2016، تؤرِّق الدكتور على عبد العال، رئيس المجلس، الذى حاول أكثر من مرة مواجهتها إلا أنّ محاولاته باءت بالفشل، بينما يظل موقف النواب ثابتًا في الوقت الذي تظهر فيه قاعات المجلس خاوية.


حضور النواب الكثيف يكون في جلسات محددة، خاصة بإسقاط عضوية نائب، أو اعتماد بيان الحكومة، أو فرض حالة الطوارئ، وسوى ذلك يتواجد الأعضاء قبيل انطلاق كل جلسة لتسجيل حضور ثم يغادرون.


 

غير أنَّ عبد العال هدّد بنشر أسماء المتغيبين في وسائل الإعلام وأيضًا على أبواب القاعة، إلا أنَّ كل هذه الوسائل لم تتغلب على مشكلة عدم التزام النواب بحضور الجلسات، حتى أصدر عبد العال قراره الأخير إغلاق قاعات الاستراحات والبهو الفرعوني- استراحة أيضًا- إبان الجلسات، مع بدء الجلسة العامة في العاشرة صباحًا.

 

مخالفة دستورية


اللائحة الداخلية لمجلس النواب، لم تتضمن أي عقوبات رادعة بشأن النواب غير الملتزمين بحضور الجلسات، ولم تنصّ على أي ضوابط لإجبارهم على الحضور أيضًا، وأقصى شيء يتم استعماله تجاه النواب هو عدم صرف المكافآت المخصصة لهم بشأن الحضور، إذ لا تصرف المكافأة التى لا تتعدى 300جنيه أي بمقدار 1800جنيه في الشهر، بواقع 6 جلسات في الشهر في حالة عدم الحضور.


عدم الحضور من جانب الأعضاء، جعل رئيس المجلس يتجاهل التصويت الإلكتروني الذي كلف الدولة فى إعداده، خاصة أنه في حالة الاستخدام سيكشف العدد الحقيقي للأعضاء الموجودين في الجلسة، وهو ما سينذر بعدم استمرار أعمال المجلس، في ظل الاشتراطات الدستورية الخاصة بموافقة ثلثي أعضاء المجلس على العديد من القوانين التى يتم إصدارها من جانبه.

 

أنواع النواب


ويتنوع النواب منهم الأثرياء الذين لا يشغلهم المكافأة المالية التى يتقاضاها النواب ويحضرون فقط فى الجلسات ذات الأهمية ومعهم طلبات خاصة بهم، أو قوانين متعلقة بأعمالهم الخاصة وهم في الأساس نواب القوائم،.

 

نوع ثاني هم نواب الفردي، الذين يتغيبون بشكل مستمر بسبب وجودهم في مقرات الوزارات لإنهاء مصالح المواطنين الخاصة بدوائرهم، ومعظمهم من وجه بحري، بالإضافة إلى حرصهم على مغادرة القاهرة مبكرًا لإنهاء المصالح المتعلقة بدوائرهم.


الفئة الأكثر حضورًا، هم نواب الصعيد وسيناء ومطروح، إذ يقيمون خلال الأيام الثلاثة للجلسات فى "فندق المجلس" وليسوا في حاجة إلى مغادرة القاهرة، وهم الذين يعتمد عليهم رئيس المجلس في إدارة الجلسات بالإضافة إلى نواب القاهرة والجيزة، بالإضافة إلى نواب 25-30، الذين يحرصون على التواجد بمناقشات القوانين المهمة والاتفاقيات الدولية.

 

مصالح المواطنين


النائب حمدي السيسى، عضو مجلس النواب عن دائرة الهرم، يقول :" عدم حضور النواب للجلسة العامة أمر غير متعمد إطلاقًا فالجميع حريص على مصلحة العمل"، مشيرًا إلى أنّ النواب يذهبون إلى الوزارات بشكل يومي لإنهاء مصالح المواطنين، ما يؤثر على إمكانية حضورهم الجلسات.
 

ويضيف السيسي لـ"مصر العربية" أنّ أعمال اللجان النوعية التي يشارك فيها النواب شاقة، ويستطرد:" أذهب إلى المجلس منذ الصباح ولا أغادر لمنزلي إلا في وقت متأخر من الليل".

 


ويتابع السيسى: "إنهاء مصالح ومشاكل الدائرة جزء من العمل البرلمانى أيضًا فعدد كبير من محافظات مختلفة ويأتي للقاهرة إبان أيام الجلسات للحضور وأنهاء مصالح الدائرة لدى الوزارات وحضور اللجان أيضًا فنضطر لتقسيم الوقت ما بين هؤلاء الثلاثة".



ويؤكد النائب أن رئيس المجلس لديه حق فيما يقوله بشأن عدم الحضور، مستدركًا: ”نحن كنواب ماذا نفعل؟،نائب المحافظات البعيدة يأتي للقاهرة ثلاثة أيام كل أسبوعين ما بين الجلسات والوزارات واللجان الممتلئة بالعمل؟".


ويقول السيسي: "الجلسة العامة تمتد لأكثر من 5 ساعات يوميًا، وحضور الحكومة والوزراء فيها قليل، فمن أجل إنهاء مشكلات دوائرنا نضطر للذهاب إلى مقرات الوزارات من ثم تحدث المشكلة في عدم الحضور، بالإضافة إلى سفر نواب كثيرين إلى محافظاتهم بشكل يومي، وللجميع أن يتخيل المسافات التي يقطعها الأعضاء يوميًا للذهاب إلى محافظاتهم قائلا: "مش هنقطع نفسنا".

 

مبررات النواب


واتفق معه النائب أحمد سليمان، عضو مجلس النواب عن محافظة البحيرة، مؤكدًا أنه يأتي فى أسبوع الجلسات ثلاثة أيام ويحرص على الحضور، للمناقشات المهم للموضوعات التي يتم طرحها، ولكنه يستغل وجوده بالقاهرة هذه الفترة ويسعى لإنهاء العديد من المشكلات الخاصة بدائرته مع الوزراء في مقرات وزارتهم.

 


ويقول سليمان لـ"مصر العربية": "الموضوع مش تزويغ إطلاقًا، فمثلًا نواب لهم علاقة بالمنظمات النقابية يحرصون على الحضور أي مناقشات خاصة بها، ويمكن القياس على ذلك في باقي الموضوعات، قائلا: "قد أكون أنا نائب ليس لى دراية كاملة بملف بعينه فمن باب أولى أن أذهب لإنهاء المشكلات في دائرتي أفضل من الجلوس في الجلسة".



واختلفت معهم النائبة جليلة عثمان، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، مؤكدة أن الناخبين اختاروا النواب لتمثيلهم فى البرلمان، ومن ثم لا يجوز أن يتغيبوا عن الحضور للجلسات العامة، خاصةً أن البرلمان يتخذ القرار النهائي بشأن مشروعات القوانين في الجلسات العامة.
 

حقوق الناخبين


وتضيف عثمان لـ"مصر العربية":"إنهاء مشاكل الدائرة يتم فى أيام أخرى أو بعد الجلسة لأن الحضور إجباري على الأعضاء وليس من المنطقي أن لا نحضر لأن جميع الموضوعات التي يتم طرحها تتم مناقشتها بشكل جدي وتهم المواطنين وبالتالي على النواب المشاركة فيها والاستماع للمناقشات بشأنها"


النائب محمد الحسيني، عضو مجلس النواب، عن محافظة الجيزة يقول:"أنا أحضر جميع الجلسات من انطلاقها حتى نهايتها للمشاركة والتعلم من المناقشات التي يتحدث بها زملاؤه"، متابعًا أنه نائب فردي وينهي مصالح دائرته في أيام بعيدة عن الجلسات.

 


ويوضح الحسيني لـ"مصر العربية": "قد تكون الظروف سامحة لي ولكن ظروف نواب آخرين مختلفة عني"، مشيرًا إلى أنّ الحضور يكسب النائب ثقافة جديد ويجعله يتعلم موضوعات لم يتم طرحها عليه من قبل، ومن ثم مبدأ الحضور بالنسبة له أمر في منتهى الأهمية.

 


ولفت الحسيني إلى أنه في ظل ضعف المحليات والأجهزة التنفيذية، الدوائر الانتخابية في حاجة إلى اهتمام النواب، والتواصل المستمر نحو إنهاء مشكلات المواطنين على مختلف الأصعدة، وهو الأمر الذي قد يؤثر على البعض في حضور الجلسات.
 

ويتمنى النائب محمد الحسيني أن يحرص الجميع على الحضور للاستفادة والتعلم، خاصة أن الجلسات العامة تناقش تشريعات وطلبات إحاطة وبيانات عاجلة تهم المواطنين أيضًا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان