رئيس التحرير: عادل صبري 11:28 صباحاً | الاثنين 20 نوفمبر 2017 م | 01 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد تقرير حل «البناء والتنمية».. هل تنتهي الأحزاب الدينية في مصر؟

بعد تقرير حل «البناء والتنمية».. هل تنتهي الأحزاب الدينية في مصر؟

الحياة السياسية

مجلس الدولة

بعد تقرير حل «البناء والتنمية».. هل تنتهي الأحزاب الدينية في مصر؟

محمد نصار 27 أكتوبر 2017 18:16

مفاجأة مدوية أعلن عنها تقرير هيئة المفوضين بالمحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة، بشأن مصير حزب البناء والتنمية، ربما تنهي مسيرة الحزب في الحياة السياسية خلال الفترة القليلة المقبلة.

 

وانتهت هيئة المفوضين من تقريرها واتلذي أوصت فيه هيئة المحكمة الدستورةي العليا بضرورة إصدار حكم نهائي "غير قابل للطعن"، بحل حزب البناء والتتنمية، الذراع السياسي للجماعة الإسلامية.

 

وذكر تقرير هيئة مفوضين المحكمة أيضا ضرورة مصادرة وتصفية أموال حزب البناء والتنمية، وإحالتها إلى الخزينة العامة للدولة.

 

الأزمة ليست في تقرير المفوضين أو حزب البناء والتنمية فقط، لكنها تتعلق بمصير أحزاب الإسلام السياسي الموجودة، والتي أيضا تواجه دعاوى قضائية تطالب بحلها ومنها مصر القوية والوسط.

 

يتعارض والدستور 

 

وقال النائب محمد أبو حامد، عضو المكتب السياسي لائتلاف دعم مصر، ووكيل لجنة التضامن الاجتماعي بالبرلمان، إن وجود الأحزاب الدينية في مصر يتعارض مع نصوص الدستور الحالي، والذي منع ممارسة السياسة على أساس ديني أو طائفي.

 

وحذر أبو حامد، لـ "مصر العربية"، من ممارسة السياسي على أساس ديني لأنها سوف يترتب عليها تهديدات لأمن الدولة المصرية وسلامة مواطنيها.

 

وطالب الدولة باتخاذ كافة الإجراءات القانونية ضد أي حزب تأسس أو مارس نشاطه على أساس ديني أو مثل ذراعا سياسية لجماعة دينية، خاصة وإن كانت قياداته تورطت في أعمال عنف سواء عبر الاشتراك أو التمويل أو التحريض أو أي وسيلة أخرى.

 

قرار صائب

 

وأكد قرار هيئة مفوضين المحكمة الإدارية العليا، أن قرار لجنة الأحزاب السياسية بطلب حل حزب البناء والتنمية قائم على سند من الدستور والقانون، حيث ثبت بالدليل الدامغ ارتكاب الحزب وأعضائه العديد من الجرائم التي تهدد السلم الاجتماعي وتسعى إلى تكدير مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن الحزب خالف 4 بنود من شروط تأسيس واستمرار الأحزاب السياسية بالقانون رقم 12 لسنة 2011 بشأن الأحزاب السياسية.

 

وبرأ التقرير لجنة الأحزاب السياسية من تهمة تعمد التنكيل بالحزب، حيث أنه لم يتضح من أوراق الطعن أي دليل على هذا الأمر، ولذلك لا توجد مخالفة عليها من قرار الحل.

 

وأكد التقرير، أنه لم يثبت من الأوراق إجراء الحزب لأي تحقيق مع أعضائه المرتكبين لجرائم تمس أمن الوطن، كما أن التصريحات الإعلامية التى أدلوا بها بصفتهم أعضاء بالحزب وليس بصفتهم الشخصية، إضافة إلى أن قيادات الحزب حرضوا على إسقاط الدولة ومحاولة إشعال حروب أهلية بين المواطنين، فرئيس الحزب الذى نصبوه عام 2017 وهو المتهم الهارب طارق الزمر حرض من أعلى منصة رابعة العدوية بالاعتداء على معارضي نظام حكم الإخوان، فضلا عن إلقاء قيادات الحزب لخطابات تحريضية ضد مؤسسات الدولة.

 

وتابع التقرير: انضم الحزب عقب أحداث 30 يونيو إلى تحالف دعم الشرعية الذي صار بعدها بمثابة مجلس حرب للدفاع عن حكم الإخوان، ثم شارك أعضاء الحزب بتكليف من قياداته فيما نظمته جماعة الإخوان من تجمهرات مناهضة لنظام الحكم القائم بالبلاد سعيا لإسقاطه.


واختتم تقرير هيئة المفوضين حاملا رسالة نصها "كل ما سبق يجعل ذلك الحزب غير أهل وغير مؤتمن على المشاركة في الحياة السياسية".


وأكد محمد أبو حامد، أن القانون المصري والدستور هما الضمانة لممارسة العمل السياسي، حتى وإن كانت لدى أصحاب الأحزاب توجهات معينة، إذا التزموا بالضوابط الدستورية والقانونية في تأسيس الحزب ومزاولة نشاطه على الوجه الطبيعي فلا يمكن حظرهم من تأسيس هذا الحزب.

 

وأوضح أنه بعد 30 يونيو كان لزاما على الدولة ملاحقة هذه الأحزاب وحلها أو تجميد أنشطتهها وفقا للقانون والدستور وليس عن طريق قرار تنفيذي، فقانون الأحزاب السياسية حظر حل هذه الأحزاب إلا بقرار من القضاء.

 

وعقب حل هذه الأحزاب التي حرضت على العنف، طالب عضو المكتب السياسي لائتلاف دعم مصر،بملاحقة الشخصيات المتورطة في العنف على مستوى القضاء.

 

واتفق مع الرأي السابق، النائب يحيى كدواني، وكيل لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، والذي رأى أن الفيصل في هذا الأمر لنصوص الدستور وأحكام القضاء.
 

وأكد كدواني، لـ "مصر العربية"، أنه معارض لوجود الأحزاب الدينية أ, التي تأسست على أسس دينية وطائفية، لكن لا يمكن إصدار قرار بحل هذه الأحزاب دون أحكام القضاء، حتى نضيع الفرصة على المتربصين بالوطن من مهاجمته ليلا نهارا عبر فضائيات تبث سمومها يوميا على المواطنين.

 

وأنهى وكيل لجنة الدفاع والامن القومي حديثه قائلا: لابد من مراجعة مدى مشروعية هذه الأحزاب وطبيعة العمل السياسي الذي تقوم به

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان