رئيس التحرير: عادل صبري 11:21 صباحاً | الاثنين 20 نوفمبر 2017 م | 01 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد معركة الواحات..كيف تحمي مصر حدودها الغربية؟

بعد معركة  الواحات..كيف تحمي مصر حدودها الغربية؟

الحياة السياسية

شهداء حادث الواحات

عسكريون يجيبون

بعد معركة الواحات..كيف تحمي مصر حدودها الغربية؟

عبدالغني دياب 22 أكتوبر 2017 15:50

مع حلول مساء الجمعة الماضية كانت قوات الأمن المصرية على موعد مع الدخول في معركة شرسة مع إرهابيين بمنطقة الوحات بالصحراء الغربية، وهو ما تسبب في سقوط 16 شهيدا من ضباط وأفراد الأمن بحسب بيان وزارة الداخلية.

 

لكن خطورة حادث الواحات الذي وقع على طريق الواحات بمنطقة الجيزة، أنه الأكبر من نوعه في مواجهة الشرطة كما أنه حدث في نفس الجهة التي وقع فيها استهداف لحافلة ركاب أقباط والذي راح ضيحته 28 فرد غالبيتهم من الأطفال، كما أنه قريب من موقع هجوم حادث كمين الفرافرة، الذي وقع فى يوليو 2014، والذي استشهد فيها 21 عسكريا بحسب ما أعلنه المتحدث العسكري وقتها.

 

الأحداث الثلاث تطرح تساؤلا عن كيفية تأمين هذه المنطقة الحدودية الممتدة لقرابة 1049 كيلو متر مربع، وسط صحراء رميلة وعرة ويصعب اخراقها، وهو ما يصعب عمل القوات.

 

ويضع خبيران تحدثوا لـ"مصر العربية" آلية لتأمين مثل هذه المنطقة القاسية التضاريس، وقليلة الإمكانيات.

 

يقول اللواء طلعت مسلم الخبير العسكري، وأحد ضباط الجيش المصري سابقا إن مواجهة الإرهابيين بهذه المنطقة يجب أن تكون شاملة وأن يكون التعاون فيها متاح للجميع بداية من الجيش بكل أسلحته، والجهاز الشرطي، والسعب من يعيشون هناك من سكان.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن أي طرف يعمل بشكل فردي أو يقول إن هذه المنطقة تخضع لسيطرة الآخرين ولا يتدخل ويتعاون فإن جهود الجميع سيكون محكموم عليها بالفشل.

 

وتابع أنه يجب توزيع الأدوار كل حسب تخصصه بشرط التنسيق الكامل والدقيق بين الشرطة المدنية والجيش.

 

وتابع أن الشريط الحدودي من تخصص القوات المسلحة وسلاح حرس الحدود وهم أدرى به لكن ربما تعاونهم الشرطة في المعلومات المطلوبة لتقصي أثر المتطرفين.

 

وأكد أن المهمة لا يمكن اعتبارها عسكرية فقط، أو شرطية فقط لكن الجميع مشتركون في المواجهة.

 

ومن الناحية الأخرى يرى العقيد محمود قطري ضابط الشرطة السابق أن هناك تقصير أمني واضح في حادث الوحات الذي وقع أول أمس.

 

وقال لـ"مصر العربية" إن الحادث أسقط ورقة التوت عن سوأة جهاز الشرطة، من حيث حالة الترهل التي تشهدها الوزارة حاليا.

 

وأضاف أنه يجب بعد تقديم التعازي في أبنائنا أن نقف على حقيقة ما حدث وأن نعترف بالخطأ الذي وقع، وأن هناك قصور في المعلومات غير مسبوق.

 

وتابع أنه العلمية الأخيرة تدخل ضمن "مطاردات العصابات وهي علم يدرس في الكليات والمعاهد الشرطية، وتنقسم فيه القوات لقسمين الأول قوة اقتحام، والثانية قوة تأمين، وتشتبك قوة التأمين مع الطرف الآخر حتى تؤمن الطريق لوقوة الاقتحامة بدخول الوكر.

 

ولفت إلى أن ذلك لم يحدث مطلقا في عملية الواحات فالأمر تم بطريقة عشوائية لم يحدث لها مثيل من قبل، فلم يسبق العملية رسم كروكي للمكان ولا استطلاع طيران لمعرفة أماكن التمركز وتصوير المنطقة، ورصد لعدد الإرهابيين وتسليحهم.

 

وأكد أن جهاز الشرطة يحتاج لعملية بناء كاملة وعلى كل الأصعدة.

 

وأوضح أن العقيدة الشرطية أصبحت منحرفة حاليا فضابط المرور يريد أن ينزل للشارع لتحرير مخالفات وليس لضبط الشارع، منوها إلى أن العنصر البشري لديه مشاكل كبيرة ويعيش أفراد وضباط الشرطة في حالة رعب إداري بسبب الجزاءات والعقوبات المجحفة.

 

وبحسب قطري فإن ضباط الداخلية يشتكون من تدني رواتيهم، كما أن الشق التشريعي الداخلي قديم ويفتح الباب للرشوة والمحسوبية.

 

وطالب الضابط السابق بضرورة عمل منظومة أمن وقائي تستطيع التعامل مع الجرائم قبل وقوعها، من خلال عناصر جمع المعلومات المدربة، ومنظومة أمن علاجي تستطيع القبض على المجرمين فور وقوع الجريمة وتتبعها، من خلال جهاز المباحث.

 

وفي السياق ذاته قال الخبير الأمني، حسين حمودة، الرئيس السابق لقسم التحليل والتنبؤ في جهاز أمن الدولة (الأمن الوطني إن هناك خلل أمني واضح.


 

وأضاف أن الداخلية هي التي كانت تهاجم وتملك عنصر المفاجأة وليس العكس، لكنهم فشلوا في ذلك وتحقق عكسه بسبب سوء تخطيط.

 

وتابع:"كان يجب أن تتم العملية ليلا وليس نهارا، كان يجب أن يتم التعاون مع القوات المسلحة وحرس الحدود والقوات الجوية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان