رئيس التحرير: عادل صبري 11:08 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سياسيون يردون على رئيس البرلمان: لسنا فشلة.. والدولة لا تؤمن بدور الأحزاب

سياسيون يردون على رئيس البرلمان: لسنا فشلة.. والدولة لا تؤمن بدور الأحزاب

الحياة السياسية

علي عبد العال رئيس مجلس النواب

سياسيون يردون على رئيس البرلمان: لسنا فشلة.. والدولة لا تؤمن بدور الأحزاب

محمد نصار 27 أكتوبر 2017 10:20

هجوم جديد شنه الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، على الأحزاب الموجودة في مصر بشكل عام، متهما إياها بالتقصير في تقديم كوادر سياسية حقيقية للمجتمع المصري.

 

وقال عبد العال، خلال جلسة البرلمان الثلاثاء الماضي، إن مصر يوجد بها 104 أحزاب سياسية، لكنها فشلت في تأهيل الشباب سياسيا.

 

 

جاءت اتهامات رئيس مجلس النواب، خلال مناقشات قانون الهيئات الشبابية، والذي لاقى خلافات بين مؤيد ومعارض تحت قبة البرلمان، وخاصة فيما يتعلق بالدور السياسي لمراكز الشباب، معتبرا أن الفكر السياسي داخل مراكز الشباب مفسدة، رافضًا الترويج لأي أفكار داخل مراكز الشباب .

 

لكن كان للأحزاب السياسية رأي آخر في حديث رئيس البرلمان عن فشلها في إعداد كوادر شبابية سياسية، حيث أرجعت الأمر إلى حالة النفور من السياسة بشكل عام من جانب المواطنين، والتضييق على العمل السياسي من قبل الدولة، والخلافات الداخلية في بعض الأحيان، وضعف مصادر التمويل بسبب اشتراطات قانون الأحزاب السياسية.

 

وقال محمد سالم، عضو المكتب السياسي لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن الأحزاب لديها كوادر وقدمت وزراء وقدمت نواب وسياسات وقادة معارضة على عكس ما يقوله رئيس المجلس.

 

وتساءل سالم في تصريحاته لـ "مصر العربية": معرفش يقصد أي أحزاب وأي كوادر، ولو الأحزاب فاشلة في إعداد كوادرها من الممكن أن يخبرنا عبد العال بالكوادر التي لديه في البرلمان، مضيفا "عبد العال نفسه مؤهله أيه علشان يبقى في منصب سياسي رفيع كرئيس مجلس النواب، في الوقت الذي تغيب عنه أبجديات الحوار والسياسية".

 

وأرجع عضو المكتب السياسي للمصري الديمقراطي الاجتماعي، سبب أزمات الأحزاب وضعفها إلى ممارسات السلطة السياسية التي اعتقلت أعضاء وكوادر الأحزاب، وأغلقت الإعلام في وجه المعارضة الحزبية، بل شنت حملات لتشويه قادة الأحزاب السياسية.

 

وتابع:السلطة الحالية منعت وجود انتخابات طلابية أو نقابية، وتجرم العمل السياسي في كل مكان، منعت الحق في التظاهر، وتعتقل من يحاول الانضمام إلى صفوف العمال.

 

مدحت الزاهد، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، رأى أن رئيس مجلس النواب يحسب الأمور بطريقة المزايدة والموالاة، كما أنه غير مقتنع بالتعددية والتنوع السياسي الحقيقي داخل أروقة البرلمان.

 

وأشار الزاهد، لـ "مصر العربية"، إلى أن علي عبد العال يستخدم لغة التهديد مع أي رأي مخالف له داخل البرلمان أو لتوجهات الحكومة، ويتوعد دائما بتحويل النواب إلى لجنة القيم من أجل إسكاتهم عن توجيه الانتقادات لسياسات الحكومة.

 

وتابع نائب رئيس حزب التحالف الشعبي: عبد العال يدير البرلمان بشكل غير ديمقراطي ثم يهاجم الأحزاب دون التعمق في أسباب حالة الضعف التي تنتابها.

 

وأكد مدحت الزاهد، أن الأحزاب وخاصة المعارضة في الوقت الحالي تقع تحت وطأة حصار إعلامي كبير، في ظل محاولات لإدارة المجتمع بنظام الأوامر، واتهامات المعارضة الحزبية دائما بالعمالة والخيانة، وتنفيذ أجندات خارجية.

 

وأنهى حديثه قائلا: الأحزاب التي ينتقدها علي عبدالعال، قدمت كوادر وقدمت مشروعات قوانين وتعديلات على مشروعات أو قوانين أخرى، لكن لم يتم الاستماع إليها بأي شكل من الأشكال، الأمر الذي يبرأ الأحزاب من اتهامات الفشل التي أطلقت نحوها.

 

واتفق محمد موسى، رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب العدل، مع الآراء السابقة، حيث تساءل في البداية "هل فشلت الأحزاب السياسية حقا أم لا؟".

 

وأوضح موسى، لـ "مصر العربية"، أن مصر توجد بها تجربة حزبية قبل 1952، وتجربة حزبية بعد 2011، وطول هذه الفترة لم توجد تجربة حزبية حقيقية في المجتمع المصري، بل اختزلت جميعا في الاتحاد الاشتراكي والحزب الوطني.

 

60 عاما من الحرمان، و7 سنوات منذ الثورة تأسست فيها عدة أحزاب، لا يمكن مطالبتها بإحداث تغيير شامل، خاصة وأن ثقافة المواطن المصري عن الحياة الحزبية تتعلق بالخدمات، والمعارض الاستهلاكية مخفضة الأسعار وغيرها من الأمور التي لا يختص الحزب السياسي بها، بحسب موسى.

 

وانتقد محمد موسى، الاتهامات التي توجه للأحزاب لسعيها نحو السلطة، لأن السعي نحو السلطة أمر بديهي في أساسيات تأسيس الأحزاب السياسية، فهي ليست جمعيات خيرية أو مجتمع مدني، وفي دول العالم الديمقراطية يأتي الرؤساء من الأحزاب داخل الدولة، وليس من مؤسسات الحكم التقليدية كما في الدول التي تفتقد للديمقراطية الحقيقية.

 

وزاد: الرئيس لا يعتبر ممارسة العمل السياسي أو دعم التجربة السياسية من أولوياته، وهو نفس الأمر فيما يتعلق بالحريات وحقوق الإنسان.

 

الأحزاب أيضا تتحمل جزء من المسئولية في هذا الضعف، نتيجة للخلافات الداخلية التي تفجرها من حين لآخر بسبب السعي نحو مناصب أو صراع بين تيارات مختلفة داخل الحزب الواحد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان