رئيس التحرير: عادل صبري 11:03 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

حماس وفتح..هل تنجح حوارات القاهرة في توحيد القيادة والقضية ؟

حماس وفتح..هل تنجح حوارات القاهرة في توحيد القيادة والقضية ؟

الحياة السياسية

صورة أرشيفية تجمع هنية وأبو مازن ودحلان قبل الانقسام الذي وقع في 2007

بعد جولتين من المباحثات الفلسطينية

حماس وفتح..هل تنجح حوارات القاهرة في توحيد القيادة والقضية ؟

محمد عبد المنعم 11 أكتوبر 2017 21:18

 

انطلقت أمس الثلاثاء أولى جولات  الحوار المباشر بين حركتي فتح وحماس الفلسطينيتن في القاهرة برعاية مصرية ،  في محاولة لتدعيم جهود المصالحة ،وتثبيت أركانها على الأرض لإنهاء نحو 10سنوات من الانقسام وسط  العديد من المتغيرات على التي طرأت على المشهد العربي والإقليمي ، إضافة إلى عدد من المعوقات .  


 

مصادر قيادية في حركة حماس تحدثت لـ"مصر العربية " أكدت أن  الحركة عازمة على المضي قدما نحو إنهاء الإنقسام ، وذلك  حفاظا  على القضية الفلسطينية ، مشددة على أن قرار المصالحة لم يكن على سبيل المناورة السياسية لتفادي الضغوط الدولية .  

 

وأكدت المصادر أن هناك ثقة في الدور المصري والضمانات  المقدمة من جانب جهاز  المخابرات والذي بذل جهود كبيرة لاتمام  المصالحة ، كاشفة أن الجانب المصري شدد على الرئيس محمود عباس وحركة فتح بضرورة تجنب الملفات التي ليس عليها توافق  عام  في هذه المرحلة  من  أجل إنجاح المصالحة .


 

وفد حماس في لقاءات القاهرة

 

ولفتت  المصادر إلى أن عباس كان يصر على ضرورة طرح ملف سلاح كتائب عز الدين القسام ، وباقي الأذرع  العسكرية لفصائل المقاومة،بطريقة ربما  تخلق مواقف سلبية لدى البعض من المصالحة ، في وقت يتفق فيه جموع  الشعب الفلسطيني على أهمية  سلاح  المقاومة في ردع الاحتلال الإسرائيلي ، وتحرير الأرض،  لذلك تدخل الجانب المصري وطلب من عباس إرجاء تلك  المطالب .  


 

حماس من جانبها أكدت على لسان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي أنها ستكون  مرنة للغاية لإنجاح المصالحة ، حيث أكد "أبو العبد" وهو الكنية التي يشتهر بها هنية في قطاع غزة أن الحركة وإن كانت متمسكة بسلاح  المقاومة إلا أنها ليس لديها  ما يمنع أن  يكون  قرار استخدام ذلك  السلاح تشاوري مع السلطة الفلسطينية بما يخدم القضية الفلسطينية .  



 

التوصل لحل في أزمة موظفي قطاع غزة وإدماجهم  في الحكومة واحد من الملفات الهامة التي تتصدر أجندة وفدي الحركة المتواجدين  بالقاهرة ،وهو أيضا من الملفات  التي وإن  كانت تمثل معضلة  إلا  أن  الطرفين أكدا أن هناك مرونة وعدم تعجل في التوصل لحل له ، فحركة  حماس على لسان رئيس وفدها في حوارات  القاهرة عزام  الأحمد وعضو اللجنة المركزية للحركة ، أكد أن هؤلاء الموظفين هم أبناء الشعب الشعب الفلسطيني وأن السلطة الفلسطينية ستراعي ظروفهم  ولن تتركهم في الشارع مؤكدا في تصريحات  صحفية  أن " هناك  تصور لدى السلطة لحل أزمة موظفي غزة  خلال 4 أشهر".  


 

وتطالب حماس بإدماج نحو 40 ألف موظف في قطاع غزة في أجهزة الحكومة الرسمية  وصرف مرتباتهم التي أوقفتها سلطة رام  الله برئاسة عباس ، مطالبة بإجراء أولي يقضي بدمج 8 ألاف موظف كمرحلة  أولية ، مع إعادة 30 في المية من قيمة موظفي القطاع الحاليين كانت اقتطعتها  السلطة كإجراء عقابي على حماس قبل المصالحة .  


 

ثالث الملفات هو  ملف الأمن  الداخلي ، وهو أحد  الملفات  التي تحتاج الكثير من النقاشات والجهد ، لحسمه  بشكل سريع حتى لا يتحول لكرة ثلج تنهي المصالحة في مراحلها  الأولى ،فبحسب مصادر حمساوية  تتمسك مصر بضرورة تواجد عناصر الحركة في قوات  تأمين  الشريط الحدودي الفاصل بين غزة وشمال سيناء نظرا لدرايتهم  وخبراتهم  التي اكتسبوها على مدار 10 سنوات بتلك  المنطقة.

 

عزام الأحمد
 

في هذا الإطار أكد رامي الحمد الله رئيس حكومة الوفاق التي تسلمت مؤخرا إدارة قطاع  غزة من حماس في مراسم أشرف عليها رئيس جهاز المخابرات  المصري الوزير خالد  فوزي ، على ضرورة أن تكون عناصر الأمن  الداخلية كافة تحت سيطرة  الحكومة التي يجمع فيها  الحمدالله حقيبة وزارة الداخلية  إلى جانب رئاسة الوزراء .


 

حماس من جانبها لم تعترض على ذلك ، مؤكدة الالتزام بتلك  الرغبة ، خاصة أن هناك  ما ينظم  ذلك البند في اتفاقية  القاهرة 2011 ، والتي لا ينقصها سوى  التنفيذ فقط  على أرض الواقع ، حيث تضمنت إدماج عناصر الأمن  التابعة لحماس والتي شغلت تلك  الوظيفة على مدار 10 سنوات  من الانقسام في الأجهزة  الأمنية على أن  يتم  ذلك  بإشراف ومراقبة مصرية وهو ما أكدته المصادر الحمساوية.


 

الإجابة على التساؤلات بشأن الرغبة  الحقيقية من جانب كافة الأطراف في المصالحة ومدى صلابة الخطوات الأولية ستحدده الأيام  القادمة، وما إذا كانت الأجواء الإيجابية  التي عبرت عنها تصريحات القيادات  من الطرفين جادة أم لا .  

.

 

وقال  عضو اللجنة المركزية لحركة فتح جبريل رجوب إن فتح تريد سلطة فلسطينية بسلاح واحد والاتفاق على برنامج سياسي مشترك.
 

وأضاف الرجوب، أن "هناك تطور وخطوات إيجابية ووطنية من حركة حماس دفعت باتجاه المصالحة"، موضحاً أن الوحدة لها أسس منها وحدة القضية والقيادة.

 

 

جبريل الرجوب


وأوضح  أن المصالحة تهدف لإنهاء معاناة الشعب  الفلسطيني وتوحيد تقديم الخدمات، مشيراً إلى أن الشراكة تبدأ بإقرار برنامج وطني في مفهوم سياسي وبناء نظام بسلطة واحدة بسلاح واحد وبتعددية سياسية.

 


وأوضح أن فتح غير متعجلة في ملف المصالحة ولا تثق حتى الآن بسلوك حماس، لافتاً إلى أن السلطة تريد معالجة موضوع السلاح بمشاركة مصر.
 



 

من جهته أعرب إسماعيل هنية عن ارتياحه للأجواء السائدة في حوارات  القاهرة  الخاصة بالمصالحة ، مشيدا في الوقت نفسه بموقف الأشقاء المصريين ودورهم في إدارة الحوار .

 


وأكد رئيس الحركة على موقف حماس الذي تسلح به الوفد بضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة وتكريس الشراكة والتعددية السياسية والديمقراطية الانتخابية .


 

وتجدر الإشارة  إلى  أن وفد حركة فتح يضم غلى جانب عزام  الاحمد كل من ماجد فرج رئيس المخابرات في السلطة الفلسطينية ، والشيخ روحي فتوح ، في حين  يضم وفد حماس إلى جانب صالح  العاروري كل من موسى أبو مرزوق مسؤول ملف العلاقات  الخارجية بالحركة ، وحسام بدران مسؤول ملف الحوار المجتمعي ،ويحيى السنوار ورئيس المكتب السياسي للحركة في قطاع غزة ، والدكتور خليل الحية عضو المكتب .  




 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان