رئيس التحرير: عادل صبري 05:00 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

كنيسة الملاك ميخائيل بالقدس..حجر السقف يحرك أزمة «دير السلطان»

كنيسة الملاك ميخائيل بالقدس..حجر السقف يحرك أزمة «دير السلطان»

عبد الوهاب شعبان 25 أكتوبر 2017 11:00

احتجَّ الأنبا انطونيوس مطران الكرسي الأورشليمي على دخول معدات بلدية "القدس"لترميم كنيسة الملاك ميخائيل-الأسبوع الماضي-، حشد خدامه، فتراجعت الهيئة الهندسية، وهدأت الأوضاع، بينما سقف الكنيسة لا يزال عاريًا.

 

 

لا يوضع مسمى "دير السلطان" محل نزاع الكنيستين (القبطية، والإثيوبية) في عبارة إلا في سياق الأزمة منذ فترة البابا كيرلس الراحل –قبل نحو 60 عامًا-، رحل البطاركة، وبقيت المفاوضات المتجددة دون جدوى في حسم ملكية الدير، رغم صدور حكم قضائي لصالح الكنيسة المصرية من محكمة العدل الإسرائيلية.

 

 

مطلع أغسطس الماضي كلّفت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الأنبا رافائيل سكرتير المجمع المقدس بزيارة القدس على رأس وفد كنسي ضم كلًا من : ( الأنبا بيمن رئيس لجنة الأزمات بالمجمع المقدس، والأنبا يوسف أسقف جنوب أمريكا)، للمشاركة في مفاوضات مع الكنيسة الإثيوبية عبر وساطة من كنيسة الروم الأرثوذكس.

 

 

أسفرت المفاوضات حينئذ-عن اتفاق بشأن إجراء ترميمات بدير السلطان بعد موافقة الكنيسة القبطية، كونه في حيازة ملكيتها، عقب اجتماع للمجمع المقدس الإثيوبي لإقرار بنود التفاوض.

 

 

بعدها لم تخطر الكنيسة الإثيوبية نظيرتها "المصرية" بشيء، وتجمدت المفاوضات، حتى سقط حجر من سقف كنيسة الملاك ميخائيل التابعة للدير في مياه الأزمة الراكدة.

 

 

دخل ترميم سقف الكنيسة حيز التفاوض بين الجانبين على نحو مستقل، بعيدًا عن مشاورات أغسطس 2016، واشترطت الكنيسة القبطية عدم دخول "معدات" بلدية القدس لإجراء الترميم، بعد تلقيها خطابًا كنسيًا لإجراء الترميمات على نفقتها.

 

 

وضعت الكنيسة الأرثوذكسية شروطًا دينية، وهندسية، لإجراء الترميم-حسب تصريحات الأنبا بيمن رئيس لجنة الأزمات بالمجمع المقدس.

 

 

قال الأنبا بيمن: إن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية طلبت خطابًا بشأن ترميم كنيسة الملاك ميخائيل التابعة لدير السلطان بالقدس، عقب سقوط حجر من سقفها الشهر الماضي.

 

 

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية" أنَّ الكنيسة تدرس عدة خيارات بشأن مقاول الترميم، لافتًا إلى عدة احتمالات من بينها إمكانية تكليف مقاول تابع لكنيسة الروم الأرثوذكس بالقدس، أو تابع للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أو مكتب هندسي، دون تحديد مدى زمني للرد.

 

 

رئيس لجنة الأزمات بالمجمع المقدس نفى علاقة مفاوضات هذه "سبتمبر الماضي" بنظيرتها التي جرت في أغسطس من العام الماضي، مؤكدًا أنّ المشاورات الحالية بشأن ترميم جزئي لسقف الكنيسة).

 

ولفت إلى أن ممثلي الكنيسة الإثيوبية بدير السلطان يسعون حاليًا لإدخال بلدية القدس من أجل ترميم سقف "الملاك ميخائيل"، تزامنًا مع طرح الكنيسة الأرثوذكسية لشروطها.

 

وأوضح أنَّ مطران القدس الأنبا انطونيوس احتجَّ نظير قدوم معدات البلدية لإجراء الترميمات على عكس المتفق عليه، غير أن وقفته الاحتجاجية حالت دون دخولها.


وأردف قائلًا: (بلدية القدس معنية بحالة المنشأة، ولا علاقة لها بملكية المكان، لأنه ليس في حيز اختصاصاتها).

 

يشار إلى أن الأنبا بيمن أسقف نقادة، وقوص، رافق الأنبا رافائيل سكرتير المجمع المقدس في زيارة للقدس مطلع أغسطس الماضي للتفاوض بشأن ضرورة موافقة الكنيسة الأرثوذكسية على إجراء ترميمات بدير السلطان، على خلفية وساطة كنيسة الروم الأرثوذكس لإنهاء الخلاف.

 

وأصدرت الكنيسة الأرثوذكسية بيانًا –الأحد الماضي- قالت فيه: إنه بتاريخ الثاني والعشرين من سبتمبر الماضي سقط حجر صغير من سقف كنيسة الملاك ميخائيل إحدى كنيستي دير السلطان، مما أدى إلى غلق الكنيسة بواسطة قسم المباني الخطرة ببلدية القدس لحين الانتهاء من الإصلاحات.

 

 

وأضافت: أن المشاورات المبدئية والمعاينات الخاصة بمعالجة الضرر، تمت دون إخطار الكنيسة القبطية مالكة العقار.

 

 

وأشارت في بيانها إلى أنها عبرت لدى الإدارات والسلطات المعنية عن استيائها لهذا التجاهل في المشاورات، وطلبت خطيًا القيام بالإصلاحات الضرورية على نفقتها الخاصة وهو ما قوبل بالرفض، وعَرضت الحكومة القيام بالإصلاحات كجهة محايدة، فكان للكنيسة بعض الشروط للقبول.

 

 

واستطردت:( السفارة المصرية تدخلت في الأمر، وتأجلت أعمال الترميم لحين التنسيق المسبق كتابيًا مع الكنيسة، مؤكدًا أن الخارجية المصرية تقف بقوة مساندةً للكنيسة القبطية في مطلبها الشرعي بحقها في استعادة أثر قبطي مصري، باعتبار أن دير السلطان قضية مصرية، وليست كنسية فقط).

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان