رئيس التحرير: عادل صبري 04:44 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خبراء: وسائل الإعلام ليست وحدها مسؤولة عن الفوضى وتضارب المعلومات

خبراء: وسائل الإعلام ليست وحدها مسؤولة عن الفوضى وتضارب المعلومات

الحياة السياسية

مكرم محمد أحمد

خبراء: وسائل الإعلام ليست وحدها مسؤولة عن الفوضى وتضارب المعلومات

محمد نصار 10 نوفمبر 2017 15:30

بين شاشات كثيرة وتحليلات أكثر وعناوين صحفية تحمل قصصا عن أحداث مؤلمة، يقف المتلقي حائرا متسائلا: أين الحقيقة؟ ففي خضم الكارثة ولحظات اشتعال الحدث  ترفض الدولة الإدلاء بأي معلومات حقيقية عن الحدث، تاركة أبواب الوسائل الإعلامية مفتوحة على مصراعيها، وتكون النتيجة معلومات مغلوطة، وفقدان ثقة لدى الشعب.

 

وتدور الاتهامات بشكل كبير حول تقصير وسائل الإعلام في الحصول على المعلومات، إلى جانب اتهامات أخرى بزعزعة استقرار الدولة تنفيذا لأجندات خارجية، رغم ما يعانيه الإعلام في الحصول على المعلومة في ظل غياب قانون "حرية تداول المعلومات".

 

مشروع قانون حرية تداول المعلومات، أثار الجدل في مصر منذ 6 سنوات وتحديدا عقب ثورة 25 يناير، وسط تعالي المطالبات بإقرار القانون للسماح للإعلام بحقه في الحصول على المعلومة التي هي حق أساسي للمواطنين، لكن جميعها إلى الآن بلا جدوى.

 

وعقب تشكيل المجلس الأعلى للإعلام عمل على الانتهاء من قانون حرية تداول المعلومات، وأرسله إلى نقابة الصحفين، و3 مؤسسات صحفية فقط هي الأهرام والأخبار والشرق الأوسط.

 

وبعد تصاعد الاعتراضات على قصر مناقشة القانون على 3 مؤسسات صحفية فقط، أعلن مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن مشروع القانون غير نهائي، وبعد مناقشته من جانب المؤسسات الثلاث سيتم إرساله إلى مجلسي الوزراء والنواب.

 

وقال مكرم، إن مشروع القانون استغرق إعداده 6 أشهر، وشارك فيه خبراء من خارج المجلس، من بينهم وزير الثقافة الأسبق عماد أبوغازي، ورئيس الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.

 

أبرز نصوص القانون

 

قالت الدكتور هدى زكريا، رئيس لجنة إعداد مشروع قانون حرية تداول المعلومات بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في تصريحات لها، إنه يتكون من 6 أبواب، ويختص الباب الأول بتوضيح مفهوم الإفصاح وإتاحة المعلومات والبيانات، بجانب تحديد مسؤول المعلومات في كل جهة سواء حكومية أو خاصة.

 

ويتضمن الباب الثاني الحق في الحصول على المعلومات لكل مواطن، وباحث، وصحافي، وإعلامي، بينما يختص الباب الثالث بالوسائل والآليات الكفيلة بتحقيق الإفصاح وتداول البيانات والمعلومات التي تضمنها مشروع القانون في بابه الأول.

 

وتضمن مشروع القانون غرامات على حجب المعلومات من جانب الجهات الرسمية للدولة، تبدأ من (5-20) ألف جنيه، كما يأتاح القانون درجتين للتظلم الأولى أمام المجلس الأعلى للمعلومات، والثانية أمام القضاء.

 

وقال الأديب يوسف القعيد، عضو مجلس النواب، إنه لا يمكن الحكم على مستوى الآداء الإعلامي بشكل عام، واتهامه بالتقصير أو تبرأته منه لا يكون سوى بشكل محدد في وقائع بعينها.

 

وأضاف القعيد، لـ "مصر العربية"، أن المسئولية مشتركة بين مؤسسات الدولة والإعلام، ولذلك المواطن المصري في حاجة ماسة إلى إصدار قانون حرية تداول المعلومات، لمحاسبة الدولة حال تقصيرها في إخفاء المعلومات عن الشعب، واتضاح مساحة الإعلام الذي يبث الأكاذيب.

 

النائب خالد عبد العزيز شعبان، عضو مجلس النواب عن حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، قال إن تعميم الاتهامات في مسألة التقصير على كافة وسائل الإعلام أمر خاطئ، فالإعلام مرآة الدولة والمجتمع للكشف عن الفساد ونشر الحقيقة وتنمية الوعي المجتمعي.

 

وأكد شعبان، لـ "مصر العربية"، أن وسائل الإعلام تعمل وسط جو غير مؤهل للكشف عن الحقيقة والارتقاء إلى مستويات الإعلام العالمية، خاصة وأن بعض الجهات الرسمية في الدولة تتعمد نشر معلومات غير صحيحة، دون أن يقع عليها أدنى مسئولية، كما أنه لا يوجد ما يلزمها بالكشف عن الحقيقة تطبيقا لنصوص الدستور التي تؤكد على حق الشعب في المعرفة.

 

وطالب عضو مجلس النواب، البرلمان بضرورة الانتهاء من قانون حرية تداول المعلومات، على أن يتم مناقشة القانون مع كافة وسائل الإعلام والمسئولين عنه، ليتم الخروج في النهاية بقانون يضمن حق المواطن في المعرفة الحقيقية.

 

وانتقد الهجوم على وسائل الإعلام، قائلا: في الكوارث وفي ظل غياب المعلومات الرسمية من الدولة وحالة التكتم الإعلامي، لا تجد وسائل الإعلام سوى الاعتماد على مصادر خاصة والاتجاه نحو الصحافة التحليلية، وهي مجهودات ربما تصيب وربما تخطئ، لكن لا يمكن معاقبتها على ذلك، فهي ليست السبب الرئيسي في حالة الضبابية الإعلامية والمعلوماتية التي تسود مصر.

 

وتابع: قانون حرية تداول المعلومات استحقاق دستوري تأخر كثيرا في إصداره، ويجب أن تؤخذ كل الآراء فيه قبل إصداره وعلى رأسها نقابة الصحفيين ورؤساء تحرير الصحف المختلفة دون استثناء ، وأيضا منظمات المجتمع المدني.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان