رئيس التحرير: عادل صبري 10:00 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

المستقلون يواجهون «النقابات العمالية» بالمجلس الأعلى و المؤتمر الديمقراطي

في مواجهة الاتحاد العام ..

المستقلون يواجهون «النقابات العمالية» بالمجلس الأعلى و المؤتمر الديمقراطي

سارة نور 01 نوفمبر 2017 12:10

خلال شهر واحد، أعلنت النقابات المستقلة عن تحالفين لمواجهة تحالف ثالث أعلن عنه الاتحاد العام لنقابات عمال مصر(الحكومي) قبل 5 أيام، في الوقت الذي تناقش فيه لجنة القوى العاملة بمجلس النواب قانون النقابات العمالية الذي قدمته الحكومة ويعترض عليه المستقلون.

 

قبل ستة عشر يوما، أطلقت 15 نقابة مستقلة في مؤتمر حاشد بدار الخدمات النقابية و العمالية مؤتمر النقابات المصرية الديمقراطية وأعلنت مبادئها المؤمنة بحق تكوين النقابات دون قيد أو شرط وحق الأعضاء في وضع لائحة النظام الأساسي دون تدخل من الحكومة.

 

ووضع مؤتمر النقابات الديمقراطية شروطًا لمن يريد الانضمام أوجزها في: أن تكون منظمة نقابية فاعلة وديمقراطية وتنحاز بوضوح لحقوق العمال في بناء نقاباتهم ولم تشارك في ما سمته بصفقات مع الاتحاد الحكومي ولم تتخذ مواقف متضاربة ولا تخلط بين الدفاع عن الحكومة والانتماء للوطن.

 

بعد مؤتمر النقابات الديمقراطية بـ15عشر يوما فقط، أعلنت 16 نقابة مستقلة أخرى عن إنشاء المجلس الأعلى للنقابات المستقلة بدعوة من اتحاد عمال مصر الديمقراطي الذي رفض الانضمام إلى مؤتمر النقابات الديمقراطي بدعوى دعم أحزاب وسياسيين لمؤتمره التأسيسي وهذا يتناقض مع قناعاته الرافضة بخلط العمل النقابي بالسياسي، بحسب بيان له حينها.

 

غيرأن كمال عباس المنسق العام لدار الخدمات النقابية والعمالية قال لـ"مصر العربية" عقب المؤتمر التأسيسي للنقابات الديمقراطية إن الأحزاب التي حضرت تدعم الحريات العامة ومنحازة لحقوق العمال كما أنها تسعى لدولة ديمقراطية، مشيرا إلى أن وجود هذه الأحزاب زاد من قوة المؤتمر.

 

في البيان التأسيسي للمجلس الأعلى للنقابات المستقلة، تقول إن أصبحت هناك ضرورة ملحة لتوحد الحركة المدافعة عن الحرية النقابية بعد لقاءات وصفتها بالسرية بين من يدعون تمثيل النقابات المستقلة مع مسؤولي الاتحاد العام لنقابات عمال مصر، على حد تعبير البيان.

 

وقالت النقابات الستة عشر إن تشكيل المجلس الأعلى للنقابات المستقلة ضرورة ، حتى لا يتسنى للبعض إدعاء تمثليهم للنقابات المستقلة، ويعملون على تمرير مشروع قانون التنظيمات النقابية؛ المطروح على لجنة القوى العاملة بالبرلمان المصري، فى تجاهل تام لإجراء حوار مجتمعى، على حد تعبيرهم.

 

وصراحة أوضحت هذه النقابات أنها ترحب بأي تعاون مشترك وبأي مبادرات أخرى تهدف إلى انتزاع قانون للحريات النقابية غير منقوص مرحبين بأي عمل مشترك ما دام الهدف منه المصلحة.

 

يقول سعد شعبان رئيس اتحاد عمال مصر الديمقراطي إن المجلس الأعلى للنقابات المستقلة يرحب بالتعاون مع مؤتمر النقابات الديمقراطية لأن الهدف واحد هو مواجهة قانون النقابات العمالية الذي يناقشه البرلمان حاليا ومزمع إقراره خلال الفترة المقبلة.

 

ويضيف شعبان لـ"مصر العربية"أن هناك شخصين أصبحا يتوليان مسؤولية التنسيق بين الكيانات الوليدة للعمل سويا في تنظيم الفاعليات المناهضة لقانون النقابات العمالية الذي قدمته الحكومة وتحالف الاتحاد المصري للنقابات المستقلة والاتحاد العام لنقابات عمال مصر(الحكومي).

 

وفي الاتجاه ذاته، يقول طلال شكر عضو مؤتمرالنقابات المصرية الديمقراطية إن تأسيس أكثر من كيان لمواجهة مشروع قانون النقابات العمالية يدل على استشعار الخطر الماثل أمام النقابات المستقلة في المرحلة الحالية.

 

ويعتبر شكر في تصريحاته لـ"مصر العربية"التجمعات العمالية الوليدة تستمد قوتها من بعضها البعض من أجل الضغط على الحكومة ومجلس النواب لإقرار قانون نقابات عمالية متوافق مع المعايير الدولية.

 

وأكد شكر أن التنسيق بين المجلس الأعلى للنقابات المستقلة ومؤتمر النقابات الديمقراطية وراد وليس مستحيلا مادامت الأهداف واحدة، مشيرا إلى أن التنوع و التعدد مطلوب لإثراء الحياة النقابية .

 

يوضح طلال أنه لا توجد خطورة من وجود تجمعات لها نفس الأهداف لن تؤثر بالسلب على الحياة النقابية طالما لم تتبادل الأطراف الإهانة أو التجريح وفي النهاية الجميع يهدفون إلى إقرار قانون يحترم المعايير الدولية.

 

في المواجهة، أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال مصر في 26 أكتوبر المنصرم ما سماه بمبادىء الوفاق النقابي بعد انضمام الاتحاد المصري للنقابات المستقلة له، غير أنه لم يوضح ماهية هذه المبادىء في بيانه ، لكنه تحدث عن قانون نقابات عمالية قال إنه سيساهم في بناء حركة نقابية قوية.

 

وهذا الإعلان الذي رفضه النقابات المستقلة وانسحبت على إثره نقابة الضرائب العقارية من الاتحاد المصري للنقابات المستقلة لم يكن وليد اللحظة الراهنة ، لكنه يعد امتدادا لجلسات النائب محمد وهب الله وكيل لجنة القوى العاملة والذي يشغل منصب الأمين العام للاتحاد الحكومي والتي بدأت في ديسمبر 2016 وحضرتها عدد من النقابات المستقلة بدعوى مناقشة قانون النقابات العمالية.

 

ويسعى اتحاد نقابات عمال مصر إلى ضم أكبر عدد من النقابات المستقلة بدأت بخمس نقابات في مارس 2016 ثم 3 قيادات من النقابة المستقلة للعاملين بالنقل العام منهم القيادي العمالي طارق البحيري.

 

من جانب آخر ، ناقشت لجنة القوى العاملة بالبرلمان غالبية مواد قانون النقابات العمالية و تستكملها اليوم الأربعاء ، تمهيدا لإقرارها في وقت قريب خاصة قبل إرسال بعثة منظمة العمل الدولية تقريرها إلى لجنة المعايير التابعة للمنظمة في نوفمبر الجاري.

 

ووضعت لجنة المعايير بمنظمة العمل الدولية مصر على قائمة الملاحظات للدول التي تنتهك حقوق العمال المعروفة إعلاميا بـ"القائمة السوداء" في يونيو الماضي خلال فاعليات الدورة 106 لمؤتمر العمل الدولي بسبب التضييق على عمل النقابات المستقلة وعدم إصدار قانون النقابات العمالية متوافق مع معايير العمل الدولية.

 

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان