رئيس التحرير: عادل صبري 05:32 صباحاً | الأربعاء 22 نوفمبر 2017 م | 03 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

«المرابطون أم ولاية سيناء أم حسم».. من يقف وراء حادث الواحات؟

«المرابطون أم ولاية سيناء أم حسم».. من يقف وراء حادث الواحات؟

الحياة السياسية

الشرطة المصرية تستعد لمواجهة جديدة ضد الإرهاب

«المرابطون أم ولاية سيناء أم حسم».. من يقف وراء حادث الواحات؟

متابعات 21 أكتوبر 2017 20:51

ما بين تنظيمات "المرابطون"، و"ولاية سيناء"، و"حركة حسم"، اختلفت وسائل إعلام محلية مصرية، في تحديد المسؤول المحتمل عن "الاشتباكات" التي وقعت بين مسلحين وقوات أمنية، بمنطقة الواحات، غرب القاهرة، أمس الجمعة. فيما رجح محللان بشؤون الجماعات المسلحة وخبير أمني مسؤولية الأول عن الحادث.

يأتي ذلك في الوقت الذي لم تعلن فيه أية جهة حتى الساعة 17.40 تغ من مساء السبت، مسؤوليتها عن الحادث، الذي أسفر حسب بيان للداخلية المصرية، عن استشهاد 16 شرطيًا، بينهم 11 ضابطًا، بالإضافة إلى فقدان أحد الضباط.


ورغم أن التنظيمات الثلاثة اشتهرت بتنفيذ عمليات إرهابية، خلال الأشهر الأخيرة، طالت عناصر بالجيش والشرطة، إلا أن ما رجح مسؤولية "المرابطون" (التابع لتنظيم القاعدة)، عن الهجوم، وفق محللين وخبير أمني، أن هذا التنظيم يقوده ضابط الصاعقة السابق بالجيش المصري، هشام عشماوي.وقالوا إن طبيعة عملية الواحات تتشابه بشكل كبير مع عمليات سابقة نفذها التنظيم.

ويعد حادث أمس، الأكبر من نوعه منذ إعلان تمديد ثان لحالة الطوارئ في عموم البلاد بقرار رئاسي في 12 أكتوبر الجاري.

وحتى الساعة 17.40 تغ من مساء السبت، لم يعلن النائب العام، نبيل صادق، موقفا بخصوص نتائج التحقيقات باشتباكات الواحات، غير أنه كلف الأجهزة المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة.

** "المرابطون"

مجموعة من المتشددين كانوا ضمن جماعة "أنصار بيت المقدس" التي تنشط في محافظة شمال سيناء، بشكل أساسي وفي بعض المحافظات الأخرى، بشكل ثانوي، وتستهدف مواقع شرطية وعسكرية.

انفصلت هذه المجموعة عن تنظيم "أنصار بيت المقدس" عقب إعلان الأخير في نوفمبر 2014، مبايعة أمير تنظيم "داعشأبوبكر البغدادي وتغيير اسمه إلى "ولاية سيناء".

وحسب تقارير محلية، يقود تنظيم "المرابطين" ضابط الصاعقة السابق، هشام عشماوي، الذي يتهمه الأمن بالمشاركة فى تنفيذ محاولة اغتيال اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية المصري السابق (سبتمبر 2013).

كما يتهم الأمن هذا التنظيم، بالضلوع باغتيال المستشار هشام بركات، النائب العام السابق (يونيو 2015)، وحادث كمين الفرافرة، فى يوليو 2014، والتى استشهد فيها 22 شرطيا، وحادثة العريش الثالثة (بسيناء)، في فبراير 2015، التي أسفرت عن استشهاد 29 عسكريا.

وظهر عشماوي في مقطع مصور قبل أشهر، وكنى نفسه بـ"أبو عمر المهاجر"، وأعلن مسؤوليته عن "عملية الفرافرة"، مؤكدًا على موقعه التنظيمي الجديد كأمير لجماعة جديدة حملت اسم "المرابطون".

** "ولاية سيناء"

يعد "ولاية سيناء"، الذي بايع تنظيم "داعش" الأكثر خطورة بين الجماعات المسلحة؛ نظراً لعدد العمليات التي قام بها ضد قوات الأمن المصرية سواءً من الجيش أو الشرطة في سيناء، والتي خلفت مئات القتلى كان أحدثها منتصف الشهر الجاري بهجوم على حاجز عسكري أسفر عن استشهاد 6 عسكريين.كما هاجم التنظيم محافظات الدلتا والقاهرة، وأبرزها تفجير عدد من الكنائس في القاهرة والإسكندرية) والغربية .

وتحدثت وسائل إعلام مصرية عن ضلوع أبرز مطلوبي "ولاية سيناء"، وهو القيادي عمرو سعد في حادث الواحات.

ووجهت اتهامات سابقة لـ"سعد" بالوقوف وراء حادث تفجير الكنيسة البطرسية بمنطقة العباسية في ديسمبر الماضي، والهجوم الإرهابي على كمين أمني بمحافظة الوادي الجديد في يناير الماضي، والتفجير الانتحاري بكنيسة مارمرقس بالإسكندرية، في أبريل الماضي، واستهداف مسيحيين قرب دير بمحافظة المنيا في مايو الماضي.

** "حركة حسم"

تعتبره السلطات المصرية الجناح المسلح لجماعة الإخوان المسلمين بعد 2013، رغم نفي الجماعة دوماً وتأكيدها على النهج السلمي في المعارضة، وعدم تبعية التنظيم لها.

هجمات "حركة حسم"، حسب بياناتها، تستهدف "القضاة والشرطة والمؤيدين للنظام الحالي"، وأعلن التنظيم مسؤوليته عن العديد من العمليات الإرهابية، كان أحدثها تفجير عبوة ناسفة في 30 سبتمبر الماضي قرب سفارة ميانمار في الزمالك، وسط القاهرة.

ولم يسبق أن نفذ "حسم" الذي أعلن عن نفسه رسميا في يوليو 2016، أي هجوم مماثل في الحجم والقوة على قوات اﻷمن.

** بصمات عشماوي

أحمد بان، المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، يقول، إن محتوى العملية والتخطيط يعكس خبرات نوعية لا تتوفر عليها أعضاء كثير من التنظيمات الإرهابية، لكن تبرز وتظهر عليها بصمات ضابط الصاعقة السابق، هشام عشماوي، وخليته التي تضم ضباطا من القوات الخاصة أيضا.

ويضيف بان: "هذه المنطقة التي حدثت فيها العملية هي منطقة ظهير صحراوي مع الحدود الليبية، ويعتقد أن عشماوي يتنقل بين الداخل الليبي والصحراء الغربية التي قام فيها بعمليات نوعية سابقة منها حادث الفرافرة".

الإشارة إلى حسم، وفق بان، تبدو غير دقيقة؛ فمستوى حسم غير متطور بالنظر إلى حداثة انخراطهم في عمليات العنف مقارنة بتنظيمات كان لديها هذه الخبرة القتالية سواء في بقاع ساخنة أو حصولها على تدريب متقدم من خلال تواجدها في أجهزة الأمن.

ويلفت إلى أن المتوفر من معلومات حتى الآن، يشير إلى أن العملية يقف خلفها هشام عشماوي وخليته مجموعة "المرابطين"، وهو ما يؤكده عدم إعلان "داعش" مسؤوليته عن الحادث؛ لأنه دائما ما يعلن على الفور لكن التنظيم الذي يتبعه عشماوي لا يتوفر لديه منابر إعلامية كافية.


صلاح الدين حسن، الباحث المتخصص في الجماعات الإسلامية، يقول، إن تتبع بعض الشواهد يدفعنا نحو استبعاد "حركة حسم" التي تعتمد في عملياتها على أهداف محددة عبر خلايا سرية للتصفية والاغتيال وليس مواجهات مفتوحة وحرب قتالية مع الجيش والشرطة.

ويضيف: "يبقى أفرع تنظيم القاعدة التي يتزعمها هشام عشماوي وخليته "المرابطون" التي تنبثق عن التنظيم الأم في مالي والساحل الإفريقي وأفرع داعش والتي يشتهر فيها القيادي عمرو سعد في منطقة الوادي (غرب) وعناصر من تنظيم داعش في ليبيا التي هربت من المعارك هناك ودخلت في العمق المصري".

وينشط تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وبعض التنظيمات الأخرى المرتبطة به، بعدد من دول الساحل الإفريقي، وخاصةً في الصحراء الممتدة على طول الحدود الموريتانية المالية الجزائرية.

ويشير حسن إلى أنه يميل إلى مسؤولية عشماوي عن العملية؛ كونه نفذ عمليات سابقة ومنها الفرافرة عندما كان ينتمي إلى تنظيم بيت المقدس في سيناء قبل انفصاله عنه في 2014.

وعلى نهج سابقيه، يرى الخبير الأمني، حسين حمودة، أن كل مؤشرات العملية تشير إلى وقوف هشام عشماوي "القاعدي الهوى" وراءها.

ويضيف حمودة، الرئيس السابق لقسم التحليل والتنبؤ في جهاز أمن الدولة (الأمن الوطني حاليا والتابع للداخلية)، أن التسليح الكبير والقدرة الهجومية تجعلنا نستبعد "حسم" رغم تطور أدائها مؤخرا.

ويشير إلى خلل أمني واضح نتيجة أن الداخلية هي التي كانت تهاجم وتملك عنصر المفاجأة وليس العكس، قائلا: "سوء تخطيط، كان يجب أن تتم العملية ليلا وليس نهارا، كان يجب أن يتم التعاون مع القوات المسلحة وحرس الحدود والقوات الجوية".

حادث الواحات الارهابي
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان