رئيس التحرير: عادل صبري 12:18 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

حادث الواحات الإرهابي ..هل مر هشام عشماوي من هنا؟

حادث الواحات الإرهابي ..هل مر هشام عشماوي من هنا؟

طريقة التنفيذ والأسلحة المستخدمة نتشير لتنظيم مدرب بشكل متطور ..والعملية أكبر من «حسم »

محمد عبد المنعم 21 أكتوبر 2017 19:39

 

تكهنات  كثيرة تحيط بالجهة التي تقف وراء تنفيذ الحادث الإرهابي بمنطقة الواحات والذي أسفر عن استشهاد16 من ضباط وأفراد الشرطة المصرية ، ففي وتوزعت التكهنات  بين  ثلاث جهات ، وهي تنظيم "المرابطون" الذي يتزعمه ضابط الصاعقة المفصول من الخدمة هشام  العشماوي ، وتنظيم جند الخلافة الذي يتزعمه الإرهابي عمرو سعد ، وحركة حسم .  

 

 

 

الدكتور  ناجح إبراهيم  الخبير في شئون الجماعات المسلحة ، وعضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية السابق ، أوضح أن التكتيكات  التي استخدمتها العناصر الإرهابية في معركة الواحات أمس الجمعة تشير إلى أن هذه العناصر تلقت تدريبات عسكرية متطورة .  

 

هجوم  إرهابي سابق على كمين الفرافرة 

 

وأشار إلى أن المعركة كانت بين  طرفين  عسكريين في إشارة لقوات  الشرطة المصرية والعناصر الإرهابية ،مضيفا العدد الكبير في الشهداء يرجع  لكون  هذه العناصر نصبت  مسرع  المعركة للقوات ، واستدجتهم إليه بطريثة يصعب على القوات  الخروج منه مرة أخرى، بعدما استخدمت أسلحة مضادة للدروع .  

 

 

وأوضح إبراهيم  لـ"مصر العربية" أن  السبب الأساسي لزيادة عدد الشهداء يعود لكون  العناصر الإرهابية كانت تعتلي المرتفعات  في موقع  الحادث وقامت بضرب المدرعات  وأفراد القوة  بداخلها ما يعني أن استهداف مدرعة واحدة  يتسبب في مقتل وإصابة عدد كبير .  

 

 

واستبعد إبراهيم  وقوف عناصر  تابعة لحركة حسم في هذه العملية الإرهابية  مؤكدا أنها تتخطى قدراتهم  وإمكانياتهم ، موضحا أن التجهيزات  للعملية توضح أنها لمجموعة مدربة تدريب عالي وتملك أسلحة ثقية ". 

 

 

كما استبعد إبراهيم  وقوف مجموعات  تتبع تنظيم  داعش لهذه العملية مرجحا في الوقت  ذاته أن  يكون  المخطط لهذه العملية الضابط  المفصول من القوات  المسلحة في 2011 هشام  العشماوي ،  الذي كون في مرحلة سابقة تنظيم  المرابطون  ،  ويحمل فكر تنظيم القاعدة  .  

 

 

 

وينسب للعشماوي الوقوف وراء مجموعة من العمليات  الإرهابية ، من بينها  تفجير مديرية أمن الدقهلية ، ومحاولة اغتيال وزير الداخلية السابق محمد إبراهيم ، والهجوم  على كمين الفرافرة  مرتين . 

 

 العشماوي 

 

من  سيناء إلى  ليبيا 

وانضم العشماوي عقب 2011 لتنظيم  أنصار بيت  المقدس ، وأنخرط معهم  لفترة ليست بالقصيرة،  قبل أن تنشب الخلافات  بينهم ، وينسحب بمجموعة من أنصاره ،  بعدما أعلن التنظيم مبايعته لتنظيم  الدولة "داعش" تحت مسمى ولاية سيناء . 

 

 

انتقل بعد ذلك العشماوي إلى ليبيا  حيث انخرط مع  تنظيمات  مقربة من تنظيم  القاعدة في منطقة درنة ،وتدرج في المواقع  بحسب مصادر حتى بات نائب والي المدينة، وأحد أبرز القادة العسكريين  للكتائب التابعة لها نظرا  لخبرته  العسكرية السابقة .  

 

 

استهداف سيارات الأسلحة لاقادمة من ليبيا 

من  جهة أخرى  يرى العميد خالد عكاشة، الخبير الأمني وعضو المجلس القومي لمكافحة الإرهاب، إن حادث الواحات ، يرتبط بالعمليات التي أحبطتها قوات الجيش والشرطة في ذات المنطقة خلال الفترة الماضية، وقصف العربات المتسللة من الجانب الليبي.



وأضاف عكاشة، خلال لتصريحات إعلامية ، عبر فضائية "MBC مصر"، ، أنه بعد هذا الكم الكبير من إحباط عمليات التسلل من قبل قوات الجيش وقصف العربات بالطائرات، بالإضافة إلى جهود وزارة الداخيلة في القضاء على خلايا إرهابية ومعسكرات في ذات المنطقة، فإنه من الممكن أن تتسرب نسبة من الإرهابيين، متابعًا: "بقدر خسائرنا وحزننا من عملية الأمس، إلا أنه وبكل المقاييس فإن القوة الأمنية التي داهمت معسكر الإرهابيين؛ كانت تحمي محافظات الداخل من لائحة طويلة من الهجمات، والله أعلم كانت رايحة بنا فين".

 


وأوضح أن مصر تدفع ثمنًا باهظًا لعدم سيطرة القوات الأمنية في ليبيا على مساحات شاسعة من الأراضي الليبية وعدم وجود قوات على الجانب الآخر من الحدود، مشيرًا إلى وجود معسكرات للإرهابيين في الصحراء الليبية منذ عام 2011، وكانت تصدر العناصر الإرهابية إلى سوريا والعراق، وبعد تضييق الخناق عليهم هناك بدأوا في الاتجاه إلى مصر.



وتابع: "الحقيقة أننا لسنا خارج المعادلة الإقليمية لتحركات الجماعات الإرهابية والنشاط الإرهابي، فإذا خفت في منطقة حدث التصعيد في أخرى، وطوال الوقت كانت معسكرات الإرهابيين في ليبيا تدفعهم إلى سوريا عبر البحر المتوسط ثم تركيا، وبعد إحكام الدول الأوروبية للسيكرة على المتوسط وإبرام اتفاقيات المصالحة في سوريا، اتجهواإلى مصر لأنها على لائحة أهدافهم منذ 2011" .

 

 

الداخلية توضح 

وأصدرت وزارة الداخلية ، السبت، ، قائلة إنها أسفرت عن مقتل 16 من قوات الأمن وإصابة آخرين وفقدان ضابط، بالإضافة إلى سقوط 15 من الإرهابين بين قتيل وجريح.

 

 

وقال البيان "استكمالا لما سبق الإعلان عنه من جهود ملاحقة البؤر الإرهابية التي تسعى عناصرها لمحاولة النيل من الوطن وزعزعة الاستقرار، والمعلومات التي وردت لقطاع الأمن الوطني حول اتخاذ مجموعة من العناصر الإرهابية من إحدى المناطق بالعمق الصحراوي بالكيلو 135 بطريق أكتوبر، الواحات، محافظة الجيزة مكاناً للاختباء والتدريب والتجهيز للقيام بعمليات إرهابية، مستغلين في ذلك الطبيعة الجغرافية الوعرة للظهير الصحراوي وسهولة تحركهم خلالها".

 

صورة نشرتها وزارة الداخلية  للعناصر الإرهابية التي قتلت خلال العملية 

 

 

وأضاف "في ضوء توافر هذه المعلومات فقد تم إعداد القوات للقيام بمأموريتين من محافظتي الجيزة والفيوم لمداهمة تلك المنطقة، إلا أنه حال اقتراب المأمورية الأولى من مكان تواجد العناصر الإرهابية استشعروا بقدوم القوات وبادروا باستهدافهم باستخدام الأسلحة الثقيلة من كافة الاتجاهات فبادلتهم القوات إطلاق النيران لعدة ساعات مما أدى لاستشهاد عدد 16 من القوات، 11 ضابط، 4 مجندين، 1 رقيب شرطة.. وإصابة عدد 13، 4 ضابط، 9 مجند، ومازال البحث جاري عن أحد ضباط مديرية أمن الجيزة".

 

 

و"في وقت لاحق، تم تمشيط المناطق المتاخمة لموقع الأحداث بمعرفة القوات المعاونة، وأسفر التعامل مع العناصر الإرهابية عن مقتل وإصابة عدد 15، والذي تم إجلاء بعضهم من مكان الواقعة بمعرفة الهاربين منهم، ومازالت عمليات التمشيط والملاحقة مستمرة".

 

حادث الواحات الارهابي
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان