رئيس التحرير: عادل صبري 03:02 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بقرارات «ليلة الأحد ».. هل يؤسس ولي العهد السعودي «مملكة الأحفاد» بدعم إسرائيلي ؟

بقرارات «ليلة الأحد ».. هل يؤسس ولي العهد السعودي «مملكة الأحفاد» بدعم إسرائيلي ؟

محمد عبد المنعم 07 نوفمبر 2017 18:26

قال  الدكتور أنور عشقي رئيس مركز دراسات  الشرق الأوسط في جدة والمقرب من  دوائر صناعة القرار السعودي  إن المملكة العربية السعودية تعيش في الوقت  الراهن مرحلة  تحقيق "رؤيةالمملكة2030 " التي أعلنها ولي العهد محمد بن  سلمان في وقتا سابق، وهو ما يستدعي القضاء على الفساد .  

 


وأضاف عشقي  في حديث لـ" مصر العربية "أن القضاء على الفساد يتطلب المساواة بين الجميع  كبيرهم  وصغيرهم ، موضحا أن" الذين  شملتهم قرارات التوقيف الصادرة مساء السبت الماضي هم  أعمدة الاقتصاد  السعودي ، وهم في الوقت ذاته لا يمكن تسميهم  بالمتهمين  قبل التحقيق معهم "،متابعا "من يثبت تورطه  في فساد  فسيكون عليهإعادة هذه الأموال إلى الدولة" .  

 

الملك سلمان ونجله ولي العهد 

 

وأصدر الملك سلمان قرارا ظهر السبت الماضي يقضي بتأسيس لجنة عليا لمكافحة الفساد، برئاسة نجله ،سرعان ما صدرت  قرارات ملكية وفقا لتوجيهاتها بعد ساعات من تأسيسها تقضي بتوقيف نحو 18 أميرا من الأسرة الحاكمة ، و30 من أكبر رجال الأعمال بعد توجيه اتهامات إليهم  بالفساد المالي.  


 

عشقي من جانبه لفت إلى أن المخالفات الموجهة للأمراء ورجال الأعمال الذين تم  توقيفهم  تتمثل في ثلاثة محاور أولها الرشاوى ، وثانيها  غسيل الأموال ، وثالثها  الإثراء على حساب السلطة  .
 


قرارات ليلة الأحد 

وشملت قرارات السبت  الطويل  أو قرارات ليلة الأحد كما  تسميها وسائل الإعلام الإطاحة بوزير الحرس الوطني متعب بن عبد الله بن  عبد العزيز آل سعود نجل العاهل السعودي السابق ، إضافة إلى توقيفه ، بتهمة الفساد في صفقات السلاح أثناء توليه الحقيبة الوزارية، إضافة إلى شقيقه تركي أمير منطقة  الرياض السابق بتهمة الفساد المالي في مشروع مترو الرياض  ، وكذلك أوقفت الأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز آل سعود، نائب قائد القوات الجوية الملكية السابق، والذي يعد أحد المتورطين الرئيسيين في صفقة الأسلحة بين بريطانيا والسعودية، والشهيرة إعلامياً باسم "صفقة اليمامة".


 

كما شملت قرارات التوقيف رجل الأعمال البارز الوليد بن طلال الذي تقدر ثروته بنحو 18 مليار دولار،  وفقا لـ"فوربس"  بتهمة غسل أموال، وأوقفت كذلك مالك مجموعة قنوات "أم بي سي"، وخال الأمير المعتقل عبدالعزيز بن فهد، الشيخ وليد آل إبراهيم، بتهمة الفساد، وخالد التويجري رئيس الديوان الملكي السابق في عهد الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز، بتهم تتعلق بالفساد وأخذ الرشاوى.، ورئيس الخطوط الجوية السعودية السابق، خالد الملحم، ورجل الأعمال والمقاول بكر بن لادن رئيس مجموعة بن لادن العملاقة  للمقاولات ، بسبب الفساد في بناء الحرم المكي، ورجل الأعمال صالح كامل واثنين من أبنائه.


 

وتضمنت أيضا القرارات  وزير الاقتصاد عادل فقيه بتهمة التورط في حادثة سيول جدة وقضايا الفساد المتعلقة بها، كذلك عمرو الدباغ محافظ هيئة الاستثمار.

 

الأمير متعب بن عبد الله بين قواته قبل الاطاحة به 
 

 

روايات متعددة

بعد توقيف مجموعة الأمراء ورجال الأعمال سرعان  ماسادت  حالة  من  القلق بين أبناء الأسرة الحاكمة التي، الرافضين لتوجهات  وتحركات العاهل السعودي ونجله  الأخيرة ،في حين  تعددت الرويات  بشأن أسباب تلك المجموعة من القرارات الملكية  ،  ففي الوقت  الذي يرى  مراقبون أنها  تأتي لتمهيد  الطريق والقضاء على كافة الرافضين  لخطوة تولي محمد بن سلمان حكم المملكة رسميا  خلفا لوالده الذي يسابق الزمن لتنصيب نجله  الشاب على عرش المملكة  في ظل تراجع الوضع الصحي للملك الأب ،تداول البعض أن السبب الأساسي لتوقيف رجل الأعمال الوليد بن طلال هو رفضه المشاركة في مشروع "نيوم " الذي أعلن عنه  بن  سلمان  مؤخرا ،إضافة إلى مطالبته  بشكل علني خلال أحد اجتماعات العائلة لقرار وضع الأمير محمد بن نايف ولي العهد السابق تحت الإقامة  الجبرية ، فيما ذهبت تقارير إعلامية إلى أن القرارات الملكية  الأخيرة استبقت إنقلابا كان  يتم  التجهيز له لمنع وصول بن سلمان لعرش المملكة .  

 

من جانبه استبعد عشقي في حديثه لـ"مصر العربية " تلك  السيناريوهات قائلا "ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان الآن مهيئ ليكون  ملكا  خلفا لوالده ،وهو ما اتفقت عليه  الأسرة  الحاكمة وتواضع عليه الجميع  وقدموا البيعة عليه".


 

لم  يتوقف الأمر عند حد الروايات  الخاصة بأسباب قرارات "ليلة الأحد" ، حيث تطرق الأمر لإثارة  الشكوك في واقعة  سقوط مروحية كانت تقل نائب أمير منطقة عسير السابق منصور بن مقرن نجل ولي العهد  السابق مقرن بن  عبد  العزيز آل سعود ، و8 من المسئولين، في وقت أكدت تقارير إعلامية أن الأمير الشاب ومرافقيه كانوا يحاولون الهرب من المملكة عشية القرارات الخاصة بتوقيف الأمراء.

 

في المقابل لذلك قام الملك سلمان بزيارة  شقيقه مقرن مساء أمس لتقديم واجب العزاء ، وتلقي العزاء من أمراء وزعماء قبائل ،ومسئولين  في وفاة الأمير الذي كان أحد مستشاري الديوان  الملكي .  

 

محمد بن سلمان يقدم العزاء للأمير مقرن في وفاة نجله منصور
 

في أعقاب ذلك تداول النشطاء على مواقع  التواصل الاجتماعي أخبارا لم يثبت صحتها ، بشأن وفاة الأمير عبد العزيز بن فهد البالغ من العمر 44عاما  ، وهو نجل العاهل السعودي السابق الملك فهد بن عبد العزيز، على إثر ذبحة صدرية ، في حين ردد البعض أنه لقى حتفه رميا  بالرصاص أثناء محاولة القبض عليه، فيما لم يصدر القصر الملكي أية بيانات تؤكد نبأ وفاة  الأمير الشاب كما حدث في واقعة وفاة الأمير منصور بن مقرن .  


 

مستقبل المملكة 

مصادر سعودية تحدثت  لـ"مصر العربية "قالت إن" الوضع وإن استقر لبن سلمان خلال الأيام  القادمة إلا أن  هذا الاستقرار لن يدم طويلا" ، مؤكدة أن  هناك  شرخ كبير ضرب الأسرة المالكة،متابعة أن بداية تولي جيل الأحفاد - في إشارة لأحفاد الملك المؤسس عبد  العزيز آل سعود- ستكون إيذانا بمرلحة دقيقة وجديدة كليا  في عمر المملكة" .

 

 

وأوضحت المصادر أن " بن سلمان اعتمد على تحالفاته الإقليمية الجديدة فقط، ظنا منه أنها  ستكون  طريقه إلى الوصول لعرش المملكة دون أن يدرك حجم التعقيدات الخاصة بعلاقات الأسرة  الحاكمة ، سواء على المستوى الدولي أو الاقتصادي ،أو القبلي في الداخل ".  


 

وتجدر الإشارة إلى أنه كان من بين أبرز  القرارات الصادرة ليلة  الأحد ،الإطاحة بالأمير متعب بن عبد الله وزير الحرس الوطني ، الذي يمثل إحدى الجهات  الأقوى المالكة للسلاح في المملكة ، متمثلة في نحو 120 ألف جندي من أبناء القبائل، مسلحين بأحدث الأسلحة،وهو المنصب الذي كان  قد وصل له  في عهد  والده الراحل، في وقت كانت هناك  مساعي حثيثة من الملك  عبد  الله بمساعدة رئيس الديوان  الملكي في عهده خالد  التويجري  لتولية نجله متعب عرش السعودية إلا أن القدر لم  يسعفه ،حيث داهمته الوفاة .  

 

اجتماع سابق لكبار الأسرة المالكة بالسعودية 

 

المصادر السعودية أكدت أن  بن سلمان  يراهن على شبكة جديدة من العلاقات الدولية التي يسعى  من خلالها لتقديم نفسه كمجدد للمملكة ،ومؤسس لدولة حديثة ، تقيم  علاقات مع كافة الأطراف الدولية ، بما فيها إسرائيل، التي باتت خطواته نحوها متسارعة  خلال الفترة القريبة الماضية  بحسب المصادر، التي أشارت إلى أن العلاقات غير المعلنة تمثل قوة  دفع كبيرة  لولي العهد  السعودي .  

 

 

العلاقات السعودية مع إسرائيل ..تأكيد ونفي

كان مسئول إسرائيلي كشف أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، زار إسرائيل مؤخراً، ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية، الجمعة 20 أكتوبرالماضي عن المسؤول الإسرائيلي -الذي رفض كشف اسمه- قوله إن "المسؤول السعودي الذي زار إسرائيل هو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان".

 

 

وجاء ذلك بعدما تناقلت عدد من وسائل الإعلام الإسرائيلية أنباء عن أن "أميراً من البلاط الملكي السعودي زار تل أبيب سراً خلال الأيام الأخيرة وبحث مع كبار المسؤولين الإسرائيليين فكرة دفع السلام الإقليمي إلى الأمام".

 

 

ورجحت وقتها المواقع الإسرائيلية أن يكون الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي هو من قام بالزيارة السرية لإسرائيل وألتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.


 

رئيس وزراء الاحتلال الصهيوني بنيامين نتنياهو 

 

في المقابل  لذلك نفى مصدر سعودي مسؤول بشكل قاطع، أن يكون أحد المسؤولين السعوديين قد زار إسرائيل سرا، واعتبر أن من يروج لذلك هم وسائل الإعلام المعادية للسعودية.  

 

 

وأعلن المصدر المسؤول بوزارة الخارجية السعودية تعليقا على الخبر الذي تداولته بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية وغيرها من أن أحد المسؤولين في المملكة العربية السعودية زار اسرائيل سراً، وأكد أن هذا الخبر عارٍ عن الصحة جملة وتفصيلاً ولا يمت للحقيقة بصلة.

 

 

وأضاف المصدر، في تصريحات نشرتها وكالة الأنباء السعودية الرسمية مساء أمس الأحد: "إن المملكة كانت دائما واضحة في تحركاتها واتصالاتها وليس لديها ما تخفيه في هذا الشأن".

 

و يُذكر أن نتنياهو وصف، خلال مشاركته يوم الأربعاء 6 سبتمبر الماضي ، في احتفال رفع الكؤوس احتفالاً بـ"السنة العبرية الجديدة"، بمبنى وزارة الخارجية في القدس الغربية، العلاقات مع الدول العربية بأنها الأفضل وتسجل رقماً قياسياً غير مسبوق في تاريخ هذه العلاقات.

 

 

وقال: "التعاون مع الدول العربية أكبر من أي فترة كانت منذ إقامة إسرائيل، وما يحدث اليوم مع كتلة الدول العربية لم يحدث مثله في تاريخنا حتى بعد توقيعنا الاتفاقيات. وعملياً، التعاون قائم بقوة وبمختلف الأشكال والطرق والأساليب رغم أنه لم يصل حتى الآن للحظة العلنية، لكن ما يجري من تحت الطاولة يفوق كل ما حدث وجرى في التاريخ".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان