رئيس التحرير: عادل صبري 07:10 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

رئيس البرلمان :«الجمعيات الأهلية» مش قرآن وملناش علاقات عسكرية بكوريا الشمالية

خلال تواجده في أمريكا

رئيس البرلمان :«الجمعيات الأهلية» مش قرآن وملناش علاقات عسكرية بكوريا الشمالية

محمود عبد القادر 02 نوفمبر 2017 13:38

شهد اليوم الثالث لزيارة وفد البرلمان المصرى للولايات المتحدة تحركات ولقاءات مع عدد من المسؤلين الأمريكيين على رأسهم رئيس مجلس النواب ، ومجلس الأمن القومى الأمريكى، ورموز الجالية المصرية بواشنطن.

 

وتطرقت المناقشات إلى أهمية دور الجالية المصرية في واشنطن، وفي الخارج بشكل عام، بجانب الحديث عن قانون الجمعيات الأهلية، الذي أكد الدكتور علي عبدالعال رئيس مجلس النواب أنه من صنع الإنسان، وليس قرآن أو دين سماوي لا يمكن تعديله.


وأضاف أن اللائحة التنفيذية الخاصة لم تصدر، وبالتالي لم يتم تفعيل القانون، ومصر وحتي تاريخه تعمل تحت مظلة القانون القديم، والقانون الجديد يتفق والمبادئ الأساسية المتعارف عليها عالميا وهي الإفصاح والشفافية والمسائلة ولم يخرج عما هو موجود في كثير من الدول، ومع ذلك اذا ظهر مع تطبيقه معوقات فمن الممكن تعديلها، والدستور الأمريكي ذاته عدل أكثر من عشر مرات في بداية تطبيقه، وهو أمر وارد بعد التطبيق الفعلي.

 

كما تطرق الحديث أيضا إلى طبيعة العلاقات العسكرية المصرية مع كوريا الشمالية وشدد عبدالعال على أنه لا توجد أي علاقات تعاون عسكري مباشر أو غير مباشر .

 

وعلى المستوى الإقليمي، تطرقت المباحثات إلى الدور مصر في تحقيق المصالحة الفلسطينية كخطوة نحو استئناف عملية السلام لكي تكون هناك دولة فلسطينية مستقلة تعيش في أمن وسلام بجانب إسرائيل.

 

وجاء اللقاء الأول ببول رايان رئيس مجلس النواب الأمريكي، وبعض النواب منهم نانسي بيلوسي زعيمة المعارضة، وستيف سكاليس، وقدَّم عبدالعال، تعازيه والشعب المصري للجانب الأمريكي في ضحايا الهجوم الإرهابي الذي راح ضحيته عدد من المواطنين في مانهاتن.

 

وعن العلاقات الثنائية بين البلدين، أعرب عبدالعال عن أن تخفيض المساعدات الأمريكية إلى مصر لا يعكس مجرد خلافات في وجهات النظر حول بعض القضايا، وإنما يضر بهذه العلاقات ويعطي انطباعا بأنها تعاني قدرا كبيرا من عدم الاستقرار، في الوقت الذي يجب أن تدعم الولايات المتحدة مصر في حربها ضد الإرهاب، وتدعم الديمقراطية الوليدة التي أعقبت الثلاثين من يونيو.

 

وفيما يتعلق بقانون الجمعيات الأهلية، أوضح الدكتور عبدالعال أن الهدف الأساسي منه هو ضمان ألا تذهب أموال الجمعيات الأهلية إلى تمويل الإرهاب، خاصة أن العديد من هذه الجمعيات تجمع أموال كثيرة تحت شعارات تتستر بالدين. وفي جميع الأحوال، أكد سيادته على أن أية سلبيات سيكشف عنها تطبيق القانون، الذي لم تصدر لائحته التنفيذية بعد، ستتم معالجتها على الفور، لأن مصر حريصة على إيجاد مجتمع مدني قوي.


ومن جانبها، أبدت نانسي بيلوسي زعيمة المعارضة في مجلس النواب الأمريكي تفهمها للقلق المصري من تمويل الإرهاب، مع تأكيدها على ألا يؤثر ذلك على حرية الجمعيات الأهلية العاملة في مصر. وباستفسارها عن وضع الأقباط في مصر، أكد الوفد البرلماني المصري، وخاصة النائبة ماريان عازر بوصفها نائبة من الأقباط، على أنه لا توجد أية معاملة تمييزية ضد الأقباط في مصر، وأن الكل مسلم ومسيحي يعيشون تحت مظلة الوطن، كمواطنين متساويين في الحقوق والحريات، دون أي تفرقة في أي مجال. 

 


وعلى الصعيد الاقتصادي، تطرقت المباحثات إلى أهمية زيادة الاستثمارات الأمريكية في مصر، لاسيما بعد صدور قانون الاستثمار الجديد الذي قدَّم ضمانات وتسهيلات عديدة للمستثمرين الأجانب.

 

كما تطرقت المباحثات إلى الدور الذي قامت به مصر في تحقيق المصالحة الفلسطينية كخطوة نحو استئناف عملية السلام لكي تكون هناك دولة فلسطينية مستقلة تعيش في أمن وسلام جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل.

 

في ختام اللقاء، أكد رئيس مجلس النواب الأمريكي على أن الولايات المتحدة تدعم مصر وتقف معها، خاصة في حربها ضد الإرهاب، ومشيداً بدورها الرائد في تهدئة الاضطرابات في المنطقة. ومن جانبه، اقترح عبدالعال على نظيره بول رايان إنشاء جمعية للصداقة البرلمانية بين البلدين، بهدف تعزيز العلاقات وتبادل الزيارات على المستوى البرلماني، وإقامة نوع من الحوار المستمر بين الجانبين يعالج أية اختلافات قد تظهر في وجهات النظر حول القضايا محل الاهتمام المشترك.

 

وأعرب "ديفيد نونيز" رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأمريكي عن ترحيبه بالوفد البرلماني المصري، مؤكداً تقديره التام للرؤية المصرية والدور المصري في منطقة الشرق الأوسط واصفاً مصر بالشريك الاستراتيجي الفعال والمهم للولايات المتحدة الأمريكية.


واللقاء الثالث كان مع مايكل ماكول رئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب الأمريكي، وهو لقاء اكتسب أهمية كبيرة بالنظر إلى الحادث الإرهابي الأخير الذي شهدته مدينة نيويورك، والذي وراح ضحيته عدد من المواطنين الأمريكيين.

 

 



أكد مايكل ماكول تفهمه الكامل للمواجهات الأمنية الحاسمة التي تقوم بها مصر في مواجهة الإرهابيين، وفي مواجهة الفكر المتطرف المغذي للأعمال الإرهابية، سواء من خلال مبادرة الرئاسة المصرية بتجديد الخطاب الديني، أو من خلال الدور الكبير الذي تقوم به مؤسسة الأزهار الشريف.

 

واستكمالاً لسلسة اللقاءات كان هناك لقاء مهم مع بعض أعضاء الوفد البرلماني المصري في مجلس الأمن القومي الأمريكي وهو مجلس تابع للرئاسة الأمريكية يختص بقضايا الأمن القومي والأمور المتعلقة بالسياسة الخارجية، وهو جزء من المكتب التنفيذي للولايات المتحدة.


وتطرقت المباحثات خلال هذا اللقاء إلى عدد من القضايا الأمنية التي تهم كلا الجانبين، وفي مقدمتها مكافحة الإرهاب، إضافة إلى بعض قضايا السياسة الخارجية محل الاهتمام المشترك، سواء ما يتعلق منها بملف المصالحة الفلسطينية الذي أنجزته مصر مؤخراً، أو ما يتعلق بالأزمات الساخنة في منطقة الشرق الأوسط، وفي مقدمتها الأزمتين السورية والليبية، حيث كان هناك اتفاق في وجهات النظر على أهمية الحل السياسي لتلك الأزمات، وبما يحافظ على مقدرات الدولة الوطنية، دون إغفال محاربة التنظيمات الإرهابية.


 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان