رئيس التحرير: عادل صبري 12:31 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد أحداث المنيا و«كنيسة البابا كيرلس».. لماذا يتجاهل البرلمان أزمات الأقباط؟

بعد أحداث المنيا و«كنيسة البابا كيرلس».. لماذا يتجاهل البرلمان أزمات الأقباط؟

الحياة السياسية

البابا تواضروس الثاني

بعد أحداث المنيا و«كنيسة البابا كيرلس».. لماذا يتجاهل البرلمان أزمات الأقباط؟

محمد نصار 11 نوفمبر 2017 17:12

أزمات مختلفة يعانيها الأقباط في مصر، وخاصة في الصعيد ، وذلك بالرغم من إصدار قانون بناء وترميم الكنائس من قبل مجلس النواب، لإعطاء الأقباط حقوقهم الكاملة في ممارسة شعائرهم الدينية.

 

ورغم إصدار القانون إلا أن البرلمان يتجاهل العديد من الوقائع المختلفة والشكاوى التي تقدم بها عدد من النواب خلال أدوار الانعقاد السابقة بشأن التعسف والمضايقات التي يعاني منها الأقباط.

 

وألغت كنيسة  البابا "كيرلس والأرشدياكون حبيب جرجس"-غرب شبرا الخيمة-  القداس الصباحي –أمس الجمعة-تفاديًا لأية مشاحنات طائفية، وحفاظًا على هدوء الأوضاع بالمنطقة، عقب مشادات جرت بين الأقباط، وموظفين يريدون فصل التيار الكهربائي عنها، بعد قرار إغلاقها.

 

غير أن الأنبا مرقس-أسقف شبرا- قال لـ"مصر  العربية"في تصريحات سابقة إن قرار إغلاق الكنيسة يثير علامات استفهام، نظير استيفائها كافة التراخيص، ولم يشهد محيطها أية أحداث طائفية، مضيفا أنها أنشأت منذ عامين، وجهزت للصلاة منذ 9 أشهر.

 

كما أصدرت مطرانية المنيا، الأسبوع قبل الماضي، بيانا هاجمت فيه المسئولين بالمحافظة، واتهامهم بعرقلة فتح الكنائس لأداء الشعائر، ورصد البيان 3 مشكلات متتالية، جميعها متعلقة بتحويل منازل إلى كنائس.

 

وحمل بيان المطرانية نوعا من التصعيد حيت أوضح: التزمنا الصمت لمدة أسبوعين بعد إغلاق إحدى الكنائس، ولكن إزاء هذا الصمت تطور الأمر للسوء، فقد ألحقت بالكنيسة الأولى التي أغلقت كنيسة ثانية ثم ثالثة ثم شروع فى الرابعة وكأن الصلاة جريمة يعاقب عليها الأقباط.

 

وذكر البيان مهاجمة كنيسة العذراء في مركز المنيا في 2014 وأغلقت ولم يتخذ المسئولون أي خطوة لإعادة فتحها، كما أنه في 15 أكتوبر أعاد الأقباط فتحها للصلاة، ولكن أغلقت الشرطة المكان في نفس اليوم بعد اشتباكات وقعت مع البعضز

 

وتحدث البيان أيضا عن كنيسة الأنبا موسى بمركز أبوقرقاص والتى يسكنها أكثر من 250 قبطيا، ففي 22 أكتوبر الماضي اعتدى عليها مجموعة من المتطرفين وأصابوا 4 أقباط ، وأغلقت الكنيسة، بينما لم يتم القبض على المعتدين وعقدت جلسة صلح.

 

وبعد ساعات من الواقعة، ظهرت مشكلة كنيسة أبوسفين، بقرية الكرم، والتي بادرت قوات الأمن بإغلاقها، تحسبا لوقوع أي زمة، رغم أن المسلمين لم يتشكوا من تواجد الكنيسة.

 

وفي يوم الجمعة 27 أكتوبر المنصرم، وبعد 5 أيام من الواقعة السابقة، أتت أحداث كنيسة مارجرجس، والتي يصلي فيها الأقباط من فترة، حيث حاول البعض الهجوم على المكان وتصدى لهم الأهالي.

 

من جانبه قال النائب هيثم الحريري، عضو تكتل 25-30، إن مجلس النواب يواجه مشكلة حقيقية تتعلق بتعمده التكتم والابتعاد عن مناقشة أزمات الأقباط بحرية تحت قبة البرلمان خشية التعرض لضغوطات أجنبية من الدول الخارجية بشأن أوضاع الأقباط وحريتهم الدينية في مصر.

 

وأضاف الحريري، لـ "مصر العربية"، أنهم تقدموا بطلبات إحاطة خلال دور الانعقاد الماضي لمناقشة المشكلات التي يتعرض لها الأقباط، إلا أنه لم يتم الاستجابة لمطالبهم حول مناقشة الأمر على الصعيد النيابي.

 

وأكد عضو تكتل 25-30، أنه من الخطر الشديد الاستمرار في التعامل مع أزمات الأقباط وفقا لمبدأ التعتيم أو التجاهل، أو اللجوء إلى الجلسات العرفية بعيدا عن القنوات الشرعية للدولة المصرية، وتطبيق القانون بشكل حازم ورادع على المخالفين.

 

وأوضح هيثم الحريري، أن بيان الأنبا مكاري أصدر أكثر من مرة بيانات حول مضايقات يتعرض لها أقباط المنيا، لكن في كل مرة تخرج وزارة الداخلية لتنفي هذا الأمر وتؤكد أنه لا توجد أية مضايقات للأقباط.

 

وطالب الحريري البرلمان أن يعقد جلسات استماع مطولة حول الأزمة، يجمع فيها كافة الأطراف، ومنهم نواب محافظة المنيا، وممثلين عن وزارة الداخلية والكنيسة، للخروج بحل نهائي للمشكلة التي تظهر بشكل متكرر خاصة في المنيا، مستشهدا بواقعة تعرية "سيدة الكرم".

 

النائب محمد فؤاد، المتحدث الرسمي للكتلة البرلمانية لحزب الوفد، رأى أنه لا يمكن الربط بشكل مباشر بين ما يحدث من مضايقات للأقباط وبين قانون بناء وترميم الكنائس.

 

وأكد فؤاد، لـ "مصر العربية"، أن قانون بناء وترميم الكنائس يرتبط بشكل رئيسي بتقنين أوضاع الكنائس وعملية بنائها، والعمل على حل مشكلة التراخيص التي كان يُرفض إعطاءها للأقباط لبناء الكنائس.

 

وأشار متحدث برلمانية حزب الوفد، إلى أن القانون لا يمكنه حل كافة مشكلات الأقباط، لافتا إلى أن مجلس النواب عليه دور كبير في التصدي للمضايقات التي يتعرض لها الأقباط، عبر إلزام الداخلية بتفعيل القانون بما يسمح للأقباط بالحرية في ممارسة شعائرهم الدينية دون تخوفات.

 

وتابع: بعض المناطق خاصة في صعيد مصر تعاني من نزعات طائقية، ورغم أنها بسيطة لكنها تتسبب في مشكلات مع الأقباط، وفي العمرانية أغلق الأمن الشوارع المؤدية لإحدى الكنائس وسط رقابة أمنية مشددة.

 

ورأى عضو مجلس النواب عن حزب الوفد، أن مواجهة هذه المشكلة تكمن بشكل كبير في تجديد الخطاب الديني، واستراتيجية تطوير التعليم 2030، والتي يجب أن تخصص بندا رئيسيا منها لعلاج هذه المشكلة على كافة المستويات.

 

بينما رفض النائب علي بدر، وكيل لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، اتهام البرلمان بالتقصير في مناقشة أزمات الأقباط، منوها إلى أن الأمور بسيطة بينما تستغلها وسائل الإعلام بشكل أكبر يضخم من الأزمات ويعقدها.

 

وأوضح بدر، لـ "مصر العربية"، أن ما يتعرض له الأقباط في مصر من بعض المضايقات البسيطة لا يمكن وصفها بالظاهرة أو الاضطهاد للأقباط.

 

وشدد وكيل لجنة حقوق الإنسان، على أن البرلمان لا يتجاهل أي مشكلة للأقباط تحدث، وأصدر قانون بناء وترميم الكنائس بعد دراسة متأنية واستماع لكافة وجهات النظر، حرصا منه على التخلص من المشكلات التي كانت تواجه الأقباط في السابق.

 

ولفت إلى أن قانون بناء وترميم الكنائس، رسخ واكد مبدأ حق الأقباط في بناء وترميم دور العبادة، كما أعطاهم الحرية الكاملة في ممارسة شعائرهم الدينية دون تضييق او اضطهاد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان