رئيس التحرير: عادل صبري 05:33 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

هبوط بالدورة الدموية.. ننشر تقرير الطب الشرعي لجمال سرور أحد «معتقلي الدفوف»

هبوط بالدورة الدموية.. ننشر تقرير الطب الشرعي لجمال سرور أحد «معتقلي الدفوف»

الحياة السياسية

الناشط النوبي جمال سرور

هبوط بالدورة الدموية.. ننشر تقرير الطب الشرعي لجمال سرور أحد «معتقلي الدفوف»

إسراء الحسيني 04 نوفمبر 2017 22:00

أصدرت مستشفى أسوان الجامعي تقرير الطب الشرعي الخاص بـ"محمد صالح سرور" الشهير بجمال سرور أحد معتقلي الدفوف الذي توفي، مساء اليوم السبت.

 

وجاء نص التقرير: "حضر المريض إلى استقبال المستشفى الجامعي في حالة سيئة جداً، وتم عمل الاسعافات الأولية وعمل الانعاش الرئوي والقلبي وصدمات كهربائية على القلب لمدة نصف ساعة، ولكن لم يستجيب المريض لهذه الاسعافات،وتوفي نتيجة هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية، وتوضع الجثة في المشرحة تحت تصرف النيابة العامة".

 

واعترض سمير بلال، شقيق أحد معتقلي الدفوف، إلى التقرير، مؤكداً أن سرور لفظ أنفاسه الأخيرة قبل وصوله المستشفى بما يقارب ساعة.

وأشار إلى تجمع عدد من أقارب جمال سرور أمام المشرحة، في انتظار وصول شقيق الفقيد من القاهرة لتسلم الجثمان. وفارق الناشط النوبي جمال سرور، أحد معتقلي الدفوف، الحياة مساء اليوم، بعد 60 يومًا اعتقال في سجن الشلال بأسوان، و4 أيام إضراب عن الطعام، اعتراضًا على تجديد حبس معتقلي الدفوف 15 يومًا على ذمة القضية في جلسة 30 أكتوبر.

 

وقال الناشط النوبي حمدي سليمان أن نفي خبر وفاة سرور قبل وصوله المستشفى، ما هو إلا محاولة من الأمن لتخدير الرأي العام والشارع النوبي لحين اتخاذ الاجراءات الاحترازية، مشيرًا إلى أن أبناء النوبة يحملون إدارة سجن الشلال تدهور الحالة الصحية لمعتقلي الدفوف.

 

وأكد حمدي لـ"مصر العربية" أن هناك خطوات تصعيدية يتجه إليها أبناء النوبة خلال الساعات القادمة لإنقاذ حياة معتقلي الدفوف.

 

وأوضح الناشط طارق يحيى أن جمال سرور بدأ في حالة إعياء منذ يومين، وسط تجاهل وإهمال من إدارة سجن الشلال، قائلاً: "إدارة السجن استجابت النهاردة بعد فوات الآوان، وتأخرت سيارة الإسعاف لمدة ساعتين، ليموت قبل وصوله المستشفى".

 

وكانت قوات أمن أسوان ألقت القبض ثالث أيام عيد الأضحى على 24 نوبي في مسيرة سلمية بالدفوف تحت شعار "العيد في النوبة أحلى"، مرددين أغاني ترثي النوبيين وتصف حالهم بعد التهجير.

 

ووجهت لهم تهم: "التحريض على التظاهر، التظاهر بدون ترخيص، إحراز منشورات، الإخلال بالأمن العام، تعطيل حركة المرور، التمويل من الخارج، وذلك للضغط على الدولة لتحقيق مطالبهم".

 

جاءت هذه المسيرة للاحتفال بذكرى اعتصام 4 سبتمبر 2011 للنوبيين الذي استمر لمدة أيام أمام مبنى محافظة أسوان، وانتهى بمهاجمة الأمن لمخيمات المعتصمين وإلقاء القبض على 3 شباب ثم الإفراج عنهم بعد ساعات.

 

احتجزت قوات الأمن الشباب في سجن معسكر فرق الأمن المركزي بمنطقة الشلال بأسوان قبل التحقيق معهم، ولم يتوجهوا قبل ذلك إلى قسم الشرطة، وهناك تم عرضهم في اليوم التالي، على النيابة والتي قررت حبسهم 4 أيام على ذمة القضية.

 

وبعد مرور اﻷربع أيام كان من المفترض أن يعرض المتهمين في جلسة أمام القاضي، إلا أن اﻷمن لم يرحلهم لمكان الجلسة، فقرر القاضي استمرار حبسهم لمدة 15 يوم على ذمة القضية.

 

قدم محاميو المعتقلين استئناف وبعد قبول خروج المعتقلين بكفالة 1000 جنيه للفرد، استئنفت النيابة ليتم تجديد الحبس، وتوالى عرض معتقلي الدفوف في عدة جلسات ليتم تجديد 15 يومًا على ذمة القضية في كل جلسة وأخرها جلسة 30 أكتوبر، التي لجأ المعتقلين بعدها للإضراب عن الطعام.

 

بدأت قضية أبناء النوبة منذ أكثر من قرن وتوارثتها الأجيال منذ ﺗﻬﺠﻴﺮ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺑﺄﺳﻮﺍﻥ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺮ ﻓﻲ ﺑﻨﺎﺀ ﺧﺰﺍﻥ ﺃﺳﻮﺍﻥ ﻋﺎﻡ 1898 ، ﺛﻢ ﺣﺪﺛﺖ ﺗﻌﻠﻴﺎﺕ ﻟﻠﺨﺰﺍﻥ ﻓﻲ ﺃﻋﻮﺍﻡ 1902 ﻭ 1912 ﻭ 1933 ﻣﺎ ﺃﺩﻯ ﺇﻟﻰ ﺗﻔﺘﻴﺖ ﻋﺪﺩ ﺁﺧﺮ ﺩﻭﻥ ﻭﺟﻮﺩ ﺃﻱ ﺗﻌﻮﻳﻀﺎﺕ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻟﻬﻢ، ﻟﻴﺘﻢ ﺗﻬﺠﻴﺮﻫﻢ ﻧﻬﺎﺋﻴًﺎ ﻭﻳﺼﺒﺢ 350 ﻛﻴﻠﻮﻣﺘﺮ ﺑﻤﺤﻴﻂ ﺑﺤﻴﺮﺓ ﻧﺎﺻﺮ ﺧﺎﻟﻴًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﻴﻦ ﻋﺎﻡ 1964 ﻋﻨﺪ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﺴﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ .

 

ﺍﻧﺘﻘﻞ ﺍﻟﻨﻮﺑﻴﻮﻥ ﺇﻟﻰ ﻣﺮﻛﺰ ﻛﻮﻡ ﺍﻣﺒﻮ ﻭﺗﻢ ﺗﺴﻜﻴﻨﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﻣﺴﺎﺣﺘﻬﺎ 50 ﻛﻴﻠﻮ ﻣﺘﺮ، ﻭﻫﻲ ﻣﺴﺎﺣﺔ ﺻﻐﻴﺮﺓ ﻣﻘﺎﺭﻧﺔ ﺑﻤﻮﻃﻨﻬﻢ ﺍﻷﺻﻠﻲ، ﻟﻴﺒﺪﺃ ﺑﺬﻟﻚ ﺍﻋﺘﺮﺍﺿﻬﻢ ﻭﺗﻨﻈﻴﻤﻬﻢ ﻟﻮﻗﻔﺎﺕ ﻭﺍﻋﺘﺼﺎﻣﺎﺕ ﻟﻠﻤﻄﺎﻟﺒﺔ ﺑﺤﻘﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻮﺩﺓ ﺇﻟﻰ ﻣﺤﻴﻂ ﺍﻟﺒﺤﻴﺮﺓ.

 

وكان أخر اعتصاماتهم بعد طرح الأراضي النوبية في مزاد مشروع المليون ونصف فدان عن طريق الريف المصري، فاعترضوا خلال مسيرة قافلة العودة النوبية بطريق أبو سمبل أسوان في نوفمبر 2016، وتم تعليقها بوعد من الحكومة ومجلس النواب بتحقيق مطالبهم، ولكنها لا زالت وعود لا تنفذ.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان