رئيس التحرير: عادل صبري 10:53 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لهذه الأسباب ارتفعت أعداد شهداء الشرطة في حادث الواحات الإرهابي

لهذه الأسباب ارتفعت أعداد شهداء الشرطة في حادث الواحات الإرهابي

الحياة السياسية

قوات الشرطة المصرية

لهذه الأسباب ارتفعت أعداد شهداء الشرطة في حادث الواحات الإرهابي

مصر العربية 21 أكتوبر 2017 18:00

جددت عملية الواحات التي استشهد فيها 16 من ضباط ومجندي الشرطة في منطقة الوحات بالصحراء الغربية، الحديث عن أسباب التي تمكن العناصر الإرهابية من استهداف أفراد الأمن والتسبب في خسائر في القوات . 

 

 

وعقب الحادث الذي يعد من أكبر العمليات الإرهابية التي يسقط فيها ضحايا من ضباط وأفراد الشرطة، ألمح بعض المتخصيين بوجود تقصير فني تسبب في زيادة الخسائر في صفوف قوا ت الأمن، بينما تطرق آخرون لاحتمالية وجود تسريب لمعلومات المهمة ما تسبب في وقوع تلك  الخسائر . 


 

وبحسب بيان رسمي وتقارير إعلامية أطلق المسلحون النار على القوات أثناء مداهمة مخبأهم بالقرب من الواحات البحرية، وحتى الآن تتواصل المداهمات وعمليات التمشيط للمناطق الصحراوية بالقرب من مسرح الهجوم بالتعاون بين قوات من الجيش مدعومة بالطيران الحربي وقوات العمليات الخاصة التابعة للشرطة في العملية قرب الكيلو ١٣٥ بطريق الواحات بالجيزة.

 

 

وقالت وزارة الداخلية في بيان عن الحادث إن "معلومات وردت لقطاع الأمن الوطنى تفيد باتخاذ بعض العناصر التي وصفتها بالإرهابية للمنطقة المتاخمة للكيلو 135 بطريق الواحات بعمق الصحراء مكاناً لاختبائها".

 

 

وأضاف البيان أنه حال اقتراب القوات واستشعار تلك العناصر بها قامت بإطلاق الأعيرة النارية تجاهها حيث قامت القوات بمبادلتها إطلاق النيران.

 

 

لكن بحسب مصدر أمني، تعرض رتل القوات لهجوم شنه المسلحون باستخدام قذائف صاروخية وعبوات ناسفة.


 

وما زاد الوضع سوءا بحسب "بي بي سي" أن المسلحين كانوا على دراية جيدة بالمنطقة، بينما لم يتمكن قائد القوات من طلب تعزيزات برية أو جوية بسبب رداءة الاتصالات في الصحراء، بحسب المصدر.

 

 

وفي معرض تعليقه على الحادث قال الفريق أحمد شفيق، المرشح الرئاسي الأسبق، ورئيس الوزراء الأسبق، إن ما وقع في صحراء الواحات يعد عملية عسكرية مكتملة الأركان.

 

 

وتساءل شفيق في تغريدة له على حسابه بموقع "فيس بوك " "ما هذا الذي يحدث لأبنائنا. هم على أعلى مستويات الكفاءة والتدريب، هل ظلمتهم الخيانة أو ضعف التخطيط لهم، أو كل الأسباب مجتمعة".

 

 

وتابع: "أرجوكم لا تتعجلوا في الانتقام قبل أن تستوعبوا وتفهموا حقيقة ما دار أمس على أرض بلدنا الجريح وفي عمله".

 

 

وقال: "أرجوا أن تدركوا أن ما حدث لم يكن مجرد اغتيال كمين منعزل، ولا هو مهاجمة بنك في مدينة حدودية، أبداً لمن لا يفهم ولمن لا يريد أن يفهم، ما دار كان عملية عسكرية كاملة الأركان، أديرت ظلما ضد أكثر أبنائنا كفاءة ومقدرة وإخلاصاً.

وأضاف: «عفواً. لا أستطيع أن أنطق أو أكتب عزاء لأسر أبنائنا، أحباتنا الشهداء، فالكارثة مروعة. العزاء لمصر، ولكل محب لمصر".

 

 

لكن ذهب خبيران أمنيان إلى  أن السبب الرئيسي في تكرار استهداف دوريات وكمائن الشرطة هو التقصير الأمني وسوء الإدارة فيتهم الخبير الأمني العميد محمود قطري، وزارة الداخلية بـ"التقصير" في عملية الواحات وهو ما تسبب في سقوط ضحايا.

 

 

 

وقال "قطري" في تصريحات تلفزيونية، مساء الجمعة: "هذه العملية تثبت عدم اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية الخاصة بالأمن الوقائي التي تمنع الجريمة قبل وقوعها".

 

 

وأضاف: "هذا فشل شرطي ذريع.. هناك أمور كثيرة داخل وزارة الداخلية تحتاج إلى إعادة نظر وتطوير عاجل، فالتدريب في الشرطة شكلي، والمخطط الأمني في الوزارة الذي يعد الخطط لكل هذه الأمور يتسم بالفشل الكبير".

 

 

وتابع: "إذا تلقت الشرطة بلاغًا بشأن واقعة ما، فلابد أن تكون هناك إجراءات، هي استطلاع الأمر والخطة المتبعة والسواتر التي يتم استخدامها مع القوات.. كل هذه الأمور لم تكن موجودة، فقط ما كان موجودًا هو تحرك بسيط لقوات، استشهدوا فيما بعد".

 

 

وطالب قطري بالتحقيق في هذا الأمر على الفور، مؤكدًا أنّ مثل هذه الأخطاء تؤكد الحالة التي بلغتها الشرطة، حيث لا ينظر إليها أحد من كافة الأنظمة المتعاقبة، كما أنّ كلًا منهم لم يحاولوا إصلاحها وإعادة هيكلتها.

 

 

وفي السياق ذاته لم ينكر العميد حسين حمودة الخبير في مكافحة الإرهاب، والضابط السابق بجهاز الأمن الوطني، وجود خلل في أداء جهاز الشرطة، إذ أن هناك ضعف في الكوادر الأمنية التي تتولى ملف مواجهة الإرهاب، وعدم اتباع الأساليب العلمية في المواجهات مع الإرهابيين.

 

 

وقال إنه لا بد من العمل على اختراق التنظيمات المسلحة من خلال زرع عناصر داخلها لمعرفة خططها وتحركاتها، وهي أول خطوة للقضاء على الإرهابيين، لأنه بلا معلومات فلا جدوى من المواجهات.

 

وقبل أيام قتل  ستة أشخاص، بينهم أربعة من أفراد الشرطة، وأُصيب 17 آخرون في هجومين شنهما مسلحون على نقطة أمنية في شبه جزيرة سيناء ومصرف،  حيث هاجم مسلحين في خمس سيارات دفع رباعي قوات الأمن المتمركزة بالقرب من أحد فروع "البنك الأهلي" وكنيسة مار جرجس بوسط مدينة العريش.

 

 

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر أمني قوله إن المسلحين سرقوا أموالا من البنك، الذي أغلق في السابق باقي فروعه في المدينة، كما قُتل 9 جنود مصريين وأُصيب 34 آخرون إثر استهداف عدد من نقاط الجيش بكرم القواديس في محيط مدينة الشيخ زويد، يوم الإثنين الماضي.

 

 

حادث الواحات الارهابي
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان