رئيس التحرير: عادل صبري 02:44 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد دعوة السيسي لاندماجها.. من المتسبب في ضعف الأحزاب السياسية؟

بعد دعوة السيسي لاندماجها.. من المتسبب في ضعف الأحزاب السياسية؟

الحياة السياسية

لقاء السيسي مع رؤساء الأحزاب

بعد دعوة السيسي لاندماجها.. من المتسبب في ضعف الأحزاب السياسية؟

عبدالغني دياب 09 نوفمبر 2017 15:21

أثارت دعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي للقوى الحزبية بالتحالف والاندماج معا حتى يتمكنوا من زيادة قدراتهم، ردود أفعال متباينة، فبينما أيد حزبيون الدعوة رد آخرون بأنها في غير محلها ﻷن ضعف الأحزاب ليس راجعا لكثرة عددها وإنما للاختراقات الأمنية وحالة التضييق وسن قوانين التي لا تسمح بثراء الأحزاب.


 

ودعا الرئيس السيسي، الأحزاب السياسية للدمج، مخاطبا ممثلي وسائل الإعلام الأجنبية والمصرية خلال جلسة عقدت ضمن فعاليات منتدى شباب العالم المقام في مدينة شرم الشيخ: "الأحزاب كثيرة ويجب أن ندعوهم للدمج من أجل زيادة قدراتهم".

 

ووفقا لتصريحات صحفية من رئيس لجنة شئون الأحزاب السياسية المستشار «عادل الشوربجي» في مطلع العام الجاري، فإن الأحزاب المصرية تقترب من 100 حزب سياسي، بينما تقول تقارير إعلامية إنها تتعدى الـ 100 حزب لكن غالبيتها غير مرخص بشكل كامل وتحت التأسيس، بينما لم ينجح غير  19 حزبا نجحوا في دخول البرلمان ممثلين داخله بواقع 239 مقعدا من إجمالي مقاعد البرلمان البالغة 596.

 

السلطة التنفيذية السبب

 

مدحت الزاهد رئيس الحزب الاشتراكي الشعبي ردد المثل الشعبي الذي يقوله المصريون كثيرا «ضربني وبكى وسبق واشتكى»، معتبرا أن ذلك يعد أبلغ تعليق على هذه الدعوة، وذلك في إشارة إلى أن السبب في ضعف الأحزاب السياسية المصرية هو إجراءات قامت بها السلطة التنفيذية بحسب الزاهد.

 

 

وقال لـ«مصر العربية» إن الدولة ليست مهتمة بالأحزاب وآخر ما تفكر فيه بخصوص الأحزاب هو كيفية الهجوم عليها أو اتهامها كما حدث من الرئيس.

 

وأضاف أن السلطة تسعى ﻹظهار الأحزاب في صورة أصحاب المصالح والوجاهات الاجتماعية من خلال تصدير خطاب معادٍ، لافتا إلى أن الدستور المصري ينص على التعددية.

وأوضح أن هذا يعد ثاني انتقاد من قبل أعلى شخصيات في الدولة فسبقه رئيس مجلس النواب على عبدالعال عندما هاجم الأحزاب وانتقد أداءها.

 

وزاد أن السلطة التنفيذية تدخلت في الحياة السياسية ووضعت قوانين ساعدت في إقصاء الأحزاب كما أنها أنتجت قيادات ليسوا على المستوى السياسي المطلوب كما هو حاصل في ائتلاف دعم مصر المؤيد للحكومة حاليا.

 

وتابع أن ترديد أرقام مبالغ فيها بأنه يوجد 104 أحزاب ليست حقيقية فهذا الأمر موجود على الورق فقط، لكن الفاعلين في المشهد سواء مؤيدين أو معارضين لا يتجاوزون 20 حزبا، كما أنهم متنوعون فكريا فلا يمكن أن يندمجوا مع بعضهم هناك يمين ويسار، وهناك من اليسار من يرى أن السلطة الحالية تمشي في الطريق الصحيح ومنها من يعارض.

 

ونوه إلى أن بعض المؤيدين لفكرة الهجوم على الأحزاب أحيانا يحاولون مقارنة الوضع بما هو مشاع عن الديمقراطيات الغربية بأن الدول العظمى كأمريكا وبريطانيا لا يوجد بها إلا حزبان فقط، وهذا خطأ ﻷن هذه الدول يوجد بها أحزاب كثيرة معبرة عن أطياف مختلفة لكن المسيطر على الحياة التشريعية حزبان.

 

وأكد الزاهد أن الأحزاب يمكن أن تندمج مع بعضها في حالة وجود انفتاح سياسي ومناخ صحي، لكن في حالات التضييق يتحول الأمر لصراعات داخلية وانشقاقات حزبية.

 

وتابع أن السلطة لا تقدم دعما ماليا أو عينيا للأحزاب حتى تهاجمها وتصفها بالضعف، في حين أن هناك أحزابا قائمة على رأس المال و يمولها رجال أعمال يشترون النواب قبل الانتخابات بحسب العصبيات.

 

ولفت إلى أنه لو كانت السلطة السياسية تريد تقوية الأحزاب ودعمها فعليها أن تتيح لها الدخول لمراكز الشباب وقصور الثقافة حتى تتفاعل مع الناس وتنشر الوعي بين الجماهير وتقوم بدورها الحقيقي بدلا من ترديد الاتهامات بحق أناس مهددون بالقبض عليهم لو تحركوا في الشوارع.

 

وتابع أنه حتى في أجهزة الإعلام الرسمية سواء كانت تلفزيون أو إذاعة أو صحف قومية لا يسمح للمعارضين بدخولها أو تقديم رؤيتهم من خلالها.

 

 

واتفق معه محمد سامي رئيس حزب تيار الكرامة، في أن السبب في ضعف الأحزاب ليس كثرة عددها، إلا أن يستدرك قائلا إنه بالفعل يوجد أكثر من حزب يعبرون عن أيدلوجية واحدة.

 

وقال لـ"مصر العربية" إن الأمر منقسم ﻷسباب صراعية تنشأ بين كوادر غالبية الأحزاب، مؤكدا أن ثمة سببا آخر لا يجب إغفاله وهو أن جهات بعينها أتاحت الفرصة للأحزاب في أن تصل لهذا العدد دون داعٍ.

 

وأضاف أن العدد الحالي للأحزاب موجود على الورق فقط، كما أن السلطة التنفيذية تدخلت بشكل فج في صناعة بعض الأحزاب بهدف السيطرة على الأغلبية البرلمانية من خلال إدارة جهاز سيادي لهذه الانتخابات.

 

وتابع أن فكرة تجمع الأحزاب أو اندماجها لن تتحقق بدعوة من الرئيس أو غيره فالأمر يتطلب وجود مناخ صحي، تتفاعل من خلاله الأحزاب الحقيقة مع مواطنيها، وتندثر الأحزاب الورقية.

 

وأكد أن الأمر يتطلب أيضا وقف الاختراقات الأمنية وغل اليد الأمنية التي تعبث بالحياة السياسية.

 

في محلها

 

لكن يوجد اتجاه آخر مؤيد لدعوة الرئيس السيسي يمثله عدد من مؤيديه فيرى موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد أن دعوة الرئيس السيسي جيدة، وفي محلها.

 

وقال لـ"مصر العربية" إنه يجب الاهتمام بهذه الدعوة وتفعيلها وأن يبدأ العمل عليها حتى تستطيع الأحزاب تمثل الشارع المصري وتعبر عنه بمختلف أطيافه.

 

ورفض موسى ما يوجه للسلطة السياسية من اتهامات بالتضييق على الأحزاب مؤكدا أن حزبه يمارس عمله بشكل جيد ويسعى للتوسع وفتح مقرات جديدة شهريا.

 

وتابع أن الدولة تعرف الأحزاب الفاعلة في المشهد السياسي وتدعوها للفعاليات المختلفة و جلسات الحوار المجتمعي، وليس مقبولا أن تدعو السلطة ممثلي 100 حزب بعضها غير موجود غير على الورق.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان