رئيس التحرير: عادل صبري 12:05 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

علاء عبد الفتاح.. وارث الزنازين

علاء عبد الفتاح.. وارث الزنازين

الحياة السياسية

علاء عبد الفتاح

بعد الحكم بحبسه 5 سنوات..

علاء عبد الفتاح.. وارث الزنازين

محمد نصار 08 نوفمبر 2017 13:48

"علاء وسناء وليلى ومنى" عائلة مصرية لا تعرف للحياة سبيلًا غير الدفاع عن الحقوق والحريات، والتصدي للظلم بكل أنواعه، قادهم فيما مضى على مدار عقود عِدّة المناضل الراحل أحمد سيف الإسلام، عمود الخيمة الذي افتقدته هذه العائلة برحيله.

 

كان علاء عبد الفتاح، الناشط السياسي، والمعارض لحكم مبارك والإخوان والمجلس العسكري، داخل السجن، وأسرته ورفقاؤه من خارجه، باب أمل يفتح له في جلسة اليوم، أمام محكمة النقض للحكم في الطعن المقدم على حكم سابق بحبسه 5 سنوات ومراقبته 4 أخرى، وتغريمه 100 ألف جنيه في قضية تظاهر.

 

لكن تأتي الأقدار بما لا تشتهي السفن، فأيدت محكمة النقض في حكمها النهائي، اليوم الأربعاء، الحكم الصادر على علاء عبد الفتاح، بالحبس 5 سنوات، مع تخفيفها من السجن المشدد إلى الحبس فقط، وتأييد عقوبتي الغرامة والمراقبة.

 

كما كان مصير الأب الكبير سيف الإسلام، واجه علاء عبد الفتاح، السجن في عهود متتالية من الحكم نتيجة لنشاطه السياسي والحقوقي، ليقضي أغلب سنوات شبابه حبيسًا خلف القضبان.

 

ولد علاء أحمد سيف الإسلام، المشهور باسم علاء عبد الفتاح، في الثامن عشر من نوفمبر من العام 1981، وعمل في مجموعة مجالات مختلفة عن بعضها، فمن مبرمج إلى مدون وناشط حقوقي وسياسي.

 

كان زواجه أيضًا في نطاق اهتماماته الحقوقية، فتزوج من المدونة منال حسن، وأسسا معا مدونة "منال وعلاء"، كما عمل أيضًا في تطوير نسخ عربية من البرامج الحاسوبية.


بدأ علاء، طريقه العملي برفقة زوجته منال، مبرمجًا في مجال تكنولوجيا المعلومات، وفي 20 مارس 2004 أطلق مدونة تحمل اسم "دلو مليء بالمعلومات"، لتغطية الأخبار دون الاعتماد على صحافيين، وفازت هذه المدونة بجائزة مراسلون بلا حدود.

 

كانت المرة الأولى التي اعتقل فيها في السابع من مايو 2006، وذلك خلال مشاركته في وقفة احتجاجية سلمية من أجل المطالبة باستقلال القضاء.

 

لم يكن علاء حينها وحده، بل اعتقل برفقته 10 آخرين من المدونين والنشطاء، لكن الأمر مثل أزمة على الصعيد الدولي وتأسست مدونة جديدة تحمل اسم "الحرية لعلاء"، للمطالبة بالإفراج عنه، إلى جانب إطلاقها خارج مصر باللغة الإنجليزية "free alaa”.

 

وفي 20 يونيو 2006، أطلق سراح علاء عبد الفتاح بعد 45 يومًا في الحبس، وحصل على حكم بالبراءة في قضية سب وقذف رفعها ضده المستشار عبد الفتاح مراد، بسبب حجب 49 موقعًا على شبكة الإنترنت من بينها موقعه.

 

مرت السنوات ولم ينس علاء طريق النضال، ففي 30 أكتوبر عام 2011، قررت النيابة العسكرية في مدينة نصر حبسه على ذمة التحقيق لمدة 15 يومًا، على خلفية اتهامه بالتحريض والاشتراك في التعدّي على أفراد القوات المسلحة وإتلاف معدات تخصها، والتظاهر والتجمهر وتكدير الأمن والسلم العام في أحداث ماسبيرو، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 25 قبطيًا بعد الاشتباك مع قوات الجيش.

 

علاء عبد الفتاح رفض خلال التحقيق معه الاعتراف بشرعية المحاكم العسكرية ومثوله أمامها كمدني، رافضا أيضًا الإجابة على التساؤلات الموجهة له، ومن ثم تم تحويله إلى نيابة أمن الدولة العليا.

 

حرم علاء عبد الفتاح من اللحظة التي ينتظرها أي أب، ومن فرحته بمولوده الأول، فولد ابنه الأول خالد، أثناء قضائه فترة حبس على ذمة التحقيقات التي أجريت معه في ذلك التوقيت، بعد أن رفضت نيابة أمن الدولة التماسه بالإفراج عنه لحضور ولادة ابنه.

 

كانت آخر رسائل والده له، تبيّن نهاية الطريق الذي اختاره علاء عبد الفتاح لنفسه، قال فيها "أنا آسف إني ورثتك الزنازين اللي أنا دخلتها قبل كده.. ولم أنجح في توريثك مجتمعا يحافظ على كرامة الإنسان".

وفي يوم 25 ديسمبر 2011، قرر قاضي التحقيقات الإفراج عن علاء عبد الفتاح، لكن تم اعتقاله مرة أخرى في 28 نوفمبر 2013، بتهمة التحريض على التظاهر ضد الدستور الجديد أمام مجلس الشورى.

 

وفقا لروايات علاء وزوجته، اقتحم 20 من رجال الشرطة منزله، بعد كسر الباب، ومصادرة أجهزة الحاسب الخاصة والتليفونات المحمولة الخاصة بالعائلة، وحينما سأل علاء عن المذكرة القضائية الخاصة بالقبض عليه، اعتدت الشرطة عليه جسديا وعلى زوجته.

 

ظل علاء عبد الفتاح قيد الحبس سنوات طويلة منذ 2013 وحتى أواخر عام 2015، ففي 23 فبراير 2015 أصدرت محكمة جنايات جنوب القاهرة الدائرة 28 برئاسة المستشار حسن فريد، حكمها بسجن علاء عبد الفتاح، وأحمد عبد الرحمن بالسجن المشدد 5 سنوات، و5 سنوات تحت المراقبة وغرامة 100 ألف جنيه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان