رئيس التحرير: عادل صبري 11:20 صباحاً | الاثنين 20 نوفمبر 2017 م | 01 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

هل خالفت حملات دعم السيسي «الدستور»؟

هل خالفت حملات دعم السيسي «الدستور»؟

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

بعد انطلاقها قبل موعد الدعاية الانتخابية بشهور..

هل خالفت حملات دعم السيسي «الدستور»؟

محمد نصار 24 أكتوبر 2017 10:30

حملات كبيرة داخل الأحزاب وخارجها، شارك فيها نواب وإعلاميون وساسة ونجوم فن، من أجل دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

 

وبحسب المادة 140 من الدستور "تبدأ إجراءات انتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء مدة الرئاسة بـ 120 يومًا على الأقل (أي في يناير أو فبراير المقبلين)، ويجب أن تعلن النتيجة قبل نهاية هذه المدة بثلاثين يومًا على الأقل".
 

وبعيدًا عن المناقشات السياسية لهذه الحملات المبكرة، يبقى جانب آخر متعلق بقانونية هذه الحملات لم يتطرق أحد إلى مناقشته، وهو الأمر الذي اختلف حوله عدد من الخبراء القانونيين والسياسيين.

 

وقال الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز المصريين للدراسات السياسية والاستراتيجية: إن دخول هذه الحملات إلى مقار المؤسسات الحكومية ستجبر الموظفين فيها على التوقيع عليها، تجنبًا للتعرض لأي من أنواع العقاب في العمل نتيجة رفضه التوقيع.

 

مخالفة صريحة 

 

وأضاف ربيع، أن هذه الحملات تحمل مخالفات صريحة للدستور، حيث إنها تعتبر دعاية انتخابية قبل فتح بابا الترشح للانتخابات من قبل الهيئة الوطنية للانتخابات، والذي من المقرر أن يكون في 8 فبراير المقبل.

 

وتابع: حتى بعد فتح باب الترشح للانتخابات لابدّ من الالتزام الكامل من كافة المرشحين بالجدول الزمني للانتخابات الذي تحدده اللجنة وفقا للدستور، ولا تبدأ الدعاية الانتخابية أيضا سوى في الفترة المحددة لها.

 

وأوضح نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، أنّ هذه الحملات تخرق أيضًا بند سرية التصويت، حيث ستكشف عن أسماء الموقعين عليها.

 

وبعيدًا عن مدى التزامها بالنصوص الدستورية والقانونية، رأى الدكتور عمرو هاشم ربيع، أن هذه الحملات المؤيدة لترشح الرئيس السيسي لفترة رئاسية ثانية ترفع شعارات يمكن انتقادها والردّ عليها ومنها النجاح في مواجهة الإرهاب، وتحسين أحوال التعليم والصحة ومكافحة الفساد.

 

كما رأى الدكتور عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات القانونية والاقتصادية، أن كافة الحملات التي ظهرت لتأييد الرئيس عبد الفتاح السيسي في الانتخابات الرئاسية المقبلة، مخالفة لنصوص القانون والدستور.

 

دعاية مبكرة

 

وأكد عامر، لـ "مصر العربية"، أن هذه الحملات تعتبر دعاية انتخابية بشكل مبكر، وهي مخالفة لقانون الانتخابات الرئاسية، والذي يمنع بشكل نهائي وقاطع القيام بأي أعمال دعائية خاصة بالانتخابات الرئاسية سواء كانت بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى وإن لم يقم بها المرشح نفسه.

 

قانون الانتخابات الرئاسية

 

وتنص المادة 18 من قانون الانتخابات الرئاسية رقم 22 لسنة 2014، على مجموعة من الضوابط التي تحكم عملية الدعاية الانتخابية للمرشحين على "تبدأ الحملة الانتخابية اعتباراً من الثلاثين يوماً السابقة على التاريخ المحدد للاقتراع وحتى قبل يومين من هذا التاريخ، وفى حالة انتخابات الإعادة تبدأ من اليوم التالي لإعلان نتيجة الاقتراع وحتى الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم السابق على التاريخ المحدد للاقتراع في انتخابات الإعادة، وتحظر الدعاية الانتخابية فى غير هذه المواعيد بأية وسيلة من الوسائل.

 

وتتضمن الدعاية الانتخابية الأنشطة التي يقوم بها المرشح ومؤيدوه، وتستهدف إقناع الناخبين باختياره، وذلك عن طريق الاجتماعات المحدودة والعامة، والحوارات، ونشر وتوزيع مواد الدعاية الانتخابية، ووضع الملصقات واللافتات، واستخدام وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمطبوعة والإلكترونية، وغيرها من الأنشطة التي يجيزها القانون أو القرارات التي تصدرها لجنة الانتخابات الرئاسية.
 

كما تنص المادة 19 من القانون على مجموعة من الضوابط المنظمة لعملية الدعاية الانتخابية كما يلي.

 

1- يجب الالتزام في الدعاية الانتخابية بأحكام الدستور والقانون وبقرارات اللجنة.

 

2- عدم التعرض لحرمة الحياة الخاصة لأي من المرشحين.

 

3- الالتزام بالحفاظ على الوحدة الوطنية والامتناع عن استخدام الشعارات الدينية.

 

4- الامتناع عن استخدام العنف أو التهديد باستخدامه.

 

5- حظر تقديم هدايا أو تبرعات أو مساعدات نقدية أو عينية أو غير ذلك من المنافع أو الوعد بتقديمها سواء كان ذلك بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

 

6- حظر استخدام المباني والمنشآت ووسائل النقل والانتقال المملوكة للدولة، أو شركات القطاع العام أو قطاع الأعمال العام في الدعاية الانتخابية بأي شكل من الأشكال.

 

7- حظر استخدام المصالح الحكومية والمرافق العامة ودور العبادة والمدارس والجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم العامة والخاصة ومقار الجمعيات والمؤسسات الأهلية في الدعاية الانتخابية.

 

8- حظر استخدام المال العام وأموال شركات القطاع العام وقطاع الأعمال والجمعيات والمؤسسات الأهلية في أغراض الدعاية الانتخابية.

 

وأشار رئيس مركز المصريين للدراسات، إلى أن القانون نظم الأمر ولا يوجد أي نص قانوني يسمح بظهور مثل هذه الدعاية، لافتا إلى أن هذا الأمر يرجع إلى جهل الناس بالقانون وأحكام ونصوص قانون الممارسة السياسية والانتخابات الرئاسية.

 

وزاد الخبير القانوني: حتى الآن لم يعلن أي مرشح بشكل صريح عن قراره بالترشح للانتخابات، وفتح باب الترشح سيكون في 8 فبراير المقبل، تليه خطوات كثيرة جدًا حتى الإعلان عن قبول أوراق مرشحين بعينهم، ومن ثم يوجد جدول زمني للحديث عن توقيت محدد للدعاية الانتخابية للمرشحين المقبولة أوراقهم.

 

لا توجد مخالفة 

 

وعلى صعيد آخر، نفى المستشار يحيى قدري، الخبير القانوني، أن تكون هذه الدعاية مخالفة للدستور أو القانون، إذ إنها ليست دعاية رسمية يقوم بها المرشح الرئاسي نفسه ممثلًا في الرئيس عبد الفتاح السيسي.

 

وأضاف قدري، لـ "مصر العربية"، أنّ هذه الحملات الانتخابية يقوم بها وبشكل غير مدفوع أشخاص يرون في الرئيس السيسي القدرة على مواصلة حمل الرسالة، والوصول بمصر إلى بر الأمان، وتعبيرًا عن الحب والتقدير لجهوده خلال السنوات الأربع السابقة وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب.

 

وتابع الخبير القانوني: الرئيس عبد الفتاح السيسي لا يحتاج إلى دعاية انتخابية، فهو ليس في حاجة إلى أن يعرفه الناس لأنهم يعرفونه بالفعل حتى إنه لم يعلن حتى اليوم قراره النهائي بالترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة من عدمه.

 

وأنهى قدري حديثه قائلا: على الصعيد السياسي أن أؤيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في تولي فترة رئاسية ثانية، ويجب ترك كل شخص مؤيد أو معارض لهذا الأمر للتعبير عن رأيه بحرية كاملة، حتى نكون أمام انتخابات نزيهة تتسم بقدر عالٍ من الديمقراطية والمنافسة الشريفة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان