رئيس التحرير: عادل صبري 03:48 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد حادث الواحات..هل تنفذ الحكومة "الإعدام" في قيادات الإخوان ؟

بعد حادث الواحات..هل تنفذ الحكومة الإعدام في قيادات الإخوان ؟

الحياة السياسية

قيادات الإخوان في السجون

بعد حادث الواحات..هل تنفذ الحكومة "الإعدام" في قيادات الإخوان ؟

محمد نصار 27 أكتوبر 2017 12:51

بمجرد وقوع تفجير إرهابي يستهدف القوات المسلحة أو الشرطة من قبل العناصر التكفيرية، تتعالى الأصوات نحو ضرورة الإسراع في تنفيذ أحكام الإعدام بحق قيادات جماعة الإخوان الموجودين في السجون المصرية.

 

 

بدافع الثأر من التظيم الدولي للإخوان، الذي تتهمه الدولة المصرية بدعم جماعات العنف والتطرف التي تستهدفها من وقت لآخر، ترتفع المطالبات بالانتقام من جماعة الإخوان المسلمين ، عبر إعدام قادتها في السجون، والذين بالفعل يواجهون أحكاما بالإعدام.

 

 

أحمد موسى مقدم برنامج على مسؤوليتي، يتحدث دوما عن هذا الأمر ويكرره مع تكرار كل حادث إرهابي يذهب ضحيته مصريون جدد، لينتقد المذيع المقرب من أجهزة الأمن تباطؤ القضاء في محاكمات قيادات الإخوان.

 

تجاوز الأمر برامج السياسة سواء أحمد موسى أو غيره، ووصل إلى برامج الرياضة، حيث طالب مصطفى يونس، مقدم برنامج ستاد العاصمة، عقب حاجث الواحات الإرهابي بإعدام قيادات الإخوان داخل السجون.

 

وفقا لإحصائيات غير رسمية بلغت أحكام الإعدام الصادرة خلال عامي (2015-2016) نحو 376 حكما قضائيا، في قضايا إرهاب وقضايا أخرى، لم يتم تنفي1ها حتى اليوم، لأنها تخضع لدرجات تقاضي تالية لحكم الإعدام نفسه.

 

قبلت محكمة النقض كافة الطعون المقدمة إليها من 376 متهما محكوما عليهم بالإعدام، ويواجهون في الوقت الحالي إعادة المحاكمات من جديد، ومن بينهم عدد من قيادات الإخوان على رأسهم الرئيس المعزول محمد مرسي، ومحمد بديع، مرشد الجماعة، وعادل حبارة، لكنه أعدم في 15 ديسمبر 2016.

 

فيما تم تنفيذ 18 حكما بالإعدام خلال نفس المدة، بعد إدانتهم بأحكام قضائية نهائية من محكمة النقض، عقب استنفاذ كافة درجات التقاضي المسموح بها.

 

وحول هذه المطالبات تحرك مجلس النواب المصري من أجل تحقيق العدالة الناجزة التي تحدث عنها الرئيس السيسي خلال عزاء المستشار هشام بركات، النائب العام السابق، وذلك بإدخال تعديلات جديدة على قانون الإجراءات الجنائية.

 

كما وافق مجلس الوزراء على مشروع القانون الخاص بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية رقم 150 لسنة 1950 بما يضمن تحقيق العدالة المنصفة للحقوق.

 

وتتعلق التعديلات الجديدة بالشهود، في طلب الاستماع إليهم، وحمايتهم، والإجراءات المتعلقة بالمعاينة والتفتيش، والتحقيق والمحاكمة، كما تتضمن أحكاما حول التعويض عن الحبس، لمن حبس احتياطيا أو حكم عليه بعقوبة مقيدة للحرية، ثم صدر أمر نهائى بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبله، أو صدر حكم بات ببراءته من جميع التهم المنسوبة إليه، بما يمثل تعويضاً عن الأضرار المادية أو الأدبية التى لحقت به.

 

المستشار بهاء أبو شقة، رئيس اللجنة التشريعية بالبرلمان، قال إنهم سيعملون خلال إصدار تعديلات قانون الإجراءات الجنائية على ضمان تحقيق العدالة الناجزة، فلا يمكن أن يظل متهما بقتل المصريين قيد المحاكمة لما يزيد عن 3 سنوات.

 

وأضاف أبو شقة، لـ "مصر العربية"، أن البرلمان يقوم في الوقت الحالي على الانتهاء من مجموعة قوانين وتعجيلات على قوانين قائمة بالفعل من أجل هذا الأمر، لافتا إلى أنه في الوقت نفسه سيتم مراعاة كافة ضمانات المحاكمات العادلة التي لا تحمل انتقاصا من الحقوق الدستورية له.

 

وتابع رئيس تشريعية البرلمان: الانتهاء من قانون الإجراءات الجنائية سيكون خلال دور الانعقاد الحالي من عمر البرلمان، فهذا القانون من أهم أولويات اللجنة الدستورية والتشريعية في الوقت الحالي.

 

وفي السياق ذاته، أوضح محمد أبو حامد، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي بالبرلمان، أن الرئيس طالب بتحقيق العدالة الناجزة من القضاة خلال جنازة النائب العام الراحل المستشار هشام بركات، وفي الوقت نفسه الالتزام بكافة أحكام الدستور والقانون في التعامل مع هؤلاء الإرهابيين.

 

وأكد أبو حامد، لـ "مصر العربية"، أن الدستور حدد حالات محاكمة أكثر وتيرة في السرعة من القضاء العادي، متمثلة في المحاكم العسكرية أو القضاء العسكري، ومحاكم أمن الدولة العليا، لكنه أيضا قيد هذه المحاكم بتحديد حالات محددة تختص بنظرها.

 

وأشار وكيل لجنة التضامن الاجتماعي، إلى أن القضاء المدني يشوبه البطئ الكبير في المحاكمات وهو أمر لا يمكن قبوله في ظل الإرهاب المستمر الذي يضرب مصر والضحايا الذين يسقطون يوميا، مستشهدا بحادثة عادل حبارة، حيث قال إن حبارة اعترف بارتكابه أعمال إجرامية وقتل الجنود المصريين وظل قيد المحاكمة سنوات عدة.

 

وحول علاقة قيادات الإخوان بهذه العمليات الإرهابية، أوضح أبو حامد، أن الشعب كله على يقين من تورط جماعة الإخوان وتنظيمها الدولي في هذه العمليات التي تستهدف المصريين، ولذلك لا يمكنهم التملص منها، كما أنه تم إدانة قيادات الجماعة بأحكام إعدام لكنها في مرحل إعادة المحكامة أو الطعن أمام محكمة النقض.

 

المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة جنايات القاهرة السابق، انتقد بطئ القانون في تحقيق العدالة، والانتهاء من المحكامات، وهذا الأمر لا يتعلق فقط بقضايا الإرهاب لكنه بكافة القضايا الأخرى.

 

وأوضح السيد، لـ "مصر العربية"، أن أي تعديلات من شأنها تقليل المدى الزمني للمحاكمات مع الحفاظ على حق المتهمين في المحاكمات العادلة والدفاع عن أنفسهم ضد التهم الموجهة إليهم فهي تعديلات مرحب بها.

 

وتابع رئيس محكمة الجنايات السابق: ما دام الحكم الصادر نهائي واستوفى كافة درجاته فلا داعي ولا جدوى من تأخير تنفيذ هذا الحكم، لأنه يغل يد القانون في معاقبة المتهمين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان