رئيس التحرير: عادل صبري 01:10 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

منتدى شباب العالم.. حديث الإرهاب يسيطر على مناقشات مدينة السلام

بتكراره 11 مرة في كلمة الرئيس

منتدى شباب العالم.. حديث الإرهاب يسيطر على مناقشات مدينة السلام

أحمد إسماعيل 07 نوفمبر 2017 19:00

على ألحان أغنية يقول مطلعها "وتعالى أرض السلام بلادي دي فيها الأحباب متجمعين" للمطرب الجزائري الشاب خالد، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي منتدى شباب العالم المنعقد في مدينة شرم الشيخ المعروفة بمدينة السلام ،بخطاب تكررَ فيه كلمة الإرهاب 11 مرة.

 


 

 

ففي الفقرة الأولى من كلمته قال السيسي "الحقيقة قبل أن أبدأ كلمتي عايز اقولكم.. الإرهاب بينتهك إنسانيتنا، الإرهاب بيعتدي على إنسانيتنا، الإرهاب بيحطم إنسانيتنا.. وعايز أقول إن مقاومة الإرهاب حق لإنسانيتنا، مقاومة الإرهاب والتصدي للإرهاب حق من حقوق الإنسان، حق جديد بضيفه أنا في مصر لحقوق الإنسان.

 


 

شرم الشيخ أو مدينة السلام كما تعرف عالميا على مدى أكثر من عقدين منذ استضافت مصر في مارس 1996 القمة الدولية لصانعي السلام في الشرق الأوسط، تحت الرئاسة المشتركة لكل من الرئيسين المصري الأسبق حسني مبارك، والأمريكي بيل كلينتون.



 

وعلى مدى السنوات الماضية، نأى الرؤساء السابقين عن الحديث بشكل مباشر عن مواجهة الإرهاب لاسيما في شرم الشيخ فالرئيس الأسبق محمدحسنى مبارك رغم ضخامة تفجيرات طابا التي استهدفت السياح الإسرائيليين اكتفى بوصف العمل بـ"الإرهابي" لمرة واحدة فقط، مُصرا في الوقت ذاته على وصفها بمدينة السلام.


 

مدحت الزاهد رئيس حزب التحالف الشعبي قال إن الإلحاح المستمر على ذكر مصطلح الإرهاب جاء مناقضا لطبيعة المكان الذي تقام عليه فاعلية المؤتمر.


 

وأضاف الزاهد لـ"مصر العربية"، "ربما يكون الرئيس أراد أيضًا أن يبرر بشكل غير مباشر عمليات القمع وغلق المجال العام من خلال التأكيد على إن مصر تواجه إرهابا".


 

ولفت الزاهد إلى أنه كان يمكن أن تستغل الإدارة القائمة على تنظيم المنتدى  هذه الوفود التي جاءت من دول عديدة حول العالم لتقول لهم أن مصر بها أماكن آمنة وستظل.

 

 

وأشار المعارض اليساري إلى أن المؤتمر غلب عليه الطابع الرسمي الكرنفالي وهو ما يتعارض مع طبيعة مؤتمرات الشباب العالمية التي تتسم بالمرونة والديمقراطية.

 

 

وأرجع الزاهد عدم وجود اهتمام من قبل وسائل الإعلام العالمية إلى لعدم حضور وفود تمثل الدول الديمقراطية عالميا مثل الدول الأوروبية وأمريكا.

 

 

ومنذ وصول السيسي، إلى الحكم، صيف 2014، يتصدر حديثه عن محاربة الإرهاب، خطاباته المحلية والدولية، فيما تواجه البلاد انتقادات حقوقية بصورة شبه مستمرة. 

 

 

بدوره قال الدكتور سعد الدين إبراهيم أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية إن حديث الرئيس السيسي جاء ليؤكد على القضية التي يرى فيها إنها هي العقبة التي تواجه مصر.


 

وتابع أن العالم أجمع يعلم إن مصر تواجه إرهابا شرسا لكن تأكيد الرئيس وتكرار كلمة الإرهاب في المقدمة لم يتفق مع طبيعة وتاريخ المكان الذي نصدره للعالم بأنه آمن منذ القدم.


 

ولفت إبراهيم إلى أن السيسي أراد أن يضرب عدة عصافير بحجر واحد، فهو لم يكن يفرط في فرصة كهذه خاصة أن أمامه وفود من عدة دول بالعالم لشرح  أهم المشاكل التي تواجه حكمه.


 

 

الدكتور حازم حسني أستاذ العلوم السياسة بجامعة القاهرة علق على كلمة السيسي عبر صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" قائلا "استمعت بانبهار شديد، لحديثكم المرتجل الجديد، عن آخر انجازات عهدكم المجيد، إذ جعلتم من "محاربة الإرهاب" بعقلكم الرشيد، حقاً من حقوق الإنسان العنيد، الذى لا يرى جهدكم العتيد، ولا ما أضفتموه بفكركم السديد، لقائمة حقوق أهدرها حكمكم المديد !

 

وأضاف حسنى "أعلم أن "محاربة الإرهاب" هى بضاعتكم الوحيدة التى تسوقون بها شرعيتكم بين دول العالم، لكننى تساءلت بينى وبين نفسى عن لماذا لا تزيدون من إسهاماتكم فى إثراء قاموس حقوق الإنسان؟

 

وتساءل أستاذ العلوم السياسية، لماذا لا نضيف لحقوق الإنسان رفع روحه المعنوية بشق تفريعة جديدة، حتى وإن تسببت هذه التفريعة فى خفض روحه المعنوية بسبب إهدار أمواله وصدمته فى توقعاته؟!

 

"لماذا لا نضيف لحقوقه أيضاً بناء عاصمة إدارية جديدة ينشغل بالبحث عن اسم مناسب لها عن التفكير فى أزماته المعيشية، وتشييد فنادق باذخة يسعد بها عينيه حتى وإن لم يملك حق ارتيادها فى يوم من الأيام؟!"، بحسب حسني.

 

وتابع:"لماذا لا نضيف لحقوق الإنسان هذه - أعانك الله عليها - جملة حقوق أخرى مثل حقه فى زيادة نفقات المعيشة حتى وإن انخفض مستواها، أو حقه فى أن ينال الثواب بأن يصبح على بلده بجنيه؟!"

 

 

وتوجه حسني بحديثه للرئيس ساخرا "القائمة تطول، عزيزى الرئيس، وليس من الإنصاف أن نبخسكم حقكم وقد أثريتم فكر حقوق الإنسان بنفحاتكم الكريمة التى أثبتم بها أن فلاسفة العالم ينصتون لما تقول علهم يتعلمون ما يعينهم على الفكر الفلسفى.

 

 

واستطرد:"يا عزيزى الرئيس ... محاربة الإرهاب ليست من حقوق الإنسان فى شئ، لكنها من واجبات الدولة لحماية حقوق الإنسان، هذا إن لم تكن هذه الحقوق قد ضيعها الاستبداد الذى يفرخ الإرهاب وينميه".

 

 

"عفواً عزيزى الرئيس إن كنت قد أطلت عليكم، فأنا أعرف كم هو ثمين وقتكم، لكننى أعمل بدعوتكم الكريمة للشباب، وأظننى قد صرت منهم ما دامت محاربة الإرهاب قد صارت من حقوق الإنسان ... فعلاً We Need to Talk".

 

 

 

ويأتي المنتدى الذي يحمل شعار "نحتاج للتحدث"، بعد عدة أيام  على تمديد حالة الطوارئ للمرة الثالثة في 12 أكتوبر المنصرم . 

 

 

ومن المقرر أن تستمر فعاليات المنتدى حتى العاشر من نوفمبر الجاري، على أن يتضمن المنتدى انعقاد 46 جلسة عامة، وحلقة نقاشية، يتحدث خلالها 222 متحدث من 64 دولة، فضلًا عن نموذجًا لمحاكاة مجلس الأمن، والمتكون من 60 من مختلف دول العالم.

 

ويتضمن جدول أعمال المنتدى: مناقشة قضايا الإرهاب ودور الشباب في مواجهتها ومشكلة التغير المناخي والهجرة غير الشرعية واللاجئين، ومساهمة الشباب في بناء وحفظ ‏السلام في مناطق الصراع، وكيفية توظيف طاقات الشباب من أجل التنمية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان