رئيس التحرير: عادل صبري 03:59 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«ضمانات الرئاسة»..هل يلبي السيسي مطالب القوى السياسية قبل معركة الانتخابات؟

«ضمانات الرئاسة»..هل يلبي السيسي مطالب القوى السياسية قبل معركة الانتخابات؟

الحياة السياسية

الرئيس عبد الفتاح السيسي

«ضمانات الرئاسة»..هل يلبي السيسي مطالب القوى السياسية قبل معركة الانتخابات؟

محمد نصار 15 أكتوبر 2017 18:22

لن نشارك سوى بضمانات، شعار ترفعه القوى السياسية والأحزاب المدنية في الوقت الحالي في التعبير عن موقفها من المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة المقرر لها منتصف 2018 ، غير أنه وعلى مدار الفترة السابقة لم تعلن أي من هذه الأحزاب شكل وطبيعة تلك الضمانات .

 

 

لكن البرلماني السابق، ورئيس حزب الإصلاح والتنمية، محمد أنور السادات، لخص هذه المطالب والضمانات في مجموعة بنود وأرسلها بشكل رسمي في خطاب إلى رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، المستشار لاشين إبراهيم نائب رئيس محكمة النقض ، بعد اعتماد تشكيل الهيئة التي ستشرف على الانتخابات من قبل رئيس الجمهورية.

 

 

توكيلات المرشحين

وطالب السادات في رسالته، بأن يتم مخاطبة مجلس النواب لإتاحة الفرصة لمن ينتوى الترشح باللقاء والتواصل مع نواب المجلس للحصول على توقيعاتهم حسب نص المادة 142 من الدستور وكذلك مخاطبة المستشار حسام عبد الرحيم، وزير العدل، بإرسال كتاب دوري لكل مكاتب الشهر العقاري على مستوى الجمهورية لعدم تعطيل أو عرقلة المواطنين لإصدار توكيلات المرشحين للرئاسة أو مندوبيهم وعدم السماح لمندوبي وممثلي الأجهزة الأمنية بالتواجد حولهم لترهيب وتخويف المواطنين لعدم استكمال توكيلاتهم.

 

 

إنهاء الطوارئ

وأكد السادات على أهمية مخاطبة رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس النواب، بضرورة عدم مد حالة الطوارىء لفترة أخرى حيث أنه يستحيل إجراء إنتخابات رئاسية في ظل وجودها بما قد يؤثر على سير الحملات وأيضا سلامة وأمان المندوبين والمتطوعين للمرشحين المتنافسين، ولحماية منظمي وحضور التجمعات والمواكب والمؤتمرات وحملات طرق الأبواب وغيرها من صور الدعاية الانتخابية من التعرض للترهيب أو مواجهة أي عقبات.

 

 

حياد مؤسسات الدولة 
كما أوصى بضرورة إعلان مؤسسات الدولة وعلى رأسها القوات المسلحة وأجهزة الشرطة الوقوف على مساحة واحدة من كافة المرشحين المتنافسين والتزامهم بالحيادية قبل وأثناء وبعد الانتخابات بما يشمل وجوب احترام النتيجة حال انتهت بانتخاب رئيس جديد للبلاد.

 

 

وشدد السادات، على أن هذه الخطوات والضمانات هي السبيل إلى وجود انتخابات رئاسية تنافسية شريفة على أسس ديمقراطية واضحة تحترم عقول وأصوات الناخبين من الشعب المصري، وتكسب مصر احترام العالم، ودون ذلك فسوف يعد نوعا من العبث والاستخفاف بعقول أبناء الشعب المصري ولن يشجع الناخبين للنزول للإدلاء بأصواتهم وسوف يسئ كثيرا لصورة مصر فى الداخل والخارج

 

الحد الأدنى 

 

وتعليقا على الأمر، قال جورج إسحاق، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، وأحد أعضاء جبهة التضامن للتغيير، التي يشكلها ممدوح حمزة للمنافسة في الانتخابات المقبلة، إن هذه الضمانات التي تحدثت عنها رسالة السادات تمثل الحد الأدنى من ضمانات إجراء انتخابات نزيهة.

 

 

وأضاف إسحاق، لـ "مصر العربية"، أن المطالب الثلاثة التي أعلن عنها السادات تتفق جميعها وصحيح الدستور والقانون، والذي تحدث عن منافسة عادلة وعن حق المواطنين في الترشح للانتخابات، وحرية المواطنين في الاختيار أيضا.

 

 

رد الحكومة 

وتابع: نحن الآن ننتظر الرد من الحكومة والنظام السياسي الحالي على هذه المطالب، على أن يكون الرد مترجما لخطوات حقيقية على الأرض نحو انتخابات نزيهة وديمقراطية، وليست وهمية.

 

 

وأوضح عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، أن الحصول على ضمانات لإجراء انتخابات ليست صورية أهم بكثير من المنافسة في انتخابات نتيجتها محسومة قبل بدايتها.

 

 

اتفاق على المطالب 

السفير معصوم مرزوق، القيادي بالتيار الديمقراطي، ومساعد وزير الخارجية الأسبق، اتفق مع المطالب التي أعلنها السادات، لافتا إلى أنه يدعم ما جاء في الرسالة الموجهة إلى رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات.

 

 

واعتبر مرزوق، لـ "مصر العربية"، أن ما طالب به رئيس حزب الإصلاح والتنمية، سمثل الحد الأدنى من مطالب وجود انتخابات نزيهة، تتسم بقدر من الحرية والديمقراطية، وألا تكون مجرد مسرحية هزلية نتيجتها معروفة قبل بدايتها.

 

 

وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق، إلى أنه لابد من ضمان عدم استخدام مؤسسات الدولة العمالية وشركات القطاع العام وقطاع الأعمال في الحشد لصالح الرئيس عبدالفتاح السيسي بالعنوة، أو عبر التهديد بالفصل من العمل.

 

 

الظهور الإعلامي

وشدد معصوم مرزوق، على أهمية الإعلام في تحقيق انتخابات نزيهة، لافتا إلى أن الهيئة الوطنية للانتخابات يجب أن يكون ضمن صلاحياتها حق إجبار وسائل الإعلام على منح كافة المرشحين فرصا متساوية في الظهور على الشاشة.

 

 

وتابع: من الأولى أيضا أن يحظى المرشحون المتنافسون في الانتخابات على فرص أعلى من الرئيس السيسي في الظهور الإعلامي، حيث أنهم بحاجة إلى تعريف الشعب المصري ببرامجهم الانتخابية ورؤيتهم لطريقة إدارة الدولة.

 

 

وقف حملات التشويه

وطالب القيادي بالتيار الديمقراطي، أيضا بضرورة وقف حملات التشويه التي تشنها وسائل الإعلام التابعة للدولة أو المملوكة لرجال أعمال موالين للنظام الحالي، ضد كل شخص منذ اللحظات  الأولى لتفكيره في الترشح للانتخابات ومنافسة الرئيس عبدالفتاح السيسي، بدعوى أنه لا يوجد من لديه القدرة على منافسته، وأن السيسي رجل المرحلة الحالية.

 

 

واختتم حديثه قائلا: التنوع في صالح الشعب المصري، وكلما زادت العروض التي يقدمها المرشحون كلما كانت فرص الاختيار للشعب المصري أعلى وأوضح، وهذا لن يحدث سوى في انتخابات نزيهة، والنزاهة لا تتعلق فقط بعدم التزوير في صناديق الاقتراع، لكن كل عمل يعيق أي منافسة شريفة يطعن في نزاهة وشرعية أي انتخابات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان