رئيس التحرير: عادل صبري 09:06 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لهذه الأسباب.. «تغييرات الداخلية» لن تقضي على الإرهاب

لهذه الأسباب.. «تغييرات الداخلية» لن تقضي على الإرهاب

الحياة السياسية

وزير الداخلية

لهذه الأسباب.. «تغييرات الداخلية» لن تقضي على الإرهاب

عبد الغني دياب 29 أكتوبر 2017 14:29

عقب اجتماع أمني موسع أطاح رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بالفريق محمود حجازي من منصب رئيس أركان القوات المسلحة ليحل محله الفريق محمد فريد حجازي، وبالتزامن مع ذلك أقال وزير الداخلية مجدى عبد الغفار أربع قيادات بجهاز الشرطة.

 

وربط خبراء تحدثوا لـ"مصر العربية قرارات وزير الداخلية بأنها جاءت كرد فعل على حادث الواحات الإرهابي الذي استشهد فيه 16 من رجال الشرطة، فيما لا يزال أحد الضباط مفقودا حتى الآن، بينما استبعد أحدهم أن يكون للفريق حجازي المقال علاقة بالأمر متوقعا أن تكون السلطة التنفيذية تحضره لمنصب أعلى من رئيس الأركان.

 

وأصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء السبت، قرارًا جمهوريًا بتعيين محمد فريد حجازي، رئيسًا للأركان، برتبة فريق، خلفًا للفريق محمود حجازي، الذي عينه السيسي مستشارًا له للتخطيط الاستراتيجي وإدارة الأزمات، حسب بيان للرئاسة .

 

وحضر رئيس الأركان الجديد، قبل إعلان القرار بساعات، اجتماعًا برئاسة السيسي بصفته مساعدًا لوزير الدفاع، بحضور وزيري الدفاع صدقي صبحي، والداخلية مجدي عبد الغفار، إضافة إلى رئيس المخابرات العامة خالد فوزي.
 

وناقش ذلك الاجتماع اتخاذ تدابير بشأن تأمين الحدود البرية والبحرية للبلاد، وذلك بعد نحو أسبوع من هجوم منطقة الواحات.

 

وعقب الإعلان عن تسمية رئيس أركان جديد للجيش المصري، أعلن مجدي عبد الغفار، وزير الداخلية، عن حركة تغييرات محدودة شملت رئيس جهاز "الأمن الوطني"، التابع لوزارة الداخلية.

 

ووفق بيان لوزارة الداخلية، فإن التغييرات شملت كل من اللواء هشام العراقي مساعد الوزير لقطاع أمن محافظة الجيزة، واللواء محمود شعراوي مساعد الوزير لقطاع الأمن الوطنى، واللواء إبراهيم المصري مدير الأمن الوطني بالجيزة، واللواء مجدي أبو الخير، مدير إدارة العمليات الخاصة بإدارة الأمن المركزي..

 

ويرى العميد حسين حمودة الخبير الأمني و الضابط السابق بجهاز أمن الدولة أن التغيرات التي حدثت في عدد من المناصب الشرطية كانت ضرورية إلا أنها غير كافية.

 

وقال إن التعيينات التي تتم داخل جهاز الشرطة دائما ما يراعي فيها أن يكون القيادة الجديدة من داخل دولاب الدولة، وهو ما يبقى على رأس الأجهزة عناصر من نفس العقلية القديمة، بعد استبعاد غير المرغوب فيهم على مدى سنوات الخدمة.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن فكرة الاختيار بنفس الطريقة القديمة محبطة، ولن تؤثر على الأداء مستقبلا، وبالتالي يجب تغيير السياسات الأمنية القائمة حاليا واختيار قيادات جديرة بتنفيذها.

 

ولفت إلى أن قرارا الإقالة رغم كونه ضرورة، إلا أنه ليس الأفضل حاليا، فاستهداف الكنائس والمسيحيين كان أدعي بخطوة مثل هذه، ﻷنه كان سيخفف من حدة الغضب القبطي المشتعل وقتها، إلا أن ذلك لم يحدث.

 

وأوضح أن حادث استهداف المسيحيين تكرر أربع مرات، لجانب قضية الطالب الإيطالي جوليو ريجيني الذي عثر على جثته في طريق مصر إسكندرية الصحراوي في 5 فبراير 2016 الماضي.

 

وبالنسبة للقرار المتعلق برئيس الأركان فيري حمودة أنه بعيد كل البعد عن حادث الواحات الأخير، وعلى الرغم من قساوة الحادث إلا أن الفريق محمود حجازي الذي تربطه علاقة نسب برئيس الجمهورية لم يقصر في أي شيء طوال الفترة الماضية في مهام عمله.

 

وتوقع الخبير الأمني أن يكون الهدف من قرار إقالته من منصب رئيس الأركان وتعينه مستشارا للرئيس هو تجهيزه لمنصب سياسي أعلى على المستوى المدني أو حتى عسكريا.

 

ويعيب حمودة على قرارات السبت أنها صدرت كقرارات عادية ولم تكن مصحوبة بقرار آخر بتشكيل لجنة تحقيق لتحديد المسؤوليات والمحاسبة، في الأحداث التي وقعت بالواحات الأسبوع قبل الماضي وراح ضحيتها 16 شهيدا من رجال الشرطة.

 

وتابع أن قرار إقالة رئيس الأركان وإن كان الرجل يتمتع بسمعة جيدة على المستوى الأمني ويتمتع بكفاءة عالية على المستوى العسكري، إلا أن خروج القرار بالتزامن مع قرار إقالة مساعدي وزير الداخلية المتهمين بالتقصير ربما يحمل إساءة لكن حتى الآن المعلومات المتوفرة غير واضحة.

 

وفي السياق ذاته قال العميد محمود قطري الخبير الأمني والضابط السابق بوزارة الداخلية إن قرار الإقالة وإن كان مطلوبا للردع إلا أنه غير كافي.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن هذه القرارات "كلاشيهات" تعودت عليها وزارة الداخلية، منذ فترة طويلة.

 

وتابع أن القيادات الأربعة المقالة مؤخرا وإن كانوا على علاقة بالحادث الإرهابي الأخير إلا أن من يأتون بعدهم لن يغيروا من الأمر شيء، ﻷن المنظومة الشرطية برمتها مهترئة وتحتاج لتغير في أساليب العمل وطرق التدريب وإعداد الخطط.

 

وأوضح أنه من المفترض تغيير المفاهيم الشرطية الحالية وإحلال مفاهيم متعلقة بالأمن الوقائي مكانها يكون مهمتها جمع المعلومات وضبط الجرائم قبل وقوعها.

وتابع أن أكاديمية الشرطة كانت تدرس لطلابها مادة تسمى مطاردات العصابات" إلا أنها ألغيت مؤخرا وهذا خطأ فاحش بحسبه.

 

وبحسبه فإن هذه المادة تعلم الضباط كيف يمكن مهاجمة أوكار الإرهابيين أو المجموعات الخطرة، وكيفية اقتحام المناطق الجبلية أو مزارع القصب في الصعيد أو حتى المنازل التي يتسلح فيها الخارجين عن القانون.

 

ونوه إلى أنه أي عملية إرهابية يجب أن يكون هناك تخطيط جيد لها وأن يكون القوة لديها استعداد للاشتباك في أي وقت.

 

ولفت إلى أن ذلك لم يحدث مطلقا في عملية الواحات فالأمر تم بطريقة عشوائية لم يحدث لها مثيل من قبل، فلم يسبق العملية رسم كروكي للمكان ولا استطلاع طيران لمعرفة أماكن التمركز وتصوير المنطقة، ورصد لعدد الإرهابيين وتسليحهم.

 

وأكد أن جهاز الشرطة يحتاج لعملية بناء كاملة وعلى كل الأصعدة.

 

وأوضح أن العقيدة الشرطية أصبحت منحرفة حاليا فضابط المرور يريد أن ينزل للشارع لتحرير مخالفات وليس لضبط الشارع، منوها إلى أن العنصر البشري لديه مشاكل كبيرة ويعيش أفراد وضباط الشرطة في حالة رعب إداري بسبب الجزاءات والعقوبات المجحفة.

 

وبحسب قطري فإن ضباط الداخلية يشتكون من تدني رواتبهم، كما أن الشق التشريعي الداخلي قديم ويفتح الباب للرشوة والمحسوبية.

 

وطالب الضابط السابق بضرورة عمل منظومة أمن وقائي تستطيع التعامل مع الجرائم قبل وقوعها، من خلال عناصر جمع المعلومات المدربة، ومنظومة أمن علاجي تستطيع القبض على المجرمين فور وقوع الجريمة وتتبعها، من خلال جهاز المباحث.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان