رئيس التحرير: عادل صبري 03:31 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

النقابات المستقلة ترفض قانون المنظمات النقابية.. وجدل حول توفيق أوضاعها

النقابات المستقلة ترفض قانون المنظمات النقابية.. وجدل حول توفيق أوضاعها

سارة نور 05 نوفمبر 2017 14:56

استعدادا لمعركة وشيكة، التزم عشرات النقابيين مقاعدهم حول مناضد دائرية في نادي التجاريين بشارع رمسيس، مترقبين الإعلان الرسمي عن المجلس الأعلى للنقابات المستقلة، بينما يستعد مجلس النواب لإقرار قانون النقابات العمالية في الجلسة العامة غدا الإثنين.

 

اليوم لا رئيس ولامرؤوس حتى نخرج بقانون يسمح بحق العامل في إنشاء نقابته".. يقول سعد شعبان رئيس اتحاد عمال مصر الديمقراطي الذي دعى ما يقارب من 20 نقابة قبل أيام للتوحد تحت راية المجلس الأعلى للنقابات المستقلة لمواجهة قانون النقابات العمالية الذي يعترضون عليه.

 

سمى شعبان النقابات المستقلة المشاركة في المجلس الأعلى الذي شكلوه قبل أيام من انتهاء لجنة القوى العاملة بمجلس النواب من القانون وإحالته للجلسة العامة، من أبرزهم نقابة العاملين بالضرائب العقارية والعاملين بالنقل العام واتحاد عمال مصر الحر والاتحاد النوعي للبريد والعاملين بالنيابات والمحاكم والعاملين بالتنظيم والإدارة ونقابة المعلمين المستقلة.

 

للعشرات الجالسين في حلقات دائرية، فند محب عبود رئيس الهيئة الرقابية لنقابة المعلمين المستقلة مواد القانون المزمع إقراره غدا الإثنين، ليكون لديهم علم كاف بما يواجهونه، على حد قوله خلال مؤتمر الإعلان عن المجلس الأعلى للنقابات المستقلة الذي انعقد، أمس السبت.

 

يقول عبود إن المادة الثانية من القانون لا تعترف بوجود النقابات المستقلة التي تستند إلى المواثيق الدولية، إذ أجبرها القانون المزمع إقراره الإثنين المقبل النقابات التي لم تستند إلى القانون على توفيق أوضاعها بينما أعطى أفضلية للاتحاد العام لنقابات عمال مصر إذ احتفظ بشخصيته الاعتبارية وفقا لهذه المادة.

 

تنص المادة الثانية التي أصبحت ثالثة في أخر تعديل على مشروع القانون الذي قدمته الحكومة على أن تحتفظ المنظمات النقابية العمالية التي تأسست وشكلت بقانون بشخصيتها الاعتبارية، كما تحتفظ بكافة ممتلكاتها، وتستمر في مباشرة اختصاصاتها تحقيقًا لأهدافها طبقًا للأحكام المنصوص عليها في القانون المرافق ولوائح نظمها الأساسية.

 

وتستكمل المادة: تثبت الشخصية الاعتبارية لغيرها من المنظمات النقابية من تاريخ توفيق أوضاعها أو تأسيسها وفقًا لأحكام القانون المرافق، وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون القواعد، والإجراءات، والمواعيد اللازمة لتوفيق أوضاع المنظمات النقابية، على ألا تجاوز ستين يومًا، تبدأ من اليوم التالي لنفاذ هذه اللائحة.

 

ويقترح المجلس الأعلى للنقابات المستقلة أن يتم تعديل هذه المادة إلى :تحتفظ المنظمات النقابية العمالية القائمة وقت العمل بالقانون المرافق بشخصيتها الاعتبارية التي اكتسبتها بالقانون وتستمر في مباشرة اختصاصاتها وفقا لأحكام القانون المرافق وكذا لوائح نظمها الأساسية بما لا يتعارض.

 

يعترض عبود على تحديد القانون في مادته 14 التي أصبحت 13 في أخر تعديل 50 عامل فأكثر لتكوين لجنة نقابية في المنشأة، وتكوين النقابة العامة من 15 لجنة نقابية فأكثر و بحد أدنى 20 ألف عامل ويكون إنشاء الاتحاد النقابي العمالي من عدد لا يقل عن عشر نقابات عامة تضم في عضويتها مئتى ألف عامل على الأقل.

 

يقول عبود إن هذه الأعداد مقيدة للعاملين فإما أن يكون هناك 15 لجنة نقابية أوعدد 20 ألف عامل وكذلك بالنسبة لإنشاء الاتحاد العمالي، موضحا أن السلطة تضيق الخناق على العاملين و لن ستمح لهم بجمع هذه الأعداد.

 

يتابع عبود حديثه بانفعال:القانون لم ينص على إنشاء الاتحادات النوعية، مايعني تفكيك الاتحادات النوعية والإقليمية القائمة.

 

يستطرد أن القانون في مادته 7 أجاز للوزير المختص و لكل ذي مصلحة أن يطلب من المحكمة العمالية المختصة بحل مجلس إدارة المنظمة النقابية في الحالات الآتية: مخالفة مجلس الإدارة أحكام هذا القانون و لائحته التنفيذية وارتكاب مجلس الإدارة أخطاء مالية وإدارية جسيمة.،مشيرا إلى أن هذا تدخل إداري في عمل النقابات و أعضاء الجمعية العمومية وحدهم المفترض أن يكونوا أصحاب المصلحة.

 

المادة 56 من القانون حظرت على المنظمة النقابية قبول الهبات أوالتبرعات أوالدعم أوالتمويل من الأفراد أوالجهات الأجنبية سواء بالداخل أوالخارج،في هذا يقول عبود إن الحكومة لا تدعم هذه النقابات ماليا وبالتالي من حقها قبول كافة أشكال الدعم من الاتحادات الدولية المشتركة فيها وكذلك من منظمة العمل الدولية. التي تعد مصر عضوا فيها منذ أكثر من خمسين عاما.

 

بعد شد وجذب ومناقشات طويلة مع وزير القوى العاملة، استطاعت قيادات اتحاد نقابات عمال مصر المسيطرين على لجنة القوى العاملة بمجلس النواب حذف المادة الخاصة بحظر ترشح من تجاوز الستين لمجلس إدارة المنظمة، هنا يتساءل عبود:”هي مادة سن الستين مزعلاك في إيه".

 

انتهى حديث محب عبود وتوالت من بعده الخطابات الحماسية لممثلي النقابات المشاركة في المجلس الأعلى للنقابات المستقلة، غير أن بعضهم تساءل حول الإجراءات المستقبلية التي يجب أن يتخذوها ليس لمواجهة القانون فقط لكن حول وضعهم بعد إقراره.

 

حان دور طارق كعيب -الذي احتجزته قوات الأمن في سبتمبر الماضي ما يقارب من شهر على خلفية أداء نشاطه النقابي- وسط تصفيق الحضور وراح يلقي خطابا حاد النبرة موجه إلى لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، غير أنه بدا متفائلا عندما قال إن أفضل شيء في هذا القانون هو توحيد النقابات المستقلة لمواجهته.

 

أما صاحب الحديث الأطول في هذا المؤتمر الدكتور نيازي مصطفى -خبير التشريعات -العمالية والمستشار السابق لوزارة القوى العاملة بدا مربكا للحضور الذين استمعوا لكلمته في إنصات واهتمام شديد،إذ ألقى نيازي خطابا منطقيا يتعامل مع معطيات الواقع الذي يفرض نفسه.

 

يقول نيازي إنه يجب على النقابات المستقلة المشاركة في المجلس الأعلى للنقابات المستقلة أن تندمج في اتحاد واحد حتى تستطيع توفيق أوضاعها وفقا للقانون الجديد، مؤكدا أن القانون سيتم إقراره بحد أقصى الثلاثاء المقبل.

 

لفت نيازي نظر الحضور أكثر من مرة في حديثه لأهمية التعامل مع الوقت المتبقي حتى إجراء الانتخابات العمالية في يناير المقبل، وفقا لتصريحات صحفية لوزير القوى العاملة محمد سعفان-،وحثهم على البدء في إجراءات توفيق أوضاعهم لأن بمجرد إقرار القانون و إًصدار لائحته التنفيذية ستنقضي شخصيات نقاباتهم الاعتبارية.

 

غير أن بعض الحضور لا يرون أن إنشاء المجلس الأعلى للنقابات المستقلة تأخر رغم كل الأحاديث المتواترة في أورقة الحركة العمالية منذ بدء الإجازة البرلمانية في يوليو الماضي عن إقرار القانون الذي يعترضون عليه في دور الانعقاد الثالث.

 

بل يعتبر الحضور أن المعركة قد بدأت لتوها، واستشهد بعضهم بالحراك الذي أعقب إقرار قانون الخدمة المدنية في 2015، ما دعى مجلس النواب عند انعقاده في يناير 2016 إلى مناقشة قانون الخدمة المدنية من جديد و أحرز الموظفين الذين قادتهم بعض النقابات المستقلة إلى تعديل بعض مواد القانون.

 

عندما بدأ نيازي بتفيد مواد القانون، بدا الوضع أكثر إربكا لأن هناك بعض المواد التي تمت إضافتها أو تم حذفها من القانون في النسخة الأخيرة بعد جلسات الاستماع التي عقدتها لجنة القوى العاملة في البرلمان على مدى يومي الجمعة والسبت.

 

ويعتبر نيازي أن مشروع القانون الحالي -المزمع إقراره في الجلسة العامة لمجلس النواب غدا الإثنين- إعادة تدوير للقانون 35 المنظم للنقابات العمالية والذي يحظر إنشاء نقابات مستقلة، مشيرا إلى أن أعضاء مجلس النواب ليس لديهم دراية كافية بمواد القانون بينما يقود ائتلاف دعم مصر صاحب الأغلبية البرلمانية التصويت.

 

وتستعد لجنة المعايير بمنظمة العمل الدولية لكتابة تقريرها عن الوضع النقابي في مصر منتصف نوفمبر الجاري و من ثم رفعه للمنظمة، بعدما وضعت المنظمة مصر على القائمة القصيرة للدول التي تنتهك حقوق العمال في يونيو الماضي خلال فاعليات الدورة 106 لمؤتمر العمل الدولي، بسبب عدم إقرار قانون نقابات عمالية يتوافق مع المعايير الدولية.

 

مادة (41) وأصلها مادة (38)

 

لعضو مجلس إدارة المنظمة النقابية العمالية الذي أحيل للتقاعد لأى سبب من الأسباب والتحق بعمل داخل التصنيف النقابي الذي تضمه المنظمة النقابية دون فاصل زمني، الحق في الانتخاب والترشح.

 

ويجوز للعضو الذي أحيل للتقاعد استكمال مدة الدورة النقابية الذي انتخب فيها طالما توافر في شأنه شروط العضوية والترشح.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان