رئيس التحرير: عادل صبري 09:57 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في منتدى السيسي للشباب.. عواجيز مبارك يعودون للحياة

في منتدى السيسي للشباب.. عواجيز مبارك يعودون للحياة

أحمد جابر 06 نوفمبر 2017 22:31

بين أروقة منتدى شباب العالم المقام بشرم الشيخ، لفت الأنظار بشعره الأشيب الذي لا تخالطه شعرة سوداء واحدة، وما لفت الأنظار أكثر.. أن الرجل الذي تخطى عمره الأعوام الستين لم يكن مشاركا عاديا؛ وإنما راح في حضوره الإعلامي المكثف يثني على المؤتمر تارة، ويطرح رؤاه تارة أخرى، ويشارك في لقاء تليفزيوني ثالثة.. أما تصريحاته الصحفية عن المؤتمر فحدث عنها ولا حرج، فقد بدأت قبل أن يبدأ المؤتمر بفترة، وبلغت حد اعتبار أحد الشباب أنه متحدث رسمي باسم المؤتمر، رغم أنه كان واحدا من أولئك الذين غابوا تماما عن كل الفعاليات الشبابية بعد ثورة 25 يناير 2011، لكن المؤتمر شهد عودته بشكل لافت للحياة الشبابية.

 

إنه الأمين العام السابق للحزب الوطني المنحل «حسام بدراوي» ذو الـ65 عاما، الرجل القوي في الحزب الحاكم إبان حكم الرئيس الأسبق "محمد حسني مبارك"، الذي ائتمنه على الأمانة العامة للحزب في وقت الثورة العصيب، لكن الرجل تسلم السفينة بعدما غرقت حتى صاريها، ولم يستطع تعويم سفينة هجرها بحارتها وسارعوا بالقفز هربا من متنها بعد أول صافرة إنذار، فاستقال ميمما وجهه شطر حزب جديد، لكنه في زمن الثورة، رفض الشباب كل ما يمت لـ"مبارك" بصلة، ولم يجن حزبه الجديد "الاتحاد" نجاحا يذكر.


 

«الفلول».. تلك هي التهمة التي طالما لاحق ثوار 25 يناير الأستاذ الجامعي «حسام بدراوي»، فتوارى -ضمن آخرين من قيادات الوطني ورجال مبارك- عن الأنظار، ولم يعد لهم ظهور إعلامي لافت، وخاصموا فعاليات الشباب بصورة خاصة في ظل التحفز الشبابي ضدهم.


 

لكن مياها كثيرة جرت في النهر، خاصة بعد الثالث من يوليو 2013، وبدا وكأن صلحا جرى بين رجال مبارك أو "الفلول" وبين الشباب، ولو بصورة رسمية وشكلية على الأقل، فظهر بدراوي بشكل لافت للنظر في أروقة المؤتمر.

 

لكن «بدراوي» لم يكن الوحيد الذي يذكر الشباب بـ«مبارك» وعهده، لكن الإعلامية «هناء السمري» التي أدارت الجلسات أعادت للأذهان بقوة ذلك العهد الغابر، فالمذيعة التي سبق أن عملت في الرئاسة كانت أكثر المذيعات قربا من مبارك، حتى إن شائعات انتشرت في فترة سابقة حول زواجها بالرئيس الأسبق، لكنه لم يتم تأكيد أو توثيق تلك الشائعة.
 

«السمري» أيضا ظهرت كأبرز المدافعات عن «مبارك» في وقت الثورة المصرية في 2011، وقالت إنه الأب الروحي ورمز الدولة المصرية، وأصبحت بعد نجاح هدفا للثوار الذين اعتبروها رمزا لمرحلة فاسدة وإعلام كاذب ومضلل، ووضعوها في القائمة السوداء لإعلام الثورة، واعتبروها شريكة في كل الجرائم الإعلامية التي خرجت من قناة المحور التي كانت تعمل بها طيلة أيام الثورة.

 

«السمري» ذات الـ«خمسين عاما» عادت بشكل رسمي خلال «منتدى الشباب»، ليس بصفتها صحفية أو مقدمة برامج فقط هذه المرة، بل إحدى المشرفات على تنظيم المؤتمر «الشبابي»، ومديرة بعض جلساته، وشاركت في الرد والدفاع عنه طيلة جلساته عبر لقاءات وبث مشترك لقنوات فضائية.

 

الظهور اللافت لرجال مبارك دفع الناشط السياسي المعارض ومؤسس حركة "بداية" إلى اعتبار أن مؤتمر الشباب أشبه بمؤتمرات "جمال مبارك"، واعتبر أن شباب مصر الحقيقيين كانوا بالتحرير.

 

وقبيل انطلاق جلسات المؤتمر طالبت 7 أحزاب مصرية السيسي بإطلاق سراح آلاف المعتقلين من الشباب، بدلا من استضافة الشباب من كل أنحاء العالم لكي يتحدثوا عن مشكلاتهم وهمومهم.

 

وتضمنت قائمة الأحزاب الموقعة على البيان، كلا من «التحالف الشعبي الاشتراكي، وتيار الكرامة، والدستور، ومصر الحرية، والمصري الديمقراطي الاجتماعي، والعدل، والعيش والحرية (تحت التأسيس)».

 

وانتقد البيان، الصادر الأربعاء، تنظيم السلطات المصرية، مؤتمرا عالميا للشباب في «شرم الشيخ»، شمالي البلاد، الأحد المقبل، تحت شعار «نحتاج للتحدث»، في وقت يقبع فيه الشباب المصري في السجون.

منتدى شباب العالم
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان