رئيس التحرير: عادل صبري 06:12 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«استقالات البرلمان».. الجميع تراجع إلا «صيام»

«استقالات البرلمان».. الجميع تراجع إلا «صيام»

الحياة السياسية

مجلس النواب

فؤاد آخرهم ..

«استقالات البرلمان».. الجميع تراجع إلا «صيام»

أحمد الجيار 27 أكتوبر 2017 15:47

تراجع النائب الوفدي البارز محمد فؤاد عن استقالته مطلع الإسبوع الجاري، سلط الضوء على عديد من محاولات لنواب تحت القبة قدموا استقالاتهم بشكل مدوي قبل أن يسحبوها مرة أخرى ثم يستغرقوا في اعتذارات مطولة لزملائهم ورئيس المجلس.



 

ورغم ذلك حالة وحيدة استقالت وخرجت مع بداية عمل المجلس وخرجت منه بلا رجعة، وفي التقرير التالي ترصد"مصر العربية" بتواريخ متتابعة محاولات للتمرد والخروج من بين صفوف البرلمان، لأسباب مختلفة ولكن نهايات متشابهة عنوانها "التراجع" إلا في استثناء وحيد.


 

في يناير 2016 تقدم أحد أقدم النواب في مصر "كمال أحمد" باستقالة وصفت بأنها الأسرع في تاريخ المجلس النيابية، فقط بعد مرور 3 أيام بعدما وصف طريقة عمل البرلمان بالسيرك، وأنه نائب منذ عهد الرئيس الراحل أنور السادات ولكنه لم ير طوال 50 عام برلمان يدار بهذا الشكل ، على حد تعبيره.


 

التراجع كان بسرعة الاستقالة، فما أن التف حولة مجموعة من النواب في اليوم التالي، وطالبوه بالتراجع حتى استجاب الرجل، وفسر البعض تصرفه حينها برغبة في لفت الأنظار بعد اخفاقه في الفوز بمنصب رئيس البرلمان الذي ذهب إلى مرشح ائتلاف دعم مصر حينها علي عبدالعال.

 

أما النائب عمرو الأشقر وقف بالجلسة العامة في مارس 2016 قائلا: إن الحكومة لا تستجيب لطلباته، خرج لمقابلة الصحفيين حاملا استقالته في يده، مؤكدا أن أهالي دائرته 15 مايو يعانوا أشد المعاناة من عدم استجابة الأجهزة التنفيذية لطلباتهم.

 

سريعا دبر مجموعة من النواب جلسة بين الأشقر ورئيس البرلمان علي عبدالعال، ومع تقديم الأخر وعود وتطمينات بأن "القادم سيكون أفضل"، وأن النائب سيجد استجابة على طلباته، حتى عاد الأشقر في قراراه وسحب استقالته.
 

بعد6 أشهر تحديدا في أكتوبر 2016 أثارت استقالة أكمل قرطام ضجة لكونه رئيس حزب المحافظين، وذلك بعد إقصائه من المنافسة على رئاسة لجنة حقوق الإنسان، ورصد قرطام مجهودات مكثفة وتحويلات من نواب بلجان أخرى إلى "حقوق الإنسان" للتصويت إلى النائب علاء عابد الذي أصبح بالفعل رئيس اللجنة.

 

شهور مرت وقرطام لايدخل من باب البرلمان ولايمارس نشاطه النيابي، ومع وصول الأمر حد مناقشة الجلسة العامة لأمر الاستقالة وهي المرحلة النهائية قبل اتخاذ عموم النواب قرار لارجعة فيه، حتى هب نواب حزب قرطام معلنين رفضهم للاستقالة، وكانت المفاجأة أن النائب وقف ليؤكد أن الاستقالة لاغية وأسبابها وماورد فيها هي والعدم سواء.


 

وفي يونيو 2017 ، بمجرد أن مرر البرلمان اتفاقية "تيران وصنافير"وأقر بسعودية الجزيرتين، كان النائب الوفدي محمد فؤاد هو البرلماني الوحيد الذي أقدم على تصرف احتجاجي بناءا على تمرير الاتفاقية، وقال في نص استقالته المسببة إن البرلمان ينتقص من أعضائه ولايكفل لهم أبسط أدوارهم الرقابية أوالتشريعية.


 

منذ أيام قليلة وتحديدا الإثنين الماضي، وقف فؤاد ليعلن سحبه لاستقالته وأن ما ورد بها من أسباب كأن لم تكن، وهو ما لاقى حفاوة وإشادة من جانب رئيس البرلمان الذي وصف فؤاد بـ"الأبن العزيز" أكثر من.

 

في يوليو 2017 ، أعلن رئيس البرلمان في هذا الشهر أنه لانية مطلقا عند الحكومة لزيادة أسعار الوقود والكهرباء، بعدها بأيام صدر قرار حكومي مساء يوم خميس برفع أسعار البنزين وزيادة فواتير الكهرباء والمياه والفواتير الأرضي، على الفور نشر النائب مرتضى العربي استقالة مطولة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، وجاء فيها اعتراضات حادة على تجاهل الحكومة للمجلس ونوابه قبل اتخاذ القرارات.


 

لوحت الأمانة العام للبرلمان بعقوبات على العربي الذي ذاع صيته كنائب مستقيل في حين أن استقالته لم تغادر صفحته الشخصية ولم تصل إلى البرلمان رسميا، ذهب على الفور النائب إلى رئيس البرلمان بصحبة آخرين وقدم اعتذارات، ولايزال لليوم نائب في البرلمان، وقد صدرت بعدها قرارات حكومية مماثلة أبرزها زيادة سعر تذكرة المترو وكروت الشحن.


 

المحاولة الوحيدة التي توصف بـ"الاستثنائية" كانت لنائب عينه رئيس الجمهورية بالبرلمان وهو المستشار "سري صيام" رئيس محكمة النقض ومساعد وزير العدل الأسبق، الذي شهدت أولى لحظات وجوده تحت القبة بعد إنتخاب رئيس البرلمان علي عبدالعال صدامات حادة مع الأخير.


 

وأحرج صيام عبدالعال أكثر من مره في مبارزات قانونية ودستورية، وفي الأخير قدم صيام - الذي صعد أسمه في بورصة ترشيحات رئيس البرلمان - استقالة أبرز ما فيها أنه شعر بالتهميش الشديد وإهمال متعمد للاستعانة بخبراته الطويلة.

 

رئيس الاغلبية البرلمانية زكي السويدي، علق على مسألة تقديم النواب لاستقالاتهم بهذا الشكل، ووصفه بأنه "هروب من المسئولية"، وأنه من الاستسهال التعامل بهذا الشكل، ليبدي خلال جلسة عامة منذ يومان غضب شديد للنواب اللذين يظهرون بمظهر المستقيل ويملأ الدنيا صراخا بأسباب استقالته، ثم يعود ليسحبها أمام زملائه في قاعة مغلقة وكأن شيئا لم يكن.

 

السويدي قال حينها ماهو نصه: الاستقالات بها عدم تحمل مسئولية، وهناك من يزايدون بها علينا ولن نسمح بذلك، وعلى من سحب استقالاته أن يعلم بأن أسبابها لاغية أيضا.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان