رئيس التحرير: عادل صبري 09:08 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حزب الوسط.. 21 عاما من الجدل

حزب الوسط.. 21 عاما من الجدل

الحياة السياسية

المهندس أبو العلا ماضي مؤسس حزب الوسط

حزب الوسط.. 21 عاما من الجدل

أحمد إسماعيل 13 أكتوبر 2017 17:40

21 عاما مرت منذ انبثاق فكرة تأسيس حزب الوسط في عام 1996 ولا يزال الجدل يحيط بالحزب ومدى ارتباطه بجماعة الإخوان المسلمين من حين لآخر.

 

مع وفاة مهدي عاكف مرشد جماعة الإخوان المسلمين السابق عرضت قناة مكملين فيديو لعاكف يتحدث فيه عن موقفه وموقف الجماعة من إنشاء حزب الوسط، حيث قال: "أنا من أسست حزب الوسط مع أبو العلا ماضي ومجموعة من الشباب".
 

شاهد تصريح "عاكف":

 

 

لم تمر كلمات عاكف مرور الكرام ليتلقفها وزير الأوقاف محمد مختار جمعة ويصدر بيانا عن وزارة الأوقاف يُؤكد فيه أن ما قاله مرشد الإخوان يُؤكد على أن من يدعون أن حزب الوسط مختلف عن الإخوان كذب.


 

وجاء في بيان وزارة الأوقاف "كبيرهم ومرشدهم السابق مهدي عاكف يُعلن في أحد أحاديثه قبل وفاته، وتم إعادة إذاعته على بعض القنوات العميلة المأجورة خلال الأيام الماضية، أنه هو الذي صنع حزب الوسط، وأنه كان مكلفًا من مكتب الإرشاد بإنشاء هذا الحزب ووضع لائحته، وأنه من أنشأ الحزب من خيرة شباب الجماعة فى نظره، وليس بعيدًا عن ذلك إنشاء غيره من الأحزاب التي خرجت من رحم هذه الجماعة الإرهابية، من باب توزيع الأدوار، والجماعة كانت تقسم وتجتهد في قسمها ما لها بهذا الحزب من صلة".


 

في السياق نشر القيادي الإخواني البارز إبراهيم الزعفراني المستقيل عن جماعة الإخوان في 2011 على صفحته الشخصية تدوينة جاء فيها أنه مع ازدياد شراسة النظام ضد الجماعة في عام 1995 بدأ قسم المهنيين فى استحضار فكرة التقدم بطلب تأسيس حزب والذي بدأت فكرته وإعداد العديد من البرامج له فى عهد  المرشد الأسبق عمر التلمسانى ، فى محاولة لفتح جبهة سياسية.

 

وتابع الزعفراني   "أعدوا برنامجا جديدا واسموه حزب الوسط وتقدموا به للجنة الأحزاب بالفعل فى وجود عاكف مشرفا على القسم وثار لغط كبير واختلاف حول موضوع الحزب ، وحول دور عاكف فى التشجيع عليه فى بادئ الأمر ، ثم الرجوع عن ذلك نظرا لحالة الغضب الشديد والمواقف المعارضة بشدة لهذا الإجراء خاصة من قبل المأمون الهضيبي وبمشاركة الفاعلين فى مكتب الإرشاد.


 

ويضيف "معرفتي بشخصية عاكف تجعلني أميل إلى أن روحه الشبابية وتشبعه بمناخ الحرية الذى عاشه أكثر من عشر سنوات حين كان رئيسا للمركز الإسلامي بميونخ بألمانيا تجعل قناعته وميله اقرب لتأييد إنشاء حزب ، لكنه فى ذات الوقت لا يستطيع بنشأته المنضبطة شبه العسكرية خلال حياته الأولى فى الاخوان ان يواجه عدم رضا قيادات مكتب الإرشاد المؤثرة ، ومعارضتهم بل وتحديهم لهذا العمل.


 

لم ينتظر المهندس أبو العلا ماضي رئيس حزب الوسط طويلا ليصدر بيانا يرد فيه على ما قاله عاكف ووزير الأوقاف والزعفراني، فاصدر بيانا ألحق به رابط مقال مطول كان قد كتبه في نهاية عام 2005  بعد حلقة مشابهة من السجال حول نفس القضية يدلل فيه على عدم علاقة الحزب بالإخوان.  

 

 

وحول ما قاله الزعفراني قال ماضي "قرأت للأخوين الكريمين، الدكتور "إبراهيم الزعفراني" في منشور على صفحته، والأستاذ "قطب العربي" في مقال له بموقع الجزيرة مباشر بتاريخ 27 سبتمبر 2017. ولأن الدكتور "الزعفراني" كان بالسجن في ذلك الوقت، أي لم يكن موجودًا مما جعله لا يخوض في تفاصيل لم يكن طرفا فيها.

 

والأستاذ "قطب العربي" لم يكن من المجموعة المسؤولة عن تجربة الحزب، وإن كان صحفيًا مهمًا في ذلك الوقت؛ فقام بتغطية الموضوع بشكل جيد كما ذكر هو  في مقاله، لكن بعض المعلومات التي وردت في مقاله كانت غير دقيقة".

 

 

وانتقد ماضي تصريح جمعة وما أذاعته القناة قائلا "استغربت لمن يُوجه اللوم في هذا الكلام للوزير الذي يسهر حتى قرب الفجر  -يوم إذاعة الحوار- ويتفرج على قناة "مكملين" ثم يُطلق هذا التصريح؟! أم على القناة التي تريد أن تشعل نارًا قديمة اشتعلت لمدة كبيرة ثم هدأت؟!"

 

وتابع رئيس حزب الوسط "لأن كلام وزير الأوقاف الحالي مُغرض ولا يُمكن تجاهله، وكما أن ما ورد  على لسان "عاكف" أيضا غير دقيق؛ فقد قررت أن أنشر الرابط الخاص بالمقال الذي نشرته في نهاية عام 2005 وفيه القصة كاملة دون تغيير أو تحريف تحت عنوان "حكايتي مع الإخوان وقصة الوسط".

 

 

وأضاف "خلاصة ردي على هذا الموضوع أن الأستاذ "عاكف" كان يعلم أن هناك حزبًا يجري الإعداد له، لكنه لم يعرف اسمه ولا برنامجه ولا من هو وكيل  المؤسسين، كما أن مكتب الإرشاد لم يكن يعلم مطلقًا عن هذا الحزب شئ ولم  يوافق على إنشاءه، وحين علم بذلك حاربه حتى آخر لحظة".

 

 

واختتم ماضي بيانه قائلا :دللت على كل كلمة مما سبق بواقعة أو أكثر، ورددت على بعض الشبهات التي أثارها البعض من الإخوان في ذلك الوقت مثل الدكتور "عصام العريان"، والدكتور "جمال حشمت"، ولم يرد أي أحد على هذا الكلام في حينه... ولله الأمر من قبل ومن بعد.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان