رئيس التحرير: عادل صبري 04:32 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

هل يمنع حكم «الدستورية» إحالة قضايا التظاهر والتجمهر للقضاء العسكري؟

هل يمنع حكم «الدستورية» إحالة قضايا التظاهر والتجمهر للقضاء العسكري؟

الحياة السياسية

تظاهرات سابقة

هل يمنع حكم «الدستورية» إحالة قضايا التظاهر والتجمهر للقضاء العسكري؟

محمد نصار 19 أكتوبر 2017 22:05

قنبلة جديدة فجرها حكم المحكمة الدستورية العليا، الصادر منذ أيام، بشأن الاختصاصات بين القضاء العسكري والقضاء المدني في نظر القضايا المتعلقة بالتجمهر والتظاهر.

 

وقضت المحكمة الدستورية في منازعة الاختصاص المرفوعة أمامها، باختصاص القضاء العادي وحده دون القضاء العسكري بالقضايا الخاصة بالتجمهر والتظاهر، وذلك في ظل سريان العمل بقانون حماية المنشآت رقم 136 لسنة 2014.

 

تفاصيل الواقعة

 

بدأت الواقعة، حينما أحالت محكمة جنايات بني سويف عددا من قضايا التظاهر والتجمهر المرفوعة أمامها إلى القضاء العسكري، في ظل قانون حماية المنشآت، وأنه لا علاقة لها بنظر تلك الدعاوى.

 

وكما فعلت محكمة جنايات بني سويف، رفضت إحدى دوائرة القضاء العسكري نظر الدعاوى المحالة إليها، لأنها لا تقع في نطاق الاختصاصات التي يحددها قانون القضاء العسكري.

 

وأحال النائب العام دعوى منازعة الاختصاص التي قدمها محامو المتهمين في هذه القضايا، إلى المحكمة الدستورية العليا، والتي قضت بولاية القضاء العادي عليها.

 

حكم قاطع 

 

وقال الدكتور فؤاد عبدالنبي، أستاذ القانون الدستوري بجامعة المنوفية، إن حكم المحكمة الدستورية يقطع دون شك أي علاقة للمحاكم العسكرية بقضايا التظاهر والتجمهر حتى في ظل تطبيق قانون حماية المنشآت.

 

وأضاف عبدالنبي، لـ "مصر العربية"، أن قصة الحكم وجود عدد من القضايا في بني سويف، رفضت محكمة الجنايات نظر الدعوى المقامة ضدها، أحالتها للقضاء العسكري، ثم رفض القضاء العسكري نظرها أيضا، ما دفع النائب العام إلى إحالتها للاختصاص للمحكمة الدستورية العليا، والتي انتهت إلى أنه لا ولاية للقضاء العسكري على قضايا التجمهر.

 

توافق مع الدستور 

 

وأكد الخبير الدستوري، أن حكم المحكمة الدستورية العليا يتوافق مع نص المادة 188 من الدستور، والتي تنص على أنه "يختص القضاء بالفصل فى كافة المنازعات والجرائم، عدا ما تختص به جهة قضائية أخرى، ويفصل دون غيره فى المنازعات المتعلقة بشئون أعضائه، ويدير شئونه مجلس أعلى ينظم القانون تشكيله واختصاصاته. 
 

وأوضح أنه قياسا عليه يمكن أن تدرج عدد من التهم الأخرى إلى التهم التي لا يختص القضاء العسكري بنظرها كما قضت المحكمة الدستورية بشأن التجمهر.

 

 

القضاء العسكري

 

وتابع فؤاد عبدالنبي: قانون القضاء العسكري حدد حالات معينة من الجرائم التي تقع في نطاق اختصاصه، ولذلك نراه يرفض نظر بعض الدعاوى المحالة إليه من القضاء المدني، الذي يختص بنظرها في الأساس.

 

كما أوضح الدكتور عادل عامر، رئيس مركز المصريين للدراسات الاقتصادية والقانونية، أن حكم المحكمة الدستورية العاليا يتفق مع صحيح الدستور المصري الذي حدد اختصاصات القضاء.

 

 

حماية المنشآت

 

وأكد عامر، لـ "مصر العربية"، أن تطبيق قانون حماية المنشآت العامة رقم 136 لسنة 2014، ممتد حتى عام 2021، وذلك رغم تطبيقه في عام 2014، وبشأنه يتم إحالة قضايا الاعتداء على منشآت القوات المسحلة والحكومية إلى القضاء العسكري.

 

واستطرد رئيس مركز المصريين للدراسات: تنص المادة الأولى من هذا القانون على أنه "مع عدم الإخلال بدور القوات المسلحة في حماية البلاد وسلامة أراضيها وأمنها، تتولى القوات المسلحة معاونة أجهزة الشرطة والتنسيق الكامل معها في تأمين المنشآت العامة، وتعد هذه المنشآت في حكم المنشآت العسكرية طوال فترة التأمين والحماية".

 

كما تنص المادة الثانية من قانون حماية المنشآت على أنه "تخضع الجرائم التي تقع على هذه المنشآت لاختصاص القضاء العسكري، وعلى النيابة العامة إحالة القضايا المتعلقة بهذه الجرائم إلى النيابة العسكرية المختصة.

 

وعقب إصدار هذا القانون عام 2014 بـ 15 يوما، أصدر المستشار هشام بركات، النائب العام السابق، الكتاب الدوري رقم 14 لسنة 2014، ألزم فيه النيابة العامة بإرسال القضايا الخاصة بالجرائم التي تقع على المنشآت العامة في أي مرحلة من مراحلها إلى النيابة العسكرية المختصة متى طلبت ذلك.

 

محاكم خاصة 

 

ونوه عادل عامر، إلى أن المحاكم العسكرية ليست سوى محاكم خاصة ذات ولاية قضائية استثنائية، يحاكم الشخص الماثل أمامها على أساس صفة معينة حددها قانون الأحكام العسكرية رقم 25 لسنة 1966.

 

وزاد: المادة السابعة من هذا القانون في الفقرة الثانية، انتزعت من نطاق اختصاصات القضاء العسكري الجرائم التي يرتكبها المدنيون.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان