رئيس التحرير: عادل صبري 09:26 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد التصعيد القطري..هل ينهي اجتماع مجلس التعاون الأزمة الخليجية؟

بعد التصعيد القطري..هل ينهي اجتماع مجلس التعاون الأزمة الخليجية؟

الحياة السياسية

اجتماع سابق لمجلس التعاون الخليج

بعد التصعيد القطري..هل ينهي اجتماع مجلس التعاون الأزمة الخليجية؟

عبدالغني دياب 19 أكتوبر 2017 13:45

باتت الأزمة القطرية العربية على شفا الدخول في نفق مظلم فبعد ثبات المواقف منذ اندلاع الأزمة في 5 يونيو الماضي على إثر اتهام دول عربية للدوحة بدعم الإرهاب، إلا أن الموقف تطور بعد إقدام الأخيرة على تجميد حسابات بعض أفراد الأسرة الحاكمة، ووصول المفاوضات التي يقودها أمير الكويت صباح الأحمد الصباح لطريق مسدود.

 

 

ومؤخرًا غادر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح العاصمة السعودية الرياض، بعد محادثات أجراها الاثنين الماضي مع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز في إطار الجهود الكويتية لنزع فتيل الأزمة الخليجية المستمرة منذ أشهر.

 

وبحسب مراقبين فإن الكويت حاليًا في موقف صعب ﻷنّه من المفترض أن تستضيف هي اجتماعات مجلس التعاون الخليجي في المقبلة التي تعقد في ديسمبر المقبل، وبحسب الباحث مختار الغباشي نائب رئيس المركز العربي للدراسات إن زيارة أمير الكويت الأخيرة كانت محاولة ﻹنهاء الخلاف قبل انعقاد القمة الخليجية.

 

وقال لـ"مصر العربية"إن الكويت محتارة حاليًا هل تدعو الدوحة للاجتماعات وهو ما سيغضب الدول الثلاث الأخرى وقد يفشل القمة، أم تتنازل ولا تدعوها.

 

وأضاف أن اجتماع المجلس قد يكون فرصة لتقريب وجهات النظر خصوصًا وأن الكويت تميل لجانب الدوحة وترى أن المطالب التي رفعتها دول المقاطعة " الإمارات، ومصر ، والبحرين، والسعودية" مجحفة ويجب فتح النقاش فيها مرة أخرى.

 

ولفت إلى أن الأزمة ربما تزداد تعقيدًا في الفترة المقبلة خصوصا وأن قطر تميل للتصعيد متوقعًا عدم تراجعها خصوصا بعد أن جمدت حسابات بعض أفراد العائلة الذين دخلوا على خط الأزمة، واقتحمت منازلهم.

 

وجمّدت السلطات القطرية، حسابات الشيخ عبدالله علي آل ثاني، عضو الأسرة الحاكمة في قطر المقرّب من السعودية، والشيخ سلطان بن سحيم على خلفية موقفهما من الأزمة الخليجية.

 

وبحسب الغباشي فإن المعارضة القطرية تعيش في الخارج ولا تمثل أي تهديد للدوحة، ﻷن الحكم مستقر لتميم بن حمد بشكل كبير، مؤكدا أن المعارضة لا تستطيع أن تحرك الشارع ضد الأسرة الحاكمة.

 

وأكد الغباشي أن محاولات للصلح ستكون إيران وتركيا طرفا فيها حتى لو بشكل غير مباشر، ﻷنهما أصبحتا أطرافا رئيسية في الأزمة منذ اليوم الأول لاندلاعها.

 

وكانت إيران أرسلت خمس طائرات محملة بالمواد الغذائية إلى قطر بعد إعلان مصر والإمارات والبحرين  والسعودية، وتبعتها تركيا بإرسال تعزيزات عسكرية ومساعدات غذائي للدوحة.

 

وأنشأت تركيا قاعدة عسكرية في قطر بدأت العمل في نوفمبر 2015 بموجب الاتفاقية العسكرية بين البلدين الموقعة في 19 ديسمبر 2014 وتنص على تشكيل آلية من أجل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التدريب العسكري، والصناعة الدفاعية، والمناورات العسكرية المشتركة، وتمركز القوات المتبادل بين الجانبين.



 

واتفق معه محمد حامد الباحث في العلاقات الدولية في أن الكويت حاليا في أزمة بسبب قرب انعقاد مجلس التعاون الخليجي الذي تستضيفه، لافتا إلى الفترة المقبلة ربما تشهد مزيدا من التصعيد.

 

وتوقع حامد أن تتخذ الدول الأربعة المقاطعة لقطر هي الأخرى قرارات تصعيدية بألا نرى الدوحة في مجلس التعاون الخليجي مستقبلا، أو حتى في جامعة الدولة العربية.

 

وقال لـ"مصر العربية" إن قطر ستصعد خلال الفترة المقبلة هي الأخرى خصوصا بعد ما حدث مع الشيخ سلطان بن سحيم، والشيخ عبد الله آل ثاني.

 

وتابع أن الكويت تريد تحريك المياه الراكدة بين المتنازعين لحل الأزمة حتى تضمن نجاح القمة الخليجية التي ستحتضنها.

 

وأوضح أن الكويت رغم ميلها للدوحة إلا أنها تلتزم بالحياد منذ بداية الأزمة، وتسعى للحل بشكل جيد لكن إصرار الأطراف المتنازعة كل على موقفه هو ما يعطل إجراءات المصالحة.

 

ويستدرك حامد قائلا إن كل الأمور واردة وقد تكون القمة الخليجية مقدمة للتصالح لو خرجت بشكل هادئ.

 

قطعت كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين علاقاتها بقطر في 5 يونيو الماضي على خلفية اتهامات للدوحة بدعم الإرهاب وتدخلها في شؤون الدول الأربع.

 

وأعلنت هذه الدول عن 13 مطلباً من قطر، لإعادة العلاقات معها.

 

في طليعة  هذه المطالب، وقف الإرهاب وإيواء الإرهابيين وإغلاق قناة الجزيرة وإغلاق القاعدة العسكرية التركية بقطر، وكذلك قطع العلاقات مع إيران إلا فيما يتعلق بالشأن التجاري، إلا أن عدم استجابة قطر للمطالب أوقف سبل المصالحة حتى الآن.


 

وفرضت هذه الدول قيودا على قطر، شملت إغلاق حدودها البرية والبحرية ومجالاتها الجوية. وتسبب هذا في حالة من الاضطراب داخل قطر التي تعتمد على الواردات لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكانها البالغ عددهم 2.7 مليون شخص.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان