رئيس التحرير: عادل صبري 01:11 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هل يتجه البرلمان لتعديل قانون الجمعيات الأهلية؟

هل يتجه البرلمان لتعديل قانون  الجمعيات الأهلية؟

الحياة السياسية

هل يعدل مجلس النواب قانون الجمعيات الاهلية

بعد زيارة وفد برلماني لأمريكا ..

هل يتجه البرلمان لتعديل قانون الجمعيات الأهلية؟

عمرو عبدالله 08 نوفمبر 2017 17:00

“ الجمعيات الأهلية" قانون صاحبه الجدل منذ موافقة مجلس النواب عليه قبل عام، فبعد تمريره بموافقة الأغلبية البرلمانية، قابله انتقادات ورفض من جانب عدد من الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني؛ بداعي تقييده للعمل الأهلي، هذا بخلاف ما أثير بشأن تجميد الولايات المتحدة الأمريكية أجزاء من المعونة الاقتصادية والعسكرية بسبب القانون  بعد اعتراضات من جانب وزارة الخارجية الأمريكية . 

 


انتقادات دولية

لاقى  قانون الجمعيات الأهلية الذي صدق الرئيس عبد الفتاح  السيسي عليه بعد تمريره من  البرلمان انتقادات من عدة جهات دولية، حيث شن السيناتور الأمريكي جون ماكين، وحليفه الرئيسي في الكونغرس، ليندسي غراهام، هجوما قاسيا على القانون، ودعيا الكونغرس الأمريكي لربط المساعدات المالية للقاهرة بمدى احترامها لحقوق الإنسان.
 

 

وهو ماردت عليه وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي لها، بالتأكيد على أن الهدف من القانون إدراج جميع المنظمات غير الحكومية تحت مظلة قانونية واحدة، مع وضع ضوابط محددة للتمويل، دون "أي نية للتضييق" على عملها.
 

 

كما احتجت بعض الأحزاب المصرية على القانون مثل أحزاب " تحالف التيار الديمقراطي" وعدد منظمات المجتمع المدني على رأسها المجلس القومي لحقوق الإنسان.
 

 

 تلميح للتعديل

ومؤخرا ألمح رئيس مجلس النواب المصري الدكتورعلي عبدالعال، أثناء لقاء في الآونة الأخيرة مع أعضاء من الكونجرس الأمريكي، إلى إمكانية تعديل بعض مواد القانون، قائلا: "القانون من صنع الإنسان وليس قرآنًا أو دينًا سماويًا لا يمكن تعديل بعض مواده".
 

فهل يُعدل مجلس النواب قانون الجمعيات الأهلية، في ظل الجدل المُثار حوله؟

 

النائب عبدالهادي القصبي، رئيس لجنة التضامن بمجلس النواب، نفى وجود أي تجاه داخل مجلس النواب؛ لتعديل قانون الجمعيات الأهلية؛ لأن مصر دولة مستقلة تقوم بما يتناسب مع مصالحها فقط، ولا تخضع لأي إملاءات من أحد.

 

 

وقال القصبي، لـ" مصر العربية"، إن الجمعيات التي تنتقد القانون وتهاجمه أُضيرت منه؛ لأنها كانت تقوم بأعمال غير شرعية، وهو ما أوقفه القانون؛ لذلك يُجاهدون لتغييره وهذا لن يحدث، مؤكدا أن القانون الجديد أعطى الجمعيات الأهلية حقوقًا لم تحصل عليها قبل ذلك تاريخيًا.

 

 

التطبيق أولا

من جهته قال اللواء محمد أبوهميلة، رئيس الهيئة البرلمانية بحزب الشعب الجمهوري والقيادي بائتلاف " دعم مصر"، إن الضوابط التي وُضعت في القانون تمنع تمويل العمليات الإرهابية في البلد، مشيرا إلى أن هذه كانت ثغرة في القانون القديم استخدمتها بعض المنظمات لتمويل الإرهاب والدولة كانت عاجزة عن التعامل معهم.


 

وشدد على ضرورة إعطاء القانون الجديد فرصة للتطبيق، وفي حال ظهور ثغرات فيه تؤثر بشكل مباشر على عمل الجمعيات الأهلية يتم تعديلها، لافتا إلى أن الضجة المثارة حوله يقف ورائها بعض الجمعيات التي تضررت بشكل مباشر من القانون؛ لأنه أوقف التمويل الذي كانت تستخدمه في أعمال غير شرعية.

 

 

وتابع: الهجوم الأوروبي على القانون نتيجة لعدم فهمهم لأضرار القانون القديم ومساهمته في تمويل الأعمال الإرهابية ، لافتا إلى أن القانون الحالي وُضع ليتناسب مع الأوضاع في مصر والاضطرابات التي تعاني منها المنطقة؛ لذلك  لن يتغير إلا  بعد التطبيق وظهور ثغرات فيه تعوق العمل الأهلي.


 

مايتناسب مع مصر

فيما أوضح النائب محمد أبوحامد، وكيل لجنة التضامن بمجلس النواب، أن حديث  الدكتور علي عبد العال، لا يوحي بوجود إتجاه داخل مجلس النواب؛ لإعادة النظر في قانون الجمعيات الأهلية مرة أخرى؛ لأن القانون أُصدر خصيصا من أجل تنمية العمل الأهلي الذي يساهم في بناء المجتمع والتضييق على التمويلات الخارجية التي تُستخدم في أعمال غير شرعية.

 


وأضاف أبوحامد، لـ" مصر العربية"، أن البرلمان المصري لن يقبل بالإملاءات الخارجية سواء أكانت أمريكية أم أوروبية لإعادة ما قبل ثورة 25 يناير، مُشيرا إلى أنه إذا حدث تعديل سيكون في المستقبل ووفق ما يتناسب مع ظروف الدولة المصرية.
 

 

من جانبه، أشار عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة، إلى أن القانون فيه حوالي 85 مادة تحتاج إلى تعديلات عاجلة لتوفير المناخ الملائم للجمعيات الأهلية لممارسة أعمالها بحرية تامة، متوقعا أن تتجه 70% من الجمعيات إلى الإغلاق ووقف نشاطها بعد دخول القانون حيز التنفيذ.


 

ومن أبرز المواد التي تحتاج إلى تعديلات، بحسب أبو سعدة، هناك المادة الخاصة بإجراءات التسجيل واستبدال الشروط الحالية بالإخطار، والمادة التي تتعلق بتشكيل اللجنة التنسيقية، ومادة دفع رسوم لصالح صندوق دعم الجمعيات الأهلية.


 

وأشار إلى أن المنظمات الأهلية مستعدة للمشاركة باقتراحاتها وتقديم بدائل للقانون الحالي، أو أن يتم استبداله بقانون وزارة التضامن أو حتى إبقاء القانون الحالي دون إجراء أية تعديلات، موضحًا أن التصريحات الأخيرة لرئيس مجلس النواب تؤكّد على ضرورة عدم تنفيذ القانون الجديد.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان