رئيس التحرير: عادل صبري 04:01 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

خبراء: الجلوس على مائدة الحوار الحل الوحيد للأزمة الخليجية

بعد حوار تميم مع شبكة سي بي إس الأمريكية

خبراء: الجلوس على مائدة الحوار الحل الوحيد للأزمة الخليجية

محمد نصار 29 أكتوبر 2017 11:58

طالت الأزمة القطرية الخليجية حتى بلغت 5 أشهر منذ بدايتها في يونيو الماضي، وسط تعقيدات في المواقف وإصرار من جانب الدوحة على رفض المطالب التي أعلنتها دول المقاطعة الأربع، مقابل تأكيد رباعي على أهمية التزام الدوحة بهذه المطالب لتحقيق المصالحة وإعادة العلاقات.

 

ما يعمق الأزمة أن كل طرف مُصر على رفض مطالب الطرف الآخر بشكل كامل، في ظل تصريحات متبادلة بالرغبة في الحوار وإنهاء حالة الخلاف الحالية، لكنها تبقى مجرد تصريحات إعلامية لا تستند إلى أي تحركات فعلية على أرض الواقع، وفي النهاية تبقى الأزمة عالقة.

 

محاولات أمريكية

 

وذكرت شبكة "سي بي أس"، الأمريكية، بعض المقتطفات من مقابلة أجرتها مع الأمير تميم بن حمد آل ثاني، حاكم قطر، والذي تحدث خلالها عن دور أمريكي هام في حل الأزمة العالقة مع الدول الأربع، وكذلك عن رفض هذه الدول لمطالب الولايات المتحدة لعقد قمة رئاسية في كامب ديفيد.

 

وقال تميم، خلال المقابلة، إنه التقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على هامش فعاليات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر الماضي، وأبدى خلال اللقاء رغبته في إنهاء الأزمة القطرية الخليجية، مقترحا حضور زعماء الدول الخليجية من أجل ذلك إلى منتجع كامب ديفيد في الولايات المتحدة.

 

 

وأكد الأمير القطري حرص بلاده على الحوار والدعوة له، لافتا إلى أنه لم يتلق أي رد من هذه الدول حول هذا اللقاء، وأنه على استعداد أن يمشي عشرة آلاف ميل باتجاه هذه الدول مقابل خطوة واحدة منها في طريق حل الخلاف.


قطر تراوغ

 

وقال السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن قطر تعتمد على سياسة المراوغة في التصريحات الإعلامية لكنها على أرض الواقع ترفض الاعتراف بدعمها للجماعات الإرهابية.
 

وأضاف بيومي، لـ "مصر العربية"، أن مصر والدول الخليجية قدمت مجموعة من المطالب وقطر تعمدت الاستمرار في موقفها الرافض للاستجابة لها، ونتيجة لذلك فشلت وساطات أمير الكويت لنزع فتيل الأزمة.
 

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن قطر ترفض الاستجابة لمطالب محورية في عملية الحوار، منها التخلي عن دعم الجماعات الإرهابية وإيواء قيادات الإخوان، وكذلك رفض قطع علاقتها مع إيران، بالإضافة إلى استمرار قناة الجزيرة حتى اليوم ورغم الأزمة في سياساتها التحريضية ضد مصر والدول الأربع.

 

تميم يرفض قطع العلاقات مع طهران وإغلاق الجزيرة

 

وخلال اللقاء الذي أجراه أمير قطر، للشبكة الأمريكية، شدد على رفضه لعدد من المطالب ومنها قطع العلاقات مع طهران وإغلاق قناة الجزيرة، منوها إلى أن هذه الأمور تمس السيادة القطرية ولن يقبل بأي حال من الأحوال التدخل في الشئون الداخلية للدوحة.

 

وأكد تميم، أن إيران كانت المنفذ الوحيد للدوحة لتوفير الدواء والغذاء للشعب القطري حينما أعلنت الدول الأربع عن المقاطعة، مانعين وصول الأدوية والأغذية وغيرها إلى قطر، لافتا إلى أنهم يختلفون مع إيران في عدة أمور ومنها السياسة الخارجية.
 

ورفض الأمير القطري الاتهامات الموجهة إلى الدوحة بدعم الإرهاب وتمويل الجماعات الإرهابية، معتبرا أن السبب الحقيقي للمقاطعة يتعلق باستقلالية قطر التي لا تأتي على هوى بعض الدول، خاصة فيما يتعلق بحرية التعبير التي تنشدها الدوحة وترفضها هذه الدول، وتعتبرها تهديدا لها.

 

ورأى السفير حسين هريدي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أنه من الضروري تخلي كل طرف عن بعض المطالب، من أجل الدفع نحو عملية الحوار السياسي بشكل فعال وإيجابي.

 

وأكد هريدي، لـ "مصر العربية"، أنه لا يمكن الخروج من هذه الأزمة وإعادة العلاقات كما كانت بين قطر والدول الأربع إلا بالاحتكام إلى الحلول الوسط، فإذا ظل كل طرف متمسكا برأيه ومصمما عليه ستظل الأزمة عالقة في طريقها إلى مصير لا نعلمه.

 

التراجع عن مطالب

 

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أنه من الممكن التراجع عن مطلب إغلاق قناة الجزيرة مع الحصول على ضمانات كافية وتعهدات من مكتوبة من الدوحة بتغيير سياسة القناة المعادية لهذه الدول والمحرضة عليها.

 

وحول تمسك قطر بعلاقتها مع إيران، أوضح السفير حسين هريدي، أنه أمر يمكن التباحث بشأنه، خاصة وأنه توجد الكثير من دول مجلس التعاون الخليجي على علاقات مع إيران.

 

وتابع:حل الأزمة الحالية يقع على عاتق دول الأزمة وليس على عاتق أي دول أخرى خارجية، ولابد من نبذ الخلاف والحفاظ على وحدة البيت الخليجي، والتماسك العربي بشكل عام، وهذا لا يقلل من دور الأطراف الخارجية التي تسعى إلى تقريب وجهات النظر بين كافة الأطراف.


مائدة الحوار

 

الدكتور محمد حسين، أستاذ العلاقات الدولية، أوضح أنه من حق كل دولة أن تتمسك بمجموعة معينة من الشروط، حتى الجلوس على مائدة الحوار، من أجل التخلي عن جزء منها والتمسك بجزء آخر.

 

وتوقع حسين، لـ "مصر العربية"، أن تشهد الأزمة حال وجود محاولات حثيثة وحقيقية للتصالح، ظهور بنود جديدة للتفاوض تحظى بتوافق بين كل الأطراف.

 

وشدد على أهمية دور الولايات المتحدة الأمريكية في تقريب وجهات نظر هذه الأطراف بشكل فعلي، من أجل إنهاء وضع الانقسام الحالي، مشيرا في الوقت ذاته إلى ضرورة وجود نية مؤكدة لدى كافة الدول الأطراف في الأزمة للجلوس على مائدة الحوار والخروج بنتائج إيجابية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان