رئيس التحرير: عادل صبري 08:01 مساءً | الجمعة 15 ديسمبر 2017 م | 26 ربيع الأول 1439 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

العاصمة الإدارية ودار مصر.. صحيفة حكومية أعلاها حضارة وأسفلها استغاثة

العاصمة الإدارية ودار مصر.. صحيفة حكومية أعلاها حضارة وأسفلها استغاثة

الحياة السياسية

السيسي في العاصمة الإدارية

بالصور..

العاصمة الإدارية ودار مصر.. صحيفة حكومية أعلاها حضارة وأسفلها استغاثة

أحمد علاء 12 أكتوبر 2017 21:15
"أغثنا يا رئيس الوزرا".. اعتادت الصحف، سواء كانت حكومية أو خاصة، أن تنشر استغاثات موجهة إلى من يهمه الأمر، لكنّ عدد "الأهرام" الصادر اليوم الخميس، حمل ما هو أكثر من استغاثة.
 
ما ورد في الصحيفة الحكومية كان لافتًا، إذ أنّها جمعت بين ما يراه خبراء تناقضًا، ففي صدر صفحتها الأولى تتحدث الصحيفة عن إطلاق المرحلة الأولى من العاصمة الإدارية الجديدة، في وقتٍ تنشر استغاثة عن تأخر تسليم وحدات مشروع "دار مصر".
 
مدعى التناقض أنّ الدولة تكلّف نفسها نفقات في إنشاء العاصمة الجديدة تزامن مع تأخير تسليم وحدات، تقدم لها مواطنون بالحجز وسدّدوا مقدماتهم دون أن يستلمون شيئًا.
 
تذكر الاستغاثة الموجهة إلى المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء: "نتقدم نحن بعض حاجزي مشروع دار مصر بمرحلتيه الأولى والثانية باستغاثة لسيادتكم لإنقاذ المشروع والحفاظ على حقوقنا بعد تأخر التسليم لمدة عام كامل عن موعده الرسمي، ووجود مخالفات عديدة وخصوصًا بنود التشطيبات، ويتم الآن تسليم بعض العمارات بشكل فردي ببعض المدن دون خدمات تذكر وإجبارنا على توقيع شيكات دون سند قانوني بكراسة الشروط".
 
أيضًا، تحدثت الاستغاثة عن أنّ العمل شبه متوقف ومتفاوت في كل المدن، ولا توجد بادرة لإنهائه في وقت محدد.
 
في العدد نفسه وفي الصفحة ذاتها، أوردت الصحيفة تصريحات يتحدث فيها السيسي عمّا وصفته هي بـ"الحضارة الجديدة"، وقال الرئيس إنّ التاريخ سيتوقف أمام "الإنجازات الحالية" ليس فقط في العاصمة الإدارية لكن في كافة المدن الجديدة، وأشار إلى نقل مقار الحكومة إلى العاصمة الإدارية بفهم ونظام جديدين.
 
ورأى أنّ "البعض" لا يدرك حجم الجهد والتكلفة المالية لتحقيق التنمية في محافظات الإسماعيلية وبورسعيد والسويس وشمال وجنوب سيناء بقيمة 150 مليار جنيه.
 
بمقارنة تكلفة العاصمة الإدارية بالمشروعات السكنية، تكاد الأرقام لا تذكر، وهو ما طرح تساؤلات حول جدوى إنشاء عاصمة جديدة، تُنقل إليها الوزارات والهيئات الرفيعة، في وقتٍ لم تنتهِ وزارة الإسكان من تسليم الوحدات.
 
الرئيس السيسي ردّ على هذه الانتقادات، فقال: "كل الأولويات التنموية في الدولة مطلوبه اليوم، ولا يمكن ترك قطاع دون قطاع"، مُشيرًا إلى أنّه خلال الـ8 سنوات الماضية تأخرت البلاد كثيرًا وتراكمت علي الدولة أعباء.
 
وقال خلال زيارته للعاصمة الإدارية: "لو توقفنا شهرًا واحدًا عن النمو ستكون هناك مشكلة.. بقالنا 7 سنين لم نتحرك بالشكل المناسب، ناهيك عن السنوات السابقة".
 
وأضاف: "هو إحنا مش من حقنا نحلم واللا إيه.. هو عيب علينا يبقى عندنا 13 مدينة كده ولا إيه.. خسارة فينا ولا إيه؟"، مُؤكدًا أنّ كل المشروعات التي نفّذت في العاصمة الإدارية الجديدة لم تكن يومًا على حساب حركة الحكومة في أولوياتها الأخرى.
 
خرجت الصحف اليوم، بعناوين تتشابه في مضامينها، تفخر فيها بالعاصمة الإدارية، وأجمعت على أنّا بمثابة إنجاز قومي كبير، ونقلت عن الرئيس قوله إنّ ما يتم في المدن الجديدة ليس على حساب مشروعات المدن الأخرى، وأكد بناء جيل جديد من المدن الجديدة، متابعًا: "التاريخ سيتحدث عن  كل هذه الإنجازات، ومقدرش أسيب حاجة وأشتغل في التانية.. نحن لا ندخل مشروعًا دون دراسة تجهيز تكلفته".
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان